عزيزي رئيس التحرير يعيش المواطن السعودي في رفاهية وامن تفتقده العديد من الدول المتقدمة ويحسدنا كثير من الشعوب على هذا الرخاء والاستقرار الاقتصادي والوظيفي والامني, ولكن ابت فئة علينا ذلك فخرجت من بين هذا الشعب الاصيل تلك الفئة التي ضلت السبيل وغاب عقلها عن الواقع واتبعت خطى الشيطان بعد ان تلبسها الاثم والفكر المسموم القائم على فهم الدين فهما مغلوطا, وهذه الفئة الضالة اتخذت من الدين ذريعة ووسيلة للقمع والارهاب والاثم والعدوان والاعتداء على الارواح الآمنة والبريئة وتبحث عن الغطاء الديني لاعمالهم الخبيثة, ولا يجدون لهم راحة مع العيش الامن والهدوء والسلام في بلدنا, انهم يريدون جعل هذا البلد الآمن كبعض الدول التي دخلها الفساد! والضلال والغلو ويريدون ادخالنا في دوامة الضلال كما حصل في دول اخرى تعاني الآن الجوع والقتل وعدم الامن والامراض والتشرذم فاصبحت تلك الدول تفتقد العيش الهانئ مما جعلهم هناك لا يأمنون السير في الشارع ولا يأمنون على ارواحهم في مساكنهم, وهؤلاء الحالمون عندنا يقتاتون على حساب الجهلة من الناس ويجعلون من الساذجين وقودا للحريق لكي تستمر ألاعيبهم ويغذون الفساد في عقول الابرياء وهم ينعمون في نزواتهم وملذاتهم وادارة ثرواتهم التي كسبوها بطرق غير مشروعة من مؤسساتهم القائمة على الضلال والفكر الهدام واصبحت سلعة هانت عليهم ارواح الناس مقابل نيلهم التمتع بالرذيلة كل ذلك وباسم الدين ولباس ثوب التدين, والدين اسمى من ان تشوهه مجموعة الضلال والافك والعدوان, ان زعامة هؤلاء الجهلة وقادتهم استغلت الابرياء من المراهقين والسذج ليستمروا في سفك الدماء وغسيل الاموال تحت غطاء كاد ينطلي على البسطاء من ابناء الوطن, وهذه السموم البالية التي بثوها بمسميات مختلفة في عقول الجهلاء والمراهقين, باتت مكشوفة الآن وواضحة وضوح العيان خاصة بعد حادث الاعتداء على مبنى الادارة العامة للمرور في مدينة الرياض, وانجلت الغمامة عن عيون المخدوعين, وظهرت مكائدهم واهدافهم الباطنية الحاقدة على استقرار المجتمع, ولم تعد تبريراتهم تعني للناس اية اهمية بل تساءل كل الناس من ابناء شعبنا ما الهدف الآن؟ وماذا بعد الآن؟ وماذا يريدون من وراء تفجيرات الرياض الاخيرة؟ ومن المتضرر في هذه الاحداث؟ ويصدق عليهم المثل المشهور: (والنار تأكل بعضها ان لم تجد ما تأكله) فكيف نفسر قتل رجل الامن وهو جالس يؤدي عمله في مكتبه؟ وكيف يقتل مراجع من المراجعين لدوائر الامن بشأن تجديد او اصدار استمارة لسيارته؟ وما الذي يمنع ان يكون من بين هؤلاء المراجعين او الموظفين في تلك الدوائر شخص قريب لهؤلاء المنفذين لتلك الجرائم؟ المطلوب الآن وبكل وضوح ان ينشر الوعي والتثقيف الديني الصحيح وكشف عورات اولئك الواهمين في فكرهم المغلوط والملوث, وعلى المساجد وائمتها والوعاظ ان يؤدوا واجبهم الديني والوطني عبر المنابر والخطب واما تلك الفئة الباغية والظالمة تلك القلة القليلة والمتبقية من فئة الضلال فبانت نواياهم وظهرت نهايتهم فعندما ضاقت بهم الارض اقدموا على الانتحار, فانتحروا في جدة بعد سد ثغرات اوكارهم وطمس جحورهم ولم يعد امامهم اي ملجأ يلجأون اليه.. ونتساءل هنا ايضا اي دين هذا الذي يبيح قتل الذات وقتل النفس البريئة؟ ولاجل من ولماذا؟ واذكر نفسي واذكرهم بقول الله تعالى: (وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما) النساء: 92, (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا) الاسراء: 33. فأين هؤلاء من قوله تعالى وهل هذا هو الإسلام الحقيقي؟ وهل هم يمثلون الإسلام الصحيح؟ وأين هي اسانيدهم في القرآن؟ واختم قولي واستغفر الله من شرهم واثمهم واعوانهم ونواياهم الفاسدة والباطلة, واقول ان الاسلام بريء منهم كبراءة الذئب من دم يوسف, وهؤلاء يجب اجتثاثهم من مجتمعنا حفاظا على بقاء الامن والاستقرار للجميع. وعشت يا وطني عزيزا شامخا رغم كيد الحاسدين إبراهيم بن سعد الضويان