تزامنا مع اليوم العالمي للعصا البيضاء وصلتني رسائل عدة لأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية سواء ضعف بصري أو كف كلي يشكون من قلة حظهم في التوظيف، سابقا كان المجال المتاح هو التدريس في معاهد وبرامج النور، مع أن المجال في سعة لفتح مجالات أكثر، فالكفيف يمكنه العمل في مجالات عدة لو هُيئت له البيئة المناسبة، واليوم مع تطور التقنيات المساعدة يستطيع العمل في العديد من الوظائف وخصوصا الأعمال المتعلقة بالحاسب الآلي مثل: السكرتارية، الاستقبال والاستعلامات، والبعض يجيد العمل الصحفي وحتى المحاماة. ولا بد للكفيف أن يأخذ الفرصة الكافية في التدريب على أي مهنة من المهن يستطيع أن يعمل فيها وعلى المجتمع أن يمنح المكفوفين الفرصة للتوظيف بغير قطاع التعليم أو كموظف سنترال. مع أن بعض الدول الخليجية تمنح المكفوفين وظائف عدة وعلى سبيل المثال القطاع العسكري في الجوازات والمرور كمدخل بيانات، الآن ومنذُ أربع سنوات لم يتم تعيين الكثير من المكفوفين، فأصبح تكدس من أشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وهم يتساءلون لماذا لا يكون هناك توظيف للأمانات في الأحوال المدنية في كل القطاعات الحكومية والأهلية ما المشكلة في ذلك..!، ولكن لا يزال الإخفاق يواجه المكفوفين أمام رغبتهم في الالتحاق بمختلف الوظائف مع أن الكثير منهم التحقوا بدورات وبرامج تدريبية تأهلوا لها بعد أن أنهوا دراساتهم وتدريباتهم الخاصة بمثلِ تلك الوظائف في القطاعين الحكومي والأهلي ويواجهون عقبات أمام وصولهم إلى مبتغاهم. والواضح أن هناك الكثير من المكفوفين والمكفوفات لديهم نسبة عالية من الذكاء والمهارات، ويحتاجون فقط للتدريب والتأهيل الكافي ليقدموا ما يمكنهم لخدمة وطنهم في جميع المجالات، ويأملون من وزارة الخدمة المدنية توسيع مجالات العمل المتاحة أمامهم ويوجد حاليا خريجو دبلوم حاسب آلي من المكفوفين لا يزال أمرهم معلقا وأشبه بالمقفل في القطاع الخاص بحجة أنهم غير قادرين على العمل، حيث يُعتقد وللأسف أن الشخص الكفيف لا يمكن أن يعمل أو ينتج شيئا في المجتمع، وهذا مفهوم خاطئ راسخ في أذهان الكثير من الناس قد يرجع الى تقصير المكفوفين في أنهم لم يظهروا قدراتهم وإمكاناتهم في مجال التحصيل والخبرات، وقد يكون من وسائل أخرى بشكل عام وغيرها للرد على هذه النظرة السلبية، فهم يريدون العيش كغيرهم في أن يكون لهُ بيت وأسرة.