دعا مختصون في التدريب وتنمية الموارد البشرية الى تنظيم قطاع التدريب بالمملكة، وتوحيد مرجعيته، والاستفادة من التجارب العالمية في هذا الشأن مؤكّدين خلال ورشة عمل بعنوان (أهمية التدريب لتطوير الكفاءات الوطنية) اقيمت بغرفة الشرقية على اهمية التقويم والدقة في تحديد الاحتياجات التدريبية، كأحد ابرز الخطوات اللازمة في تحقيق النجاح لأي برنامج تدريبي. وقال رئيس لجنة التدريب بغرفة الشرقية الدكتور عبدالرحمن الربيعة ان ابرز إشكاليات قطاع التدريب تتمثل في تعدّد المرجعيات التي تشرف على التدريب، وكل جهة لها نظام خاص، لذلك نشهد العديد من المعاهد يتم إغلاقها، مشيرًا الى ان المملكة تمرُّ بنهضةٍ كبيرة في مختلف القطاعات (الصناعية – العمرانية – التجارية – التعليمية – الاجتماعية)، مما يعني وجود فرص عمل، ووجود عمالة أجنبية، ولكن في ظل هذا الواقع والنمو نجد ان هناك بطالة، مما يعني ان هناك شبابًا سعوديًا لكنهم غير مدرّبين، بما يتوافق مع حاجة سوق العمل، وبالتالي فهناك حاجة كبيرة جدًا للتدريب لغرض تاهيل الشباب، داعيًا لتنظيم قطاع التدريب وتأهيل وتصنيف مراكز التدريب وإيجاد آلياتٍ للتدريب المتقدّم والمستمر للشباب. وبدوره اكد نائب لجنة التدريب بالغرفة سعيد إبراهيم الحبابي ان قضية توطين الوظائف في المملكة احدى المشاكل التي تحتل مكانة متزايدة الأهمية في المجتمع السعودي، مشيرًا الى ان هناك عجزًا كبيرًا من برامج السعودة عن تحقيق أهدافها حتى الآن، الامر الذي نشأ عنه الكثير من السلبيات والمشاكل، منتقدًا مسارعة بعض المنشآت في تنفيذ برامج السعودة قبل إعداد إمكانياتٍ كافية لتدريب المرشّحين السعوديين لشغل وظائف منتجة وفعّالة، مما أدى إلى إهدار الكفاءات من الوافدين الذين تمّ الاستغناء عنهم. وانتقد عزل عمليات التدريب عن باقي مكوّنات عملية تطوير الموارد البشرية، والتي تنعزل بدورها عن استراتيجيات وفعاليات المنظمة في قطاعاتها المختلفة، كما تتباعد عمليات التدريب وتنمية الموارد البشرية جميعًا عن معطيات نظام الأعمال العالمي الجديد وطفرة التقنية الحديثة. وأكد على ضرورة الربط بين التدريب التأهيلي وبين قضية البطالة في المملكة باعتبارها من المشكلات الخطيرة التي لها انعكاسات سالبة على جوانب شتى في المجتمع السعودي إذ يترتب عليها مشاكل اجتماعية واقتصادية وسياسية ونفسية. كما أن لها انعكاسات سالبة على إنتاجية المنظمات السعودية. وطالب عضو لجنة التدريب بالغرفة عبدالغني الرميح بضرورة إيجاد وحدة متخصصة لقياس ردة الفعل أثناء التدريب للمساعدة في إنجاح عملية التدريب والتغلب على معوّقات التدريب. واقترح إيجاد آلية بين جهات المتدرّبين ومؤسسات التدريب للتحقق من تمكين المتدرب من ممارسة ما تدرّب عليه وفي اسرع وقت ممكن؛ لأن التدريب سلعة سريعة العطب. ودعا إلى "وضع الخطة التدريبية وفقًا لمنهجية الطلب القائم على التدريب والاحتياج الفعلي منه وليس وفقًا لمنهجية العروض المطروحة من البرامج من قبل جهات التدريب.. وإنشاء موقع لإدارة التدريب بكل جهة على شبكة الانترنت ليتمكّن من خلاله المسؤولون في المؤسسات الأخرى من التعرّف على تجاربهم التدريبية". أما عضو لجنة التدريب بالغرفة محمد طاهر العيد فقد تحدّث عن (مهارات تحديد الاحتياجات التدريبية) وقال إن نجاح اي برنامج تدريبي من ناحية التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقويم يعتمد في المقام الاول على الدقة في تحديد الاحتياجات التدريبية اللازمة للمتدربين، حيث ان معرفة الاحتياجات تحدّد الفجوة بين مستوى الاداء الحالي ومستوى الاداء المطلوب من الموظف.