ذكرت قناة التلفزيون الألماني الأولى أنه سيتم افتتاح أول بنك إسلامي بمدينة (مانهايم) فى شهر يناير المقبل، وسيتبعه افتتاح بنوك إسلامية أخرى. ونقلت القناة عن عضو الحزب المسيحي الديمقراطي في البرلمان الألماني فى (شتوتجارت) راينهارد لوفلر؛ وهو رجل قانون، تعاطفه مع استخدام الشريعة الإسلامية، والاعتراف بدورها فى الاستراتيجية المالية، كاختيار ثالث بديلا عن الرأسمالية والاشتراكية. وقالت القناة «إن سكان ولاية (ساكسن) الألمانية وضعوا فى إيداعاتهم وقروضهم ومعاملاتهم المالية الرأي الإسلامي فى الاعتبار، وعمدت البنوك في هذه المدينة على إظهار ذلك للمستثمرين، حيث لا تواجهها أية معوقات فى تحقيق هذا الأمر». أما صحيفة (زود دويتشه) الألمانية فقد علقت على رأي نفس العضو البرلماني لوفلر الذي قدم أوراقا لخطة بهذا الشأن؛ طالب فيها وأربعة أعضاء من الحزب المسيحى الديمقراطي وزارة المالية بولاية (بادن فورتمبيرج)، بدراسة إمكانية تطبيق قواعد الشريعة الإسلامية فى التمويل واحترام حظر الفائدة واستخدام المال (الحلال). يشار إلى أنه فى الدول الغربية وبريطانيا يرغب المسلمون في وضع أموالهم فى ودائع مالية تتوافق مع الدين الإسلامي، وفى إنجلترا ومنذ عام 2004 وجد البنك الإسلامي البريطانى الذى بلغ الآن تعداد متعامليه 50 ألف عميل. ويعيش فى ألمانيا عدد من المسلمين هم أكثر من الذين يسكنون بريطانيا ويرغبون فى وضع أموالهم أو إجراء معاملاتهم المالية البنكية طبقا للقواعد الإسلامية، وتوجد هيئات ألمانية تعمل فى الدول العربية مثل البنك الألماني وتستخدم طريقة (حلال) البنكية، وتبيع شركة مرسيدس سيارتها فى هذه الدول منذ فترة أيضا بطريقة التمويل الإسلامية. من جانبه، قال ميشائيل جاسنر -الخبير المالي وعضو المجلس المركزي الإسلامي في ألمانيا- إنه كان يمكن تفادي الأزمة المالية العالمية، إذا ما وجد عدد كاف من هذه البنوك وأشكال أخرى مثل البنوك الاجتماعية التي تراعي البعد الأخلاقي فى استثماراتها مثل البنوك البيئية الخضراء. ونفى الخبير الألماني وجود علاقة بين أزمة دبي المالية الأخيرة والبنوك الإسلامية، مشيرا إلى أن أزمة دبي ليست لها علاقة بالبنوك الإسلامية التي لا تستخدمها دبي أصلا.