وطن يستظل بسيف العدل وكلمة التوحيد    أحياء جازان مطابخ شعبية    أسعار النفط تتراجع بعد بلوغها عتبة قياسية    لبنان يواجه خطر الميليشيات    4 مرتكزات للخدمات بالمسجد الحرام    أكثر من 96 مليون قاصد للحرمين الشريفين خلال عشرين يومًا من شهر رمضان    غلطة سراي يفوز على ليفربول في ذهاب دور ال16 بدوري أبطال أوروبا    ضبط 5 يمنيين في جازان لتهريبهم (180) كجم "قات"    وزير الخارجية ووزير خارجية باكستان يبحثان هاتفيًا تطورات الأحداث في المنطقة    تقرير يبرئ توني    أمن الإعلام وقت الأزمات حماية الوعي وصون الاستقرار الوطني    الأمن.. نعمةٌ تعمل في صمت    حكمة القيادة تحول التحديات إلى استقرار    جراحة ناجحة للاعب ريال مدريد رودريغو    أرباح "استثمار القابضة" تقفز 122% ل 938 مليون ريال قطري بدعم من التوسعات الدولية    فالفيردي: سنقدم أقصى جهد أمام السيتي غداً    المركز الوطني للأرصاد يصدر تقرير التوقعات المناخية لربيع 2026م    هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشن جناح المملكة في معرض لندن للكتاب 2026    فيصل بن مشعل يتسلّم التقرير السنوي للدفاع المدني بالقصيم لعام 2025    مجلس الوزراء: الموافقة على تأسيس المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية    سبب اخفاق عودة سعود عبد الحميد إلى الهلال    نائب أمير جازان يطّلع على مبادرات إدارة الإعلام والاتصال المؤسسي بالإمارة    أمير الشرقية يطّلع على جهود وزارة التجارة ويكرّم فائزين بجائزة الملك سلمان لحفظ القرآن    نائب أمير المدينة يستعرض مشاريع النقل والخدمات اللوجستية    اختتام البطولة السعودية الرمضانية لكرة القدم الأمريكية بنظام العلم بنجاح    البحرين تعترض وتدمر 105 صواريخ و176 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداء الإيراني    الأمير فواز بن سلطان يستقبل مدير فرع وزارة التجارة بالمحافظة    جهود أمنية متواصلة لخدمة المصلين في المسجد النبوي    الاحتلال الإسرائيلي يعتقل عددا من الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع (425) كرتون تمر في إقليم بحر الغزال بجمهورية تشاد    وصول (4) شاحنات إغاثية جديدة مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة إلى محافظة تعز    حذرت طهران من أي تهديد للأمن الوطني.. للمرة الثانية.. تركيا تسقط صاروخاً إيرانياً    مواد كيميائية تغير لون iPhone    أمانة جدة تتلف 5 أطنان من المواد الغذائية الفاسدة    الخارجية: المملكة تعزي حكومتي وشعبي الكويت والإمارات في استشهاد عدد من منتسبي قواتهما المسلحة والأمنية    رينارد يكشف خطة إعداد الأخضر للمونديال    وزارة الداخلية تختتم معرضها للتعريف بخدماتها لضيوف الرحمن في محافظة جدة    «التخصصي» عضو في التحالف العالمي للجينوميات والصحة    سلم وثائق الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرع ولي العهد.. أمير تبوك: القيادة حريصة على تمكين المواطن وتوفير الحياة الكريمة    أبدى استياءه من اختيار