عمدت سورية إلى مقاطعة اجتماع لجامعة الدول العربية عقد أمس في المغرب لمتابعة قرار تعليق عضوية دمشق، وذلك في وقت عززت فيه دول في المنطقة الجهود لردع الرئيس السوري بشار الأسد بسبب رفضه وقف حملة على احتجاجات بدأت قبل ثمانية أشهر. وأشارت الوكالة السورية العربية للأنباء أمس على خلفية التصريحات التي صدرت عن مسؤولين في المغرب، والتي أبلغوا بها رسميا فقد قررت سورية عدم المشاركة في الاجتماع الوزراي العربي ومنتدى التعاون العربي التركي في الرباط. من ناحية أخرى، أفاد نشطاء أن منشقين عن الجيش السوري هاجموا مجمعا للمخابرات على أطراف العاصمة دمشق في ساعة مبكرة أمس في أول هجوم يعلن عنه على منشأة أمنية كبيرة في الانتفاضة على الأسد. وأطلق أعضاء جيش «سورية الحر» قذائف كلاشنيكوف ونيران مدافع رشاشة على مجمع كبير لمخابرات القوات الجوية يقع على الطرف الشمالي للعاصمة على الطريق السريع بين دمشق وحلب، فيما ذكرت مصادر النشطاء أن معركة بالأسلحة النارية أعقبت ذلك وحلقت طائرات هليكوبتر فوق المنطقة. ووردت أيضا أنباء عن سقوط بعض القتلى في معارك بين منشقين عن الجيش وقوات موالية في صفوف الجانبين. وفي الغضون، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن جثث ثلاثة نشطاء شبان قتلوا وهم رهن الاحتجاز سلمت لعائلاتهم أمس، ومن بينهم شاب يدعى أسامة الشيخ يوسف ويبلغ من العمر 23 عاما. وأضاف شهود أن قصف الدبابات استمر خلال الليل في منطقة «بابا عمرو» في مدينة حمص التي تشهد احتجاجات منتظمة مناهضة للأسد، ويقاتل فيها المنشقون عن الجيش القوات الموالية للرئيس.