تنظر المملكة للسوق الفرنسية باعتبارها من الأسواق العالمية المهمة للصادرات السعودية غير النفطية وبلغ حجم الاستثمارات الفرنسية في المملكة 23.8 مليار دولار لعام 2019. وترتبط العلاقة بين المملكة وفرنسا بشراكة استراتيجية مبنية على الثقة. وتتشارك المملكة وفرنسا في جهود مكافحة الإرهاب وتجاوزات إيران النووية. واستقبل اليوم السبت، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، اليوم ايمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي في جدة. ومن المقرر أن يعقد القائدان مباحثات تتناول العلاقات الثنائية بين المملكة وفرنسا وسبل تطويرها، والأوضاع في لبنان والملف النووي الإيراني وغيرها من القضايا الإقليمية والدولية. وتعد المملكة ثالث جولات ماكرون الخليجية بعد كل من الإمارات وقطر. ويحمل ماكرون خلال زيارته إلى المملكة ملفات مهمة يتصدرها الملف النووي الإيراني ودور طهران في زعزعة الأمن بالشرق الأوسط والملف اللبناني كذلك. ويحظى التعاون العربي الفرنسي بأهمية خاصة لما تلعبه باريس من دور محوري في المعركة ضد الإرهاب غرب أفريقيا ومواجهة تنظيم الإخوان الإرهابي عالميا. ومن المقرر أن يشارك وفد أعمال يضم نحو 100 شركة، من بينها توتال إنرجيز وإي.دي.إف وتاليس وفيفندي، في منتدى استثماري خلال زيارة ماكرون. ويقوم ماكرون بجولة سريعة في الخليج؛ حيث وصل إلى جدة غداة زيارة الإمارات وقطر. وتأتي زيارة ماكرون في وقت أعربت فيه دول الخليج العربية عن شكوكها بشأن مدى تركيز الولاياتالمتحدة على المنطقة. ومن المتوقع أن يبحث الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي مسائل إقليمية، منها القضية النووية الإيرانية، وكذلك لبنان. وأخفق ماكرون حتى الآن في إقناع دول الخليج العربية، التي تواجه نفوذ مليشيات حزب الله المدعومة من إيران، في الدخول في حوار لمحاولة إيجاد حل.