مجتبى خامنئي.. ترمب: قرار إنهاء الحرب على إيران مشترك مع نتنياهو    "أمين مجلس التعاون": وحدة الموقف الخليجي مصدر قوة لدولنا واجتماع وزراء الإعلام يعكس الإدراك المشترك للدور الحيوي للإعلام الخليجي    المفتي يوصي عموم المسلمين بالاجتهاد في خواتيم رمضان    أمريكية تنتحل صفة طبيبة وتترك مريضاً ينزف    أبرز الإخفاقات الطبية (3)    السعودية الرقم الصعب في الشرق الأوسط    طول أمد الحرب.. يعمق مخاطر النفط    الحياة كما نراها    مدرك يصل إلى 245 ألف مستفيد    هيئة كبار العلماء: حفظ الأمن من أفضل الأعمال الصالحة وأجلّ القُربات    الأمن والاستقرار    نقوش العُلا سجل حضاري عبر العصور    تخصص حياة الطفل.. حكاية علم إنساني    هل يكفي التفويض؟    المشي في رمضان.. صحّة وفوائد    الفراسة الإعلامية في مقابلة المديفر والفراج 2/2    الفراغ النفسي في الثقافة الجمعية    ضياء عسير تختتم برنامج "كسوة العيد" بدعم يتجاوز 75 ألف ريال    آمنون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النظيم بوابة الشمال.. يقتلها العطش
أرض خصبة تجاور التابلاين
نشر في اليوم يوم 28 - 09 - 2003

على بعد 70 كيلومتراً شمال غرب محافظة حفر الباطن تقع هجرة النظيم (الوجعان).. الهجرة التي تفصل المنطقة الشرقية عن منطقة الحدود الشمالية، لذا تتقاسم بعض الأجهزة الخدمية في المنطقتين تقديم الخدمات في هذه الهجرة التي تقع على طريق الشمال الدولي، ولعل ذلك هو سبب افتقاد بعض الخدمات في هذه الهجرة، المجاورة لخط التابلاين، والتي لم تنل حظها من هذه الخدمات، كما نالته هجر أخرى تجاوره، تحولت اليوم إلى قرى ومدن صغيرة.
تحوي الهجرة 1500 منزل، وهي تشهد حركة عمرانية متنامية، وفي الوقت نفسه تشهد نزوحاً إلى مناطق أخرى، بسبب افتقاد بعض الخدمات الأساسية، التي حاولنا رصد بعضها في هذه الجولة:
انتظام التلال وانبساط الأرض
غالبية سكان الهجرة هم من عشيرة الوجعان، ويتولى مشيخة العشيرة مشعل ثامر الوجعان، ويقول عن الهجرة: تتميز النظيم بأرضها المنبسطة، مما جعلها مفضلة لدى البدو، من رعاة الإبل والأغنام، فأرضها خصبة وتنبت فيها الأعشاب والأشجار خلال موسم الأمطار والربيع، لذا استوطنا البدو بكثافة. وقد سميت بهذا الاسم لوجود مجموعة من التلال المنتظمة تمتد من الشمال إلى الجنوب، وتصب في دحل مريشد. وقد كان سكانها يعملون في الرعي والزراعة، حيث تضم مخططا زراعيا، تتبع له 98% من مزارع المحافظة، وتضم 63 مزرعة، وكانت الزراعة منتعشة في الهجرة، غير ان ارتفاع أسعار المحروقات وقلة وشح المياه جعل الكثيرين ينصرفون عن هذا النشاط.
ترابط اجتماعي قوي
تتميز النظيم بترابطها الاجتماعي القوي، ويستشهد على ذلك شيخ العشيرة بالاجتماع الذي عقدته الهجرة لتحديد المهور، وجعلته 50 ألف ريال.. ويقول: التزم جميع أفراد العشيرة بهذا المبلغ، بمن فيهم المقيمون خارج المملكة في الكويت أو قطر أو الإمارات العربية المتحدة. وقد لاقت هذه الخطوة استحسان الجميع، خصوصاً الشباب، الذين تيسر لهم إكمال نصف الدين.
تسلل العراقيين
ويواصل الوجعان حديثه عن مميزات الهجرة، ويقول: هي مهمة في الحدود الشمالية للمملكة، لأنها تقع بالقرب من الحدود العراقية، لذلك يكثر المتسللون عبر الهجرة، حيث يتم اكتشاف العشرات منهم، وهي آخر نقطة تابعة لإمارة المنطقة الشرقية، والبوابة الشمالية الغربية لمحافظة حفر الباطن.
وعن التسلل يقول رئيس المركز ردن ثامر الوجعان: يقوم سكان الهجرة بدور بارز في الكشف عن المتسللين، حيث يتلقى المركز بلاغات عنهم، فقد تلقينا خلال شهرين بلاغات عن أكثر من 250 متسللاً، ألقي القبض عليهم.. وأشاد الوجعان بتعاون إدارة الوافدين في الجوازات والشرطة وحرس الحدود وإدارة مكافحة المخدرات والمركز في القبض على المتسللين، وتسيير دوريات من أجل ذلك. كما عقد اجتماع لهذه الجهات من أجل التنسيق بينها في مطاردة المخالفين والمتسللين والهاربين من قضايا أمنية.
نقص وشح المياه
وإذا كان موسم الأمطار يوفر المياه في الشتاء، فإن الهجرة تئن تحت وطأة النقص الحاد والشح الشديد في المياه.. يقول مشعل الوجعان: تمر علينا أيام لا نجد فيها الماء.
ويرجع فهد مناحي الشمري المشكلة إلى عدم وجود مضخات توصل المياه بطريقة سليمة إلى المنازل، الذي يبعد عن بعضها قرابة 3 كيلومترات، بينما ارتفاعه منخفض، كما ان المضخات غير موجودة.
فيما يقول رئيس المركز ردن الوجعان: الهجرة بحاجة ماسة إلى خزان مياه آخر، يضاف إلى الموجود حالياً.
حين تتجول في النظيم سترى على حوض المياه الوحيد في الهجرة عبارة مكتوبة بخط واضح وأصبحت شعاراً للهجرة، تقول (لا حياة بدون ماء).
الثانوية سبب الهجرة
أدى عدم وجود المرحلة الثانوية للبنات في الهجرة إلى حركة نزوح كبيرة من النظيم، وتشتت العوائل وإرهاق مادي على كثير من الأسر، فمن يرغب في ان تكمل ابنته دراسته بعد المرحلة المتوسطة فعليه ان ينتقل معها إلى مكان توجد فيه مدرسة ثانوية.. يقول ردن الوجعان: أغلب بنات الهجرة يحملن الشهادة المتوسطة، ولقد طالبنا وزارة التربية والتعليم وقبلها الرئاسة العامة لتعليم البنات، مطالبين بإيجاد مدرسة ثانوية، ولكن دون جدوى، نحن قبلنا ان يكون هناك فصل واحد لكل عام، فقط لتتمكن بناتنا من إكمال دراستهن، ولكن طلبنا قوبل بالرفض التام.. ويؤكد الوجعان على ان عدم وجود ثانوية في الهجرة أدى الى أخطار اجتماعية واقتصادية على السكان، فلقد تشتت العوائل، كما أنها تتكبد عناء الانتقال إلى مكان آخر.
نعمة تحولت إلى نقمة
وفرة الحشائش والأعشاب في الهجرة تحولت من نعمة إلى نقمة، والسبب كثرة حدوث الحرائق فيها، دون ان تقوم فرقة من الدفاع المدني لإخمادها، فلقد سبق ان وقع حريق هائل في أرض عشبية وامتد مسافات كبيرة، وأخمد بجهود الأهالي، دون ان تحضر فرقة من الدفاع المدني، فلا يوجد مركز للدفاع المدني قريب من الهجرة. الأمر نفسه ينطبق على المزارع، ويطالب رئيس المركز مدير عام الدفاع المدني اللواء سعد التويجري بدراسة إيجاد مركز للدفاع المدني في الهجرة، حماية للأهالي من الأخطار المحتملة نتيجة لوقوع الحرائق.
التواصل مفقود
مشكلة الهجرة الأخرى هي مع البريد، فهذه الخدمة مفقودة، يقول: ترد إلينا في المركز خطابات رسمية، ونسلمها إلى أصحابها، وهم من غير العاملين في المركز، وبعض تلك الخطابات تستلزم وجود موظف يأخذ توقيع المستلم، حتى لا تضيع أو تفتح من قبل غير صاحبها.
وسيلة اتصال أخرى غير موجودة، أو موجودة بطريقة لا يستفيد منها الأهالي في النظيم، وهي الهاتف، فالهاتف الموجود ريفي، يقول فهد الشمري: الهاتف الريفي أعطاله باتت هما يؤرقنا، فكثيراً ما ينقطع لمدة تصل إلى 10 أيام.
مخطط زراعي آخر
ويتمنى فواز فهد الوجعان إيجاد مخطط زراعي آخر، يخدم سكان النظيم، فهناك الكثير من المواطنين يطالبون بمنحهم قطع أراض ليقيموا عليها مزارع لهم.
كما يطالب فواز بتوحيد مرجعية الهجرة، يقول: على سبيل المثال الهجرة تتبع لإمارة المنطقة الشرقية، ولكن الخدمات الصحية تابعة لمنطقة الحدود الشمالية، وحين نراجع صحة الحدود الشمالية يحيلوننا إلى صحة حفر الباطن.
السيارة المخيفة
يبدي سكان النظيم خوفاً وهلعاً حين يرون سيارة الكهرباء تتجول في هجرتهم كل 3 أشهر مرة، والسبب ما ستحمله لهم من فواتير كهرباء مرتفعة، قد تستهلك الواحدة منها أكثر من نصف رواتبهم.. يقول فواز الوجعان: سكان الهجرة يعانون من ارتفاع فواتير الكهرباء، فالفاتورة قد تصل إلى 4 آلاف ريال، والسبب توزيعها كل 3 أشهر، مما يعني ارتفاع الشرائح التي يستهلكها المنزل، فلو احتسبت الفاتورة كل شهر كما هو موجود في الأماكن الأخرى لقل عدد الشرائح، ومن ثم تقل قيمة الفاتورة.. ويضيف: أعرف شخصا يسكن في محافظة حفر الباطن، عدد أجهزة التكييف في منزله أكثر مما هو موجود في منزلي، وأوقات تشغيلها أكثر، ومنزله ليست به عوازل، ورغم ذلك فإن فاتورته تأتي أقل من فاتورتي.
مسجد ضيق
مسجد الهجرة بني ليستوعب الناس في صلاة الجماعة، ولكنه لم يصمم لاستيعابهم في صلاة الجمعة، حيث يفد إلى القرية البدو الذين يعيشون في محيط الهجرة، كما ان كل من في الهجرة يحرص على أداء صلاة الجمعة في المسجد، وليس في منزله أو مقر عمله، وهنا يحدث الازدحام، مما حدا بالبعض التوجه إلى حفر الباطن وقطع 70 كيلومتراً لأداء صلاة الجمعة هناك.. ويطالب الأهالي وزارة الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد والأوقاف بتوسعة المسجد الحالي وبناء جامع لهم.
خدمات بلدية جيدة
تناول الأهالي الخدمات الناقصة في الهجرة، ولكنهم حرصوا على توجيه شكرهم للمسئولين في بلدية محافظة حفر الباطن، على تكامل خدماتها في الهجرة، يقول رئيس المركز: خدمات البلدية تستحق الإشادة فعلاً، فالشوارع جميعها مسفلتة، كما ان مستوى النظافة رائع، فسيارات النظافة ترفع القمامة يومياً.
لا حياة بدون ماء.. حيث تشكو الهجرة من شح المياه
ابتدائية ومتوسطة فقط.. ولكن أين الثانوية؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.