البطالة هذه القضية التي اختلف حولها الكثيرون.. بعضهم يرى أنها تمثل عبئا كبيرا، ليس على الشباب فقط، بل وعلى المجتمع أيضا، والبعض الآخر قلل من هذه الظاهرة.. أمام توفر العديد من الفرص الوظيفية في القطاع الخاص.. وتوفر العديد من الفرص الوظيفية التخصصية في القطاع الحكومي. وبين هذين الرأيين، تظل مشكلة البطالة موجودة وعلينا الاعتراف بها.. وإدراكا من الدولة بأهمية معالجة هذه الظاهرة، وحرصا على تفادي كل السلبيات المترتبة عليها.. صدرت ضمن الأوامر الملكية أوامر بصرف إعانات لكل العاطلين والعاطلات إلى حين حصولهم على الوظائف المناسبة. وإذا كان حجم هذه الظاهرة يتزايد عاما بعد عام لتزايد أعداد المتخرجين والمتخرجات من الجامعات في الداخل والخارج، فإنها فعلا تسبب قلقا وحرجا لكل الأسر.. لكن التعامل مع هذه الظاهرة ينبغي أن يكون واقعيا، وحسب توفر الإمكانات والفرص الكبيرة المتاحة. أولا بالنسبة للقطاع الحكومي هناك الآلاف من الوظائف الشاغرة التخصصية، وخصوصا في القطاع الصحي والوظائف المهنية في قطاعات أخرى، والتي من الممكن أن تستوعب الآلاف من هؤلاء الشباب. وثانيا بالنسبة للقطاع الخاص، فلدينا أكثر من تسعة ملايين متعاقد يشغلون مئات الألوف من الوظائف، والتي من الممكن أن يشغل السعوديون منها أكثر من أربعة ملايين وظيفة.. إلى جانب فرص العمل في السوق المحلية بالنشاطات التجارية ذات الرأسمال القليل، والتي يمكن أيضا أن تستفيد من قروض بنك التسليف وصناديق دعم المشروعات الصغيرة، وإذا كان دور الدولة مهما وضروريا في معالجة هذه الظاهرة، فإن دور القطاع الخاص مهم أيضا في إتاحة الفرص لهؤلاء الشباب للعمل في وظائف هذا القطاع، مع إدراكي لأهمية تأهيل وتدريب هؤلاء الشباب لهذه الوظائف.. ويبقى دور الآباء وأولياء الأمور مهما أيضا في تشجيع أبنائهم وبناتهم على الإقبال على فرص العمل في القطاع الخاص وفرص الاستثمار في السوق المحلية. للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 266 مسافة ثم الرسالة