قرأت محاضرة الدكتور عبدالله الغذامي عن الليبرالية، إذ وجدتها على إيميلي مرسلة من المتشددين الذين دأبوا على إرسال مثل هذه الأطروحات، وقد لفت نظري فيها هذه العبارة «لا يوجد عندنا فيلسوف ليبرالي ولا ليبرالية سياسية، بل لدينا ليبرالية اقتصادية بحتة»، وهذا غير صحيح بالنسبة لليبرالية الاقتصادية، إذ إن اقتصادنا مختلط، يقوم بالجمع بين أكثر من تيار من التيارات الاقتصادية، فهو يحتوي على شركات مملوكة من أفراد وشركات مملوكة من الحكومة، كما يجمع بين عناصر من الاقتصاد المخطط واقتصاد السوق، وأكبر الشركات التي تسيطر على النشاط الاقتصادي إما مملوكة من الحكومة أو للحكومة النصيب الأكبر من أسهمها، مثل شركة أرامكو وسابك وشركة معادن وشركة الكهرباء والسكك الحديدية والخطوط السعودية والاتصالات، وعلى النقيض من ذلك فإن القطاع الخاص ضعيف جداً، وإسهامه لا يزيد عن 10٪ من الناتج القومي العام، ومعظم نشاط القطاع الخاص ينحصر في مصانع تجميعية صغيرة، وتوكيلات تجارية، على أن وزير العمل قد صرح أخيراً بأن المملكة العربية السعودية حرصت منذ تأسيسها على مشاركة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية من أجل تحقيق أهداف التنمية، فعسى أن يتحقق ذلك وخاصة في الصناعات البتروكيماوية والصناعات التحويلية لمشتقات البترول ومنتجاته، ونحن نتطلع بذلك إلى أن يتملك القطاع الخاص 75 ٪ من أسهم سابك كما جاء في نظام تأسيسها، وأرجو ألا يفهم من كلامي أنني من أنصار الليبرالية المحضة في الاقتصاد إذ هي السبب في الأزمة الاقتصادية العالمية.