شهدت جلسة مجلس الشورى أمس حزمة من المداخلات منها انتقاد عدد من الأعضاء لأداء وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وطالبوا بنقل بعض صلاحياتها إلى جهات أخرى، إذ انتقد الأعضاء أداء الوزارة في مواجهة الصعوبات المتعلقة ببناء المساجد وصيانتها ونظافتها، وأيضا قلة رواتب الأئمة والمؤذنين، حيث طالبوا بزيادة رواتبهم وجعل نواب مكانهم وقت الضرورة. كما طالبوا بمراقبة المساجد التي يتم بناؤها من قبل أهل الخير كي تكون وفق المواصفات والمقاييس، حيث علق في البداية الدكتور طلال بكري أنه لم يعد لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف عذر في مطالبتها في توفير المبالغ اللازمة الاعتمادات لصيانة المساجد ونظافتها بعد صدور الموازنة الأخيرة، حيث كانت كبيرة جدا. وأضاف بكري، أن الوزارة ذكرت بأن هناك 70 % من المساجد لم يتم اعتماد المبالغ اللازمة لها، وأن هناك اختلافا في الأرقام في تقرير الوزارة، لافتا إلى أن توصيات اللجنة لم تأت بجديد. من جانبه قال العضو المهندس محمد القويحص إن الأربطة الوقفية مهملة وأن عملها سيئ، الوزارة لم تعمل شيئا بشأنها خلال السنوات الماضية، مطالبا بنقل مسؤولية الأربطة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية. كما يجب تفعيل نظام المؤسسة العامة للأوقاف، وبين أن هناك هدرا كبيرا في المياه المستخدمة في المساجد وكذلك التكييف، مطالبا الوزارة أن تنهج تصاميم جديدة للمساجد، مشيرا إلى أن التصميم الحالي يعتبر نبطيا، متسائلا لماذا لا يعاد تصاميم المساجد حتى تتناسب مع كل حي ومنطقة في المملكة. من جهته تساءل الدكتور عبدالله الفيفي لماذا الوزارة لا تشكو إلا من صعوبة المساجد وبنائها ومشاكل الأئمة والمؤذنين، لافتا إلى أن هناك 13 صعوبة تواجه الوزارة أبرزها عدم مناسبة المكتبات الوقفية في المساجد خصوصا أنها تفتقر إلى الأنظمة المتطورة فيها، وصعوبة استخراج الصكوك الشرعية للأوقاف وذلك بسبب طول الإجراءات في المحاكم والبلديات. وكانت توصيات اللجنة الإسلامية تنص على اعتماد المبالغ المطلوبة ونظافة وبناء وترميم المساجد في خطة التنمية المعتمدة، اعتماد وظائف أئمة ومؤذني وخدم مساجد وفق الاحتياج الوارد في تقرير الوزارة للعام 1433ه. من جهة أخرى، وافق المجلس على مشروع نظام مزاولة المهن والأعمال الهندسية بالصيغة المرافقة، والتأكيد على قرار مجلس الشورى رقم 19/14 وتاريخ 22/4/1429ه الفقرة (أ) من البند رابعاً بشأن إعداد لائحة للوظائف الهندسية. كما وافق المجلس على المواد التي فيها تباين بين مجلس الوزراء ومجلس الشورى في مشروع النظام الجزائي لجرائم التزوير. وفي نفس السياق وافق المجلس على توصيات لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بشأن تقرير الهيئة العامة للسياحة والآثار والمتمثلة في تشكيل لجنة بإشراف الهيئة العامة للسياحة والآثار وبمشاركة الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة لمعالجة تداخل الصلاحيات بين هذه الجهات لتمكين الهيئة من تنفيذ الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية، والعمل على تفعيل جذب السياحة الخارجية خصوصا سياحة الآثار والثقافة وسياحة المعارض والمؤتمرات، دراسة الخصائص السياحة للمناطق الريفية المختلفة بالمملكة والسعي نحو تطويرها بما يحقق التنمية المتوازنة. كما أسقط المجلس توصية للدكتور عبدالله بخاري طالب من خلالها بدراسة تحويل الهيئة العامة للسياحة والآثار إلى وزارة السياحة والمناطق الأثرية. كما وافق المجلس على تقرير لجنة الإدارة والموارد البشرية بشأن طلب التصديق على الاتفاقية الدولية رقم 138 المعلقة بالحد الأدنى لسن الاستخدام لعام 1973م، حيث نصت التوصية الأولى الموافقة على انضمام المملكة إلى الاتفاقية المتعلقة بالحد الأدنى لسن الاستخدام الصادر من منظمة العمل الدولية برقم 138 في 6 يونيو 1973م بالصيغة المرفقة، ثانيا إرفاق إعلان مع التصديق وفق المادة 2 من هذه الاتفاقية بالنص الآتي «إنه وفقا لنظام العمل في المملكة فإن الحد الأدنى للاستخدام في المملكة والعمل على أراضيها أو على وسائل النقل المسجلة على أراضيها هو سن الخامسة عشرة، وذلك دون إخلال بما تقضي به المادة 7 من هذه الاتفاقية»، ثالثا تحدد وزارة العمل بالتنسيق مع وزارة الخارجية التوقيت المناسب لتقديم وثيقة تصديق المملكة على هذه الاتفاقية إلى منظمة العمل الدولية. كما أقر مجلس الشورى توصيات لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة بشأن تقرير المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، والتي طالبت من خلالها بإسناد مسؤولية التخطيط والمراقبة للخزن الاستراتيجي للسلع الغذائية الرئيسية (القمح، الأرز، السكر، الشعير، الذرة الصفراء، وفول الصويا) للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، ثانيا التأكيد على قرار مجلس الشورى رقم 89/43 تاريخ 10/10/1431ه الخاص بالتقرير السنوي للمؤسسة للعام 1428-1429ه ونصه «التنسيق مع الجهات المختصة في وضع آلية لاسترجاع قيمة الإعانة المدفوعة من قبل الدولة عند قيام أي جهة بتصدير منتجات المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق التي تعتمد على القمح المعان»، ثالثا استمرار تعاون المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق مع الجهات المختصة لوقف تهريب منتجات المؤسسة إلى الخارج، ووضع برنامج لترشيد استهلاك هذه المنتجات داخل المملكة والحد من تصدير المواد التي تعتمد في مادتها على منتجات المؤسسة.