قد يحاول الإنسان أن يضحك... أن يبتسم.. قد يوهم نفسه بالغد الجميل المشرق الذي يسعى إليه بخطا قد تكون متزنة تارة مختلة تارة أخرى. يبني ويهدم يرفع ويخفض في دنيا الأحلام.. الخيال واسع والزمن يمضي والغربة هي الغربة لا تتغير والأحلام تتواتر وتشتبك منها الجميل ومنها الكئيب. منها المطمئن بقرب تحققه ومنها المخيف باستحالته ومربط الفرس ليس في هذا ولا ذاك الأصل ثابت هو غربة الروح وتغرب الجسد هما حجرا الأساس لكل حلم وأمنية فقد يغترب الإنسان جسداً عن موطنه وأهله ويكون متفائلاً وفرحاً بروحه عطفاً على ما يحلم به من أمان في مستقبله نتيجة لغربته وقد يسكن الإنسان جسداً بموطنه بين أهله وصحبته ولكنه برغم هذا السكن مغترب روحاً وفكراً حياته رتابة وعيشه كآبة وأحلام تأتي وتروح وربيع ينتظر قد يمكنه المناخ من الزهو وقد تجتثه الرياح والخريف فما العمل وكيف السبيل في مثل ذلك الحال لا مناص ولا خلاص الإنسان جسد وروح هو غربة نفسه ووحشتها وهو سكنها وسعادتها فلننظر للشقاء ولننظر للسواد بعين خضراء أقصد ( نظارة) خضراء. ولنحاول أن نجد السعادة في التعاسة فالأقدار تمضي على الصغير والكبير الذكر والأنثى والوقت ماض شئنا أم أبينا ولا مفر من أن نجد لأنفسنا فسحة من الأمل ولو في الخيال ولنبتسم متناسين آلامنا ولنضحك راجين الخير في أحلامنا حتى ولو كانت هذه الضحكة (ضحكة سن) ==1== أعلل النفس بالآمال أرقبها==0== ==0==ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل ==2==