بعد أيام من زيارة مسؤول باكستاني للولايات المتحدة، والتي أعلن بعدها أن الزيارة نجحت في تهدئة التوتر مع الهند، وصف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، باكستان بأنها "السفينة الأم للإرهاب"، وذلك خلال قمة دول مجموعة