حكمت المحكمة الجزئية على مقيم عربي وكفيله السعودي بتغريم كل منهما مائة ألف ريال، بعد أن تم إثبات إدانتهما بمخالفة نظام مكافحة التستر التجاري والتي تم اكتشافها بعد أن رصد المؤشر الخاص في أحد البنوك تضخما وعمليات مالية كبيرة في حساب المكفول وتجاوز رصيده الشهري أكثر من 400 ألف ريال، وحوالات تجاوزت 800 ألف ريال، ما عمد البنك لإيقاف حسابه والرفع به إلى جهات الاختصاص والتي باشرت تحقيقها في تلك العمليات المشبوهة ليتأكد لها أن صاحب الحساب يعمل بمهنة عامل لدى كفيله السعودي، فيما لا يتعدى راتبه الشهري 3 آلاف ريال. وتم التحقيق مع كافة الأطراف المتورطة بعد أن اتضح أن العامل العربي يعمل في محل للملابس الجاهزة مخالفاً بذلك نظام العمل والعمال ونظام مكافحة التستر التجاري، ما أدى لتضخم حساباته، فتمت إحالتهم إلى المحكمة الإدارية في جدة وباشرت جلساتها القضائية في الدائرة الجزائية الثالثة برئاسة الشيخ الدكتور سعد المالكي للنظر في الاتهامات الموجهة إلى المتهم الأول وأفاد أنه أخذ قرضاً من كفيله بمبلغ 250 ألف ريال لاستثمارها في بطاقات الاتصال المدفوعة مسبقا وشارك معهما سعودي آخر من الرياض ادعى أن المبالغ المودعة في البنك والتي جرى رصد تضخمها وتزايدها كانت تخص السعوديين، وأن الأرصدة التي في حسابه هي بهدف التعامل عن طريق البنك مع شركات الاتصالات وأن هدفه من هذه العملية هي المتاجرة والربح للجميع، وقال «إن الإرباح التي كان يتم تحقيقها كانت ضعيفة جداً رغم حجم التداولات التي يتم من خلالها الحصول على البطاقات وتصريفها شهرياً». ناظر القضية واجه المتهم بكشوفات تفيد وصول السحوبات والإيداعات على حساب المتهم الأول إلى 4 ملايين و 300 ألف ريال، عندها أشار المتهم إلى أنه يملك عقارات وإيرادات في بلاده المجاورة وهي التي تدر عليه الأموال، وأن راتبه لو اعتمد عليه لا يكفيه، وقدم كشوفات بنكية من بلاده تشير إلى ذلك والملايين الموجودة في حسابه ليست بالريال السعودي وإنما بعملة بلاده، وأضاف: ربحي في هذه العملية كان ضيئلا ولا يزيد عن 16500 ريال من صافي تلك المبالغ التي رصدت في حسابي والباقي تعود إلى آخرين شاركوا معي في التجارة بالبطاقات المدفوعة مسبقاً. بدوره مثل المتهم الثاني أمام رئيس الجلسة وهو سعودي كفيل للمقيم وبين أنه أعطى العامل 250 ألف ريال قرضاً ولم يأخذ عليه مستندات لثقته فيه بهدف تشغيل المبلغ في الرياض في توفير بطاقات مسبقة الدفع وبيعها، وأنه لا يعلم أن هذا نوع من التستر أو أن النظام يمنع ذلك، وقال «المتهم الأول يعمل لدي بمهنة عامل وطلب مني قرضا ومنحته له فيما هو يتسلم رواتبه مني واسمه مدرج في كشوفات الرواتب ولم أتعمد مخالفة النظام». تلك الأقوال بعد اكتمالها طلب رئيس الجلسة من جميع الحضور مغادرة القاعة ريثما يتم تداول الأقوال مع مستشاريه وأعضاء اللجنة القضائية، وبعد فترة طلب من الجميع العودة لإعلان التوصل إلى قرار شرعي، وقال قررت الدائرة إدانة كل من المتهم الأول والثاني بمخالفة نظام مكافحة التستر التجاري وحكم بعقوبة تعزيرية على المتهمين وهي غرامة مالية لكل واحد منهما 100 ألف ريال عندها اعترض المتهمان وهما يبديان اعتراضهما على الحكم ليشير إليهما القاضي بضرورة استلام صورة من الحكم، وبعد 15 يوما يقدمان اعتراضهما. وفي قضية أخرى تأجل النطق في قضية تستر تجاري أخرى لعدم حضور المتهم الثاني وهو كفيل أحد العمالة التي وُجد في رصيده أكثر من خمسة ملايين ريال وهو بمهنة عامل، حيث قدم وكيل المتهم الثاني وهو في نفس الوقت متهم ثالث في القضية ما يثبت أن المتهم الثاني في المستشفى ويعاني من أمراض خطيرة نظرا لتقدم سنه. واعترف المتهم الأول وهو مقيم أنه وجد في حسابه خمسة ملايين ريال مقابل التجارة في نتاج منجرة أخشاب تم توسع نشاطها من ورشة إلى منجرة ثم إلى مصنع وأصبح لها فروع في عدد من المناطق، ونفى أن يكون ذلك نوع من التستر، إلا أنه قال: إن المبلغ كان يخص كفيلي الذي طلب مني أن يودع المبلغ في حسابي لأن هناك تعاملات مع شركات خاصة بالأخشاب وراتب عمالة تعمل في المصنع وأخرى تقوم بتوزيع المنتجات على عملاء في عدد من المناطق. ورد عليه الادعاء العام أنه اعترف بإعطاء الكفيل شهريا ألفي ريال، ورد المتهم أنه عندما تم إيقاف الحساب تم التمكن من فتح حساب باسم المصنع وتم إبداع المبالغ فيها. وبين المتهم الثالث وهو قريب للمتهم الثاني أنه صاحب ورشة مماثلة، وأن قريبه المسن يعاني من أمراض خطيرة، ووكله أن يدير المنجرة، وأنه فتح حسابا باسم المنجرة التي تحولت إلى مصنع وتم إيداع المبالغ التي كانت في حساب العامل المقيم في حساب المنجرة ، إلا أن الادعاء العام رد أن فتح حساب باسم المصنع أو المنجرة تم بعد البحث عن طريق الجهات الرسمية قبل أن يتم إيقاف الحساب من قبل البنك، حيث إن الحساب بعد أن تم باسم المنجرة أصبح من يديره ويملك بطاقة الصراف هو العامل المقيم الذي يدعي أن راتبه 3500 ريال، إلا أن اعترافاته الأولى المصدقة شرعاً تثبت إدانته بالتستر أنه كان يعطي الكفيل 2000 ريال شهريا فيما يحقق هو أرباحا خيالية من المصنع الذي ليس للسعودي فيه إلا الاسم، وقررت المحكمة الجزائية تأجيل النظر في القضية إلى الرابع من محرم المقبل للمطالبة بحضور المتهم الثاني الذي قام بالتستر، فيما قدم المتهم الثالث مذكرة من ثلاث صفحات للرد على قرار التهم الموجهة له ولموكله.