أوضحت مصادر دبلوماسية عربية أن كافة الخيارات مطروحة للمناقشة أمام اجتماع وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون ووزراء خارجية الدول العربية غدا «الأحد» بشأن كيفية التعامل العربي مع تطورات الأوضاع التي تشهدها المدن السورية، ومقترح لتشكيل بعثة مشتركة للمراقبة في سورية بالتنسيق مع الأممالمتحدة. وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع سيبحث في العديد من البدائل من بينها تفعيل قرارات قطع كل أشكال العلاقات مع نظام الأسد، والاعتراف بالمجلس الوطني المعارض، أو حتى التلويح به كخطوة لاحقة إذا لم يتم التوافق عليها باجتماع الأحد، وربما ترك لكل دولة أن تتخذ ما تراه بشأنها. وعبرت مصادر مطلعة «عن انزعاجها الشديد مما آلت إليه الأوضاع في سورية، من جراء القصف للمدن بالأسلحة الثقيلة وسقوط مئات الضحايا يوميا بين قتلى وجرحي ، وعدم وجود أية مؤشرات أو بوادر توحي بانتهاء هذه العمليات القمعية والوحشية ضد المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب السوري الشقيق». وعما إذا كانت القاهرة ستلتزم بأية قرارات لطرد سفراء سورية من العواصم العربية، وسحب السفراء العرب من دمشق قالت المصادر إن هذه المسألة من المؤكد كانت رهن لقاء وحوار وزير الخارجية محمد عمرو مع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان.من جانب آخر استغربت مصادر عربية الحديث عن تشكيل بعثة مراقبين جديدة «عربية أممية» وفقا لاقتراح الأمين العام للجامعه نبيل العربي، ورأت أنه لا طائل أو أي جدوي من ورائها، وأنها ستكون مضيعة للوقت، كما لن تنجح في تغيير سلوك نظام الأسد الدموي الذي يوغل في الدماء وأشلاء الضحايا. من جهته قال رئيس الإدارة العربية في الجامعه ونائب رئيس غرفة العمليات السفير علي جاروش في تصريحات ل«عكاظ» إن بعثة المراقبين العربية تنتظر حسم أمرها ومصيرها من جانب وزراء الخارجية. ولفت جاروش إلى أن البعثة منحت إجازة حتى 13 فبراير أي اليوم التالي لاجتماع الوزراء.