كشفت إحصائية صادرة عن مستشفى الأمل في الرياض عن تزايد حالات إدمان المخدرات وخاصة بين النساء خلال الثلاثة أعوام الماضية، وأشارت الإحصائية إلى علاج أكثر من 58 ألف مدمن و63 مدمنة في ذات الفترة. وقد أستقبل قسم الطوارئ بالمستشفى عام 1430ه 17762 حالة منها 17751 مدمنا و11 مدمنة، وفي عام1431ه 22295 حالة منها 22272 مدمنا و23 مدمنة، وفي عام1432ه 18824 حالة منها 18795 مدمنا و29 مدمنة. فيما استقبلت العيادات الخارجية في المستشفى في عام1430ه 12805 حالات منها 12667 مدمنا و138 مدمنة، وفي عام1431ه 4958 حالة منها 4881 مدمنا و77 مدمنة، وفي عام 1432ه 4285 حالة منها 4183 مدمنا و102 مدمنة. وأوضح مدير مستشفى الصحة النفسية بجدة الدكتور سهيل خان، أنه يوجد بعض الاضطرابات النفسية التي تجعل الشخص معرض للوقوع في براثين للإدمان ومن تلك الاضطرابات الاضطراب الوجداني ثنائي القطب (نوبة الهوس) فمريض الهوس يميل إلى الاندفاعية والدخول في المغامرات الخطيرة نتيجة للاعتداد الزائد المبالغ فيه كذلك نوبة الاكتئاب الشديد مما يجعله يلتجئ للتخفيف بالمهدئات كما أن من الاضطرابات اضطراب الشخصية الحدية حيث يميل صاحب هذا الاضطراب إلى الاندفاعية وعدم الاستقرار على حال واحد فالأمور عندهم (أسود أو أبيض) فقد يكونون متدينين في أوقات ومعاقرين للخمور في أوقات أخرى. وأضاف هناك كثير من الاضطرابات الأخرى التي تؤثر على النواقل العصبية في الدماغ وبالتالي ينتج عنها الكثير من الاضطرابات النفسية والتي تندرج عنها الاضطرابات الوجدانية والمزاج والذهانية والسلوكية وهنا تأتي الخطورة حيث يكون من السهل على المريض أن يتعرض لخطر التعاطي مما يعود على الشخص بالعديد من المشاكل التي تشمل النواحي الشخصية والأسرية والاجتماعية والاقتصادية والدينية ولا شك أن أكثر نزلاء السجون والعاطلين والمطلقين وخلافهم هم من متعاطي المؤثرات العقلية. ويرى مدير مكافحة المخدرات في الدمام العميد عبدالله الجميل، أن من أهم الأسباب التي تؤدي بالشاب أو الشابة إلى تعاطي المخدرات هي التفكك الأسري وغياب القدوة الحسنة ومنح الحرية المطلقة للشباب في سن المراهقة كما أن لضعف شخصية الشاب دورا كبيرا في وقوعه في داء المخدرات لأن أصدقاء السوء يأثرون عليه ويجرونه إلى طريق التعاطي. وعن مدى زيادة ظاهرة الإدمان بين النساء والتي أظهرتها الإحصائيات مستشفيات الأمل في الثلاث سنوات الأخيرة بينت الخبيرة الدولية للأمم المتحدة في مجال علاج الإدمان عند النساء استشارية الطب النفسي ورئيسة القسم بمستشفى الملك فهد بجدة الدكتورة منى الصواف أن الإحصائيات حول عدد النساء اللاتي يعانين من الإدمان في معظم الدول ليست دقيقة لعدة عوامل منها الخوف من الوصمة الاجتماعية، الجهل بأن هذه الحالات تعد مرضا ويحتاج إلى علاج والاعتقاد أنه ينتج عن ضعف الشخصية وضعف الإيمان أو بسبب قلة التربية ونحوه من أفكار ومعتقدات خاطئة مما يجعل هذه الأعداد والإحصائيات غير دقيقة وقد لا تعكس واقع الأمر حول حقيقة الوضع المتعلق بالإدمان بين النساء.