سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
نعمل على بلورة ائتلاف موحد للعشائر ضد النظام أكد أن نداء الملك لتغليب الحكمة على الفوضى مرجعية موثوقة .. الدندل أحد مشايخ قبيلة العكيدات السورية ل«عكاظ» :
أكد أحد شيوخ قبيلة العكيدات المعارض للنظام السوري أمير الدندل أن خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، شكل مرجعية موثوقة لحل الأزمة السورية، مشيرا إلى أن نداء الملك لوقف آلة القتل في سورية محل احترام وثقة من أطراف المعارضة كافة. وقال أمير في حديث ل «عكاظ» إن الموقف العشائري من قمع النظام للمظاهرات لا يزال بحاجة إلى بلورة واضحة، لافتا إلى أن البعض حاول التسلق على هذه الثورة والمتاجرة بدماء الشعب السوري.. وإلى نص الحوار. • وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز نداء إلى القيادة السورية، داعيا إياها إلى اختيار إما الفوضى أو الحكمة لوقف القتل.. كيف تعاملتم مع هذا النداء؟ للمملكة أهمية كبيرة لدى السوريين، كما أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز صاحب مواقف سياسية معهودة في الحكمة والحنكة، ونحن في العشائر المعارضة للنظام نظرنا بكل احترام إلى هذه المبادرة، ولو أن النظام استجاب لنداء الملك لما وصلت الأمور إلى هذه الدرجة من العنف والقتل، لكن النظام في سورية يعرض عن كل النصائح وفي النهاية سيكون هو الخاسر. • ما نسبة العشائر المعارضة للنظام السوري؟ لا يمكن أن نقول إن هناك قبيلة معارضة، وقبيلة أو أخرى مؤيدة، ولكن هناك مصالح ارتبط بها بعض شيوخ العشائر مما انعكس على الحراك في كل قبيلة وعشيرة والعكس صحيح، فهناك قبائل تحركت ولكن شيوخها إما بقوا على الحياد، أو ظهروا بصفة التأييد للنظام. وهناك شيوخ تحركوا ولكن قبائلهم لم تتحرك بالشكل المتوقع والمطلوب، ومثال على ذلك قبيلة العكيدات التي انتمي إليها تحركت ولكن غالبية شيوخها لم يتحركوا وركنوا إلى الحياد، وذهب بعضهم إلى القيام بعمليات التشبيح وقمع المظاهرات في بدايتها إلا أنهم عادوا إلى الحياد بعد ازدياد رقعة الحراك في القبيلة. وأؤكد لك أن موجة التغيير في سورية انطلقت ولن تتراجع. • وماذا بالنسبة إلى التمثيل العشائري في المعارضة السورية؟ هناك تواجد واسع وملحوظ للعشائر في المعارضة الخارجية وحتى في الحراك السياسي على وجه العموم، إلا أنها لم تتأطر بشكل جسم واحد. كانت هناك محاولة لجمع الأطياف العشائرية تحت مسمى ائتلاف القبائل والعشائر السورية، وبذرنا هذه الفكرة وانتجناها في مؤتمر أنطاليا، وشجعت الكثير من أبناء القبائل والعشائر إلى الظهور في الإعلام لإعلان تأييدهم للثورة؛ أي أنها خلقت نوعا من المنافسة بين أبناء القبائل لإظهار قبائلهم بوجه مشرف. ولكن هذا الائتلاف تعرض لمعوقات كثيرة منها صعوبة الالتقاء والتواصل، تسلل بعض المتسلقين ومحاولة المتاجرة به وباسم القبيلة، ومحاربة بعض قوى المعارضة لتشكيل جسم مثل هذا الجسم قد يشكل خطرا على القوى السياسية في سورية حيث تصل نسبة عدد أبناء القبائل إلى 40 في المائة من الشعب السوري إن لم تكن أكثر من ذلك. • إذا هناك انقسام في العشائر بين مؤيد ومعارض للنظام؟ كل من أخطأ بحق الشعب السوري سيقدم للمحاكمة، ولا توجد هناك عشيرة أو قبيلة بعينها مؤيدة أو أخرى معارضة، حتى الآن لم تصل العشائر إلى هذا المستوى من البلورة السياسية حيال الأحداث في سورية، فالقبيلة جسم لعائلة كبيرة ففي العائلة الصغيرة أو الطبيعية تجد أخا معارضا وأخا مؤيدا للنظام فما بالك أنك تتحدث عن عشيرة أوقبيلة ولكن كل من أخطأ بحق الشعب السوري سيقدم لمحاكم عادلة، فثورتنا ثورة على الظلم والعدوان، ثورة تهدف إلى العدالة وتطمح إلى تحقيقها فلن نأخذ أحدا بذنب الآخر، والمخطئ سيحاسب بغض النظر عن انتمائه لقبيلة صغيرة أوكبيرة. • هل من سبيل للحوار مع النظام في ظل دعواته للإصلاح ؟ هذا النظام غير قابل للإصلاح، فهو لم يعد لديه أي احترام لأي رأي، وليس كذلك فحسب، بل لم يعد يحترم الأديان أو العادات أو القوانين الدولية، إنه نظام بربري همجي لا يتوانى عن فعل أي شيء للبقاء في الحكم. ولا أعتقد أن سبيل الحوار قائم بعد كل ما ارتكبه من فظائع وجرائم بحق الشعب السوري. وهذا التصور عن النظام أجمعت عليه أطياف المعارضة كافة في مؤتمر أنطاليا الأول. • يعرف عن القبائل السورية تسلحها .. فهل هناك بوادر تسلح لهذه الثورة ؟ نعم صحيح أن القبائل السورية مسلحة، لكنني استبعد اللجوء إلى السلاح كليا في الوقت الحالي، فالسلاح الذي تمتلكه القبائل عبارة عن سلاح خفيف وفردي وقليل من الذخيرة فالمواجهه هنا خاسرة. ومن ناحية أخرى فإن غالبية أبناء القبائل يدركون أن قوة ثورتهم في سلميتها ولكن أرجح مع استمرار القمع والتشريد والحصار أن يدفع النظام هذه القبائل لرفع السلاح في وجهه على الرغم من الشح في الذخيرة، والبعد عن التكافؤ في القوى. لكن النظام ما زال يستفز الشعب بالممارسات الوحشية والقمعية.