اتهم السياسي، سفير ليبيا لدى السعودية سابقا، أحمد قذاف الدم، قطر والدول المتحالفة معها، بتمويل الصراع الليبي، وتأجيج الفتنة بين المكونات الشعبية، في وقت تم ضبط شحنات أسلحة كانت متجهة إلى الميليشيات مؤخرا، عبر بعض الدول في المنطقة. وأبان قذاف الدم، في تصريح إلى «الوطن»، أن نظام الحمدين سهّل دخول عناصر داعشية من العراق إلى ليبيا، لإكمال مسلسل الدمار، داعيا المملكة إلى جمع الفرقاء الليبيين، وإنهاء حالة الانقسام التي يعيشونها طوال السنوات الماضية. كشف السياسي الليبي، سفير ليبيا لدى المملكة سابقا، أحمد قذاف الدم، أن الأوضاع في الداخل الليبي لا تسر أعداء ليبيا قبل أصدقائها، وأصبح الوضع مأساويا بسبب تدخلات خارجية لها أياد في الداخل الليبي تعمل على زعزعة الاستقرار بشكل فاضح. وقال قذاف الدم في تصريح خص به «الوطن»، «ليبيا تعج بالفوضى على الرغم من وجود اتفاق بين الليبيين في تغليب مصلحة البلد، ولكن هناك أطراف خارجية تدير الصراع ولا ترغب في إنهائه لمصالح تخصها جعلت من أرض ليبيا مكانا لحرب غير مباشرة، وذلك عبر تزويد الميليشيات بالسلاح والمال لضرب الليبيين فيما بينهم، وتم ضبط شحنات أسلحة متجهة لهذه الميليشيات عبر بعض الدول في المنطقة. دور تخريبي في المنطقة كشف قذاف الدم عن دور كبير لقطر بمشاركة أعوانها، في محاولة لاستمرار الصراع في ليبيا، مشيرا إلى وجود دور إيطالي لا يزال ينظر إلى ليبيا كمستعمرة، وهو ما أسهم في تعقيد الأمور. وأوضح قذاف الدم أن قطر وأعوانها ما زالوا يراهنون على «الربيع الأسود» في دول المنطقة، بدعم من استخبارات غربية، وهم كلهم يعملون ضمن إطار تفتيت ليبيا، وأصبحوا حاليا متورطين، ولا حل لديهم إلا في الاستمرار في مشروعهم، بسبب أنهم لا يستطيعون الانسحاب، مؤكدا أنهم قاموا بتسهيل دخول عناصر لداعش من العراق لدخول ليبيا وإكمال مسلسل الدمار. تشكيل جديد للشرق الأوسط أضاف قذاف الدم «الإستراتيجية السيئة للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون، هي من أضعفت دول المنطقة، وهم كانوا يرون مشروعا أميركيا لإعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد، ونرى كل الدول الكبرى تساقطت، ولم يبق من دول العرب والإسلام العظمى إلا السعودية، بصفتها الدولة العظمى حاليا في المنطقة، وذلك بعمل قيادتها المميز، وكذلك التكاتف الشعبي مع الدولة في مصالح السعودية، وهو ما لمسته عندما كنت سفيرا لدى المملكة في وقت سابق». وطالب قذاف الدم، المملكة بصفتها الدولة الأم لدول المنطقة، بأن تعمل على جمع الفرقاء الليبيين وإخراجهم من هذا الكابوس الذي لا يوجد له نهاية بوجود دول التدخل في ليبيا. تغريدات سيف الإسلام عن التغريدات المتداولة مؤخرا لنجل الرئيس الليبي الراحل، سيف الإسلام، أكد قذاف الدم أنه لم يلتق به منذ انهيار النظام السابق، إلا أنها تغريدات واقعية وتكشف حقيقة الوضع الذي تعيشه دول المنطقة، مشيرا إلى أن الاختلاف مع المملكة كان بسبب ما أسماه بعض «الوشاة والمنافقين» الذين أوقعوا بين ليبيا والمملكة في الحقبة الماضية. ولفت قذاف الدم إلى أن السعودية دولة فتية وتجددت بقيادة الملك سلمان، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مؤكدا أنه من الخطأ معاداة المملكة، وأنه يجب الأخذ من التاريخ الدروس والعبر. وختم قذاف الدم حديثه، بأمله في أن تنعم دول المنطقة بالاستقرار، وأن تكف دولة قطر وأعوانها أدوارهم السيئة مع دول المنطقة، وأن يصحوا من أوهامهم بأن يسيطروا على العالم العربي والإسلامي، لأن الكل يراهن على الرياض فقط. من تصريحات قذاف الدم أطالب المملكة بجمع الفرقاء الليبيين لا فائدة من معاداة السعودية لأن الكل يراهن عليها قطر متورطة ومهزومة في المستنقع الليبي الدوحة وأعوانها سهلوا دخول الدواعش من العراق إلى ليبيا السعودية تجددت بقيادة الملك سلمان وولي عهده التكاتف الشعبي في المملكة أنموذج رائع