أظهرت نتائج دراسة عالمية جديدة أنه على الرغم من التسارع المستمر في تبني البنية السحابية، فإن هناك عدداً قليلاً من المؤسسات التي تعزز القيمة التي يمكن للبنية السحابية توفيرها. ووفقاً للدراسة، تستخدم حوالي 68% من المؤسسات البنية السحابية من أجل مساعدتها في دعم وتحسين مخرجات الأعمال، مما يمثل ارتفاعاً قدره 61% مقارنة مع دراسة العام الماضي. وتدعم هذا الارتفاع في تبني البنية السحابية مجموعة من التطبيقات المواتية التي تتضمن حلول الأمن وإنترنت الأشياء القائمة على البنية السحابية. إلا أن 69% من تلك المؤسسات لا تمتلك استراتيجيات ناضجة للبنية السحابية، إذ إن 3% منها فقط عملت على إعداد وصقل استراتيجيات سحابية لتحقيق مخرجات متفوقة لأعمالها. وبالمتوسط، تحقق المؤسسات الأكثر تقدماً في مضمار استراتيجيات البنية السحابية مزايا سنوية تضاهي 3 ملايين دولار من الإيرادات الإضافية لكل تطبيق سحابي، وتوفيراً قدره 1 مليون دولار في التكاليف. تعزى تلك الزيادة في الإيرادات بشكل أساسي إلى مبيعات المنتجات والخدمات الجديدة، ازدياد سرعة استقطاب العملاء الجدد أو تسريع القدرة على البيع في أسواق جديدة. كما أظهرت الدراسة ان 95% من تلك المؤسسات الرائدة في مجال استراتيجيات البنية السحابية تمكّنت من بناء بنية هجينة لتقنية المعلومات، تستخدم بنىً سحابية متعددة خاصة وعامة تعتمد على الإمكانات الاقتصادية والموقع وسياسات الحوكمة. وفي حديثه عن الدراسة صرّح الخبير مايك ويستون: يواجه عملاؤنا بيئات متزايدة التنوع والتعقيد في ظل نمو تطبيقاتهم للبنى السحابية المدمجة والهجينة. يرغب أولئك العملاء في حرية اختيار أفضل البيئات ونماذج الاستهلاك لتطبيقاتهم التقليدية والسحابية، والتي تساهم جميعاً في دعم المزايا المتحققة للأعمال. ولكن كما يبين البحث، لا يزال الكثير من العملاء في المراحل الأولى من مسيرتهم نحو نموذج سحابي مثالي، على الرغم من تزايد أعدادهم. وهنا يأتي دور خدمات سيسكو الاحترافية الجديدة والمحسنة، فمن خلال العمل مع شركائنا، صممت خدماتنا المشتركة لمساعدة العملاء على الوصول إلى بيئات سحابية مثالية عالية الأمن، تناسب احتياجات أعمالهم بدقة. وتحدد في الدراسة خمسة مستويات من نضج البنية السحابية: البنية عند الطلب، بنية اغتنام الفرص، بنية التكرار، البنية المدارة والبنية المثلى. وبحسب الدراسة، تواجه المؤسسات عدداً من المشاكل التي تعيق تحقيقها لمستوى أفضل من نضج البنية السحابية، منها ثغرات القدرات والمهارات، عدم توافر استراتيجية وخارطة طريق مدروسة، الهيكل المؤسسي المعزول، وعدم توافق تقنية المعلومات مع خطوط ادارة أعمال المؤسسة.