تعقيبا على ما نشر في صحيفة عكاظ الاثنين 8/9/1432ه تحت عنوان «هاربون من كوادر التمريض السعودية.. نخاف من الإهمال والاتكالية» حقيقة الأمر أن ما ذكر جمع بين الصحة والموضوعية ونقيضهما والسبب هو نحن؛ لأننا لم نعط أبناءنا الثقة الكافية ودائما رسائلنا سلبية لهم وتحطيمية والإيجابية للأجانب والثقة لهم وندعمهم بها، والسؤال من أحق بهذه الثقة الكادر السعودي أم الأجنبي؟ حيث إن هناك اتكاليين ومهملين ولكن ليس العموم فحبذا التخصيص وليس العموم وهؤلاء نسبتهم 35 في المائة، أما البقية فهم أهل لعملهم وأكفاء للأمانة المحملة على أعتاقهم فلا يريدون منكم إلا التشجيع وإعطاء الثقة الكافية ليظهروا ويثبتوا وجودهم ورجاءهم أن تبتعدوا عن الحسد والتحطيم، حيث أنهم يتميزون عن الأجانب بأشياء كثيرة لا مجال لحصرها الآن. وذكر الأخ محمد الخالدي في سياق الموضوع «أنهم يوكلون أمر إعطاء الدواء للمريض المنوم في المستشفى لمرافقه جهلا منهم بخطورة هذا المرض وجديته». كنت يوما ممرضا مثلهم سعوديا والكثير الذين أفضل مني يفتخرون مثلي وأننا لم نعط أي مرافق للمريض للدواء أبدا إلا المرضى الذين واعين وحالتهم مستقرة فنتابعهم متابعة مباشرة مع المريض ويتم سؤاله هل أكلت؟ هل أخذت الدواء؟ هل تحتاج شيئا؟ فأصبحوا المرضى عائلة واحدة معنا، حيث إننا نبدأ وننتهي من الدوام وتجدنا نصبح عليهم في الصباح ونستأذن منهم في نهاية الدوام، أما المرضى غير الواعين أو كبار السن فنقوم بإعطائهم العلاج بأيدينا ونشرف عليهم الإشراف الكامل من الخدمات الصحية والتمريضية ونظافته الشخصية وكل خدمة ترضي ربنا ثم ترضي المريض وتريحه الراحة التامة ويأخذ العلاج اللازم من أيدي أمينة مخلصة. وأرد كذلك على الأخت حياة بقولها إنها لا تثق في عمل الكوادر التمريضية السعودية؛ لأن تجاربها كلها معهم فاشلة، فأقول الفشل ليس من الكوادر التمريضية وإنما من تحطيمك لهم وتقصيرك بهم وعدم ميولك لأبناء جلدتك أفاقت الأجانب علينا وزادتهم تغلبا علينا، صحيح أنه ينقص بعض الكوادر التمريضية بعض الدورات والخبرات والمهارات، لكن في النهاية خدمته لنا هي الخدمة الصحيحة والسليمة. وكما يعلم الجميع أن المريض السعودي أو العربي حينما يلاقي الكوادر السعودية والعربية موجودة لا يطلب إلا هي، وإن دل ذلك فيدل على نجاح الكوادر التمريضية السعودية والعربية، وذلك من خلال فهمه لاحتياج المريض لعوامل اللغة والبيئة والعمر. ربما يتهرب بعض المرضى للكوادر الأجنبية لأنه يشعر بالحرج الشديد من مشكلته أو علته المرضية، علما بأن الكوادر السعودية ترحب وتخدم وتساعد كل ذلك من أجل إرضاء الله ثم المريض وأن يلاقي دعوة طيبة من المريض وليس كالأجنبي يخدم ليلاقي إما المال أو تجديد لعقده أو خوفا من العقاب الإداري والفني والمالي. عبدالله كليب العنزي