واصلت الندوات الثقافية المصاحبة لمعرض الرياض الدولي للكتاب في دورته الحالية 2011م، فعالياتها، وذلك بندوة عن: ( مسارات الثقافة العلمية في المملكة العربية السعودية) شارك فيها الدكتور عبدالعزيز السويلم، والدكتورة أمل أمل عبدالعزيز الهزاني، وأدارها عوض الجهني وفوزية ابا الخيل. وقد بدأ الدكتور السويلم مشاركته من خلال الإجابة على سؤالين: لماذا الثقافة العلمية؟ وكيف الثقافة العلمية؟ مستعرضا الإجابة على هذيت السؤالين عبر عدة محاور أجملها في: الثقافة والعلم، الحراك الوطني والثقافة العلمية، مجتمع المعرفة، نماذج علمية مشرقة والجهود والمبادرات في سياق هذه الثقافة. أما على مستوى الحراك الوطني تجاه دعم وتعزيز الثقافة العلمية، فتحدث المحاضر عن العديد من مقومات هذا الحراك الذي يمثل جهودا وطنية نوعية، مستعرضا مبادرات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله – لتطوير التعليم العام وما أعد له من دعم مالي وكوادر متخصصة، على جانب تطوير التعليم العالي، وما يشهده هذا التعليم من تطور نوعي ونمو متزايد بشكل يضعه مفخرة لكل مواطن، والذي أصبح التوسع فيه يصل إلى (45) جامعة في مختلف مناطق المملكة، بعد أن كان عدد الجامعات في المملكة يتمثل في (8) جامعات. ومضى السويلم في حديثه عن الثقافة العلمية المحلية من منظور الجهات التي يلقى على عاتقها دور مناطا للإسهام في الإسهام في الاقتصاد المعرفي، والتي يترتب عليها القيام بدور جيد وجاد من خلال جهود تتظافر فيها وتشترك كافة القطاعات ذات العلاقة بهذه الثقافة والتي يأتي في مقدمتها التعليم والإعلام، والصناعة والجهات الحاضنة للمعرفة..مشيرا إلى عدد من المؤشرات الإيجابية التي تعطي تفاؤلا كبيرا بمستقبل الثقافة العلمية في المملكة، وذلك من خلال ما يعنيه التوسع في مراكز وهيئات البحث العلمي، إلى جانب ما تلقاه من دعم مالي، وا تجده من تعزيز لدورها الريادي في زمن اقتصاديات المعرفة، معرجا على عدد من القضايا المتصلة بمخرجات هذه الثقافة في مشهدنا المحلي. وقد تحدث د. السويلم عن الثقافة العلمية من منظور مرحلي وصفه بمرحلة تداخل العلوم من خلال الاندماج بين عدد من التخصصات، وذلك عبر اشتراك مجموعة كبيرة من المهتمين والمختصين من عدة تخصصات للخروج بمنتج علمي كما أشار السويلم إلى أن الثقافة العلمية بوصفها ثقافة ممتدة في كل مساراتنا الحياتية اليومية، وما تتطلبه هذه الثقافة من حاجة ملحة إلى أن تكون ثقافة حاضرة في مختلف شرائح المجتمع، نظرا إلى دخول هذه الثقافة بأشكال مختلفة في كل ما نستهلكه من منتجات، وما نحتاج إليه من هذه الثقافة في الجوانب الصحية التي باتت مطلبا ضروريا لمختلف شرائح المجتمع..منبها إلى أن الثقافة العلمية ليست من قبيل الترف في حياة الأمم المعاصرة، وإنما تأتي حاجة ملحة تفرض علينا أن نعيها ونستوعب أهميتها. من جانبها تحدثت الدكتورة أمل عبدالعزيز الهزاني،عن الثقافة العلمية ومساراتها في المملكة العربية السعودية من خلال مفاهيم الثقافة العلمية،إلى جانب ما تعنيه لدينا من مفاهيم لها، مستعرضة هذه الثقافة من منظور البدايات في المجتمع المحلي عبر العديد من الأمثلة التقنية في المملكة بداء بشواهد منذ عهد الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – ممثلة المحاضرة بالسيارة وغيرها ورؤية المجتمع المحلي إليها..واقفة عند المخترعات العلمية وموقف المجتمع المحلي منها بما وصفته بالمقاومة للجديد العلمي..معرجة على العديد من التساؤلات والأمثلة في هذا السياق. ومضت الهزاني في حديثها عن الثقافة العلمية في المملكة من خلال الرؤية البحثية والمؤسسية إلى جانب الرؤية الفردية والاجتماعية لهذه الثقافة عبر إيراد العديد من الشواهد التي تعكس واقع النظرة إلى هذه الثقافة من خلال البعدين المؤسسي والآخر الجمعي..وما يتطلبه الدور المؤسساتي من دور فاعل تحدثت فيه عن دور الجامعات في المملكة تجاه هذه الثقافة من جانب، وعن دور الإعلام من جانب آخر.. بعد ذلك أجاب المحاضران على إجابات ومداخلات الحضور والحاضرات، والتي شملت العديد من المحاور التي تطرق إليها المشاركان في حديثهما عن الثقافة العلمية في المملكة العربية السعودية.