نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، افتتح سمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم، مساء أمس، أعمال المعرض والمنتدى الدولي الثالث للتعليم الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم في مركز المعارض الدولي بالرياض ويستمر خمسة أيام تحت شعار (التقويم للتحسين والتطوير). وأكد وزير التربية أن التقويم المبني على مراجعة الأهداف وتصور المعطيات ودراسة الواقع من أجل تحديد الاتجاهات والمنطلقات نحو التطوير والتحسين، هو مفهوم أصيل في ثقافتنا، وامتداد للعمق الثقافي والفكري لعقيدتنا وتاريخ أمتنا، لذلك صدر قرار مجلس الوزراء مؤخرا بإنشاء هيئة تقويم التعليم العام، التي تختص ببناء المعايير وحوكمتها وتطبيقها، وتم منح الهيئة الصلاحيات الكفيلة بأداء دورها في إطار مستقل، من خلال منهج علمي ينسق العمل بين وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالتعليم العام. واضاف: لقد حققت المملكة منذ تأسيسها نقلات واسعة في نشر التعليم والوصول إلى المتعلمين في كل قرية ومدينة، وجاء الوقت الذي يكون تجويد التعليم فيه الغاية الأولى، ومنح أبنائنا وبناتنا تعليما مميزا يمكنهم من المنافسة العالمية، ويسهم في إعدادهم ليشاركوا باقتدار في البناء ويواصلوا مسيرة التنمية، وما ذاك إلا لأننا نؤمن بأن الاستثمار الحقيقي لأي أمة يكمن في إنسانها، ولن نحيد عن ثوابتنا التي تنطلق من الكتاب والسنة، بل سنعززها وسيبقى ينشأ الناشئ في مدارسنا على عقيدة صافية، وإتقان للغته العربية، لينافس في العلوم والمعارف التي يتنافس فيها أقرانه في دول العالم. من جهته، أكد وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط والتطوير الدكتور نايف الرومي، على أهمية المنتدى والمعرض، مشيرا إلى أن عنوان هذه الدورة يركز على التقويم للتحسين والتطوير. وشاهد الحضور عرضا لفيلم وثائقي يتناول تطور التعليم، كما استعرض الدكتور تابيو كوزنين نائب الأمين العام لوزارة التربية والتعليم والثقافة في فنلندا قصة نجاح التجربة الفنلندية في التعليم، مشيرا إلى أهمية عدالة التعليم، وضرورة تأهيل المعلمين تأهيلا مناسبا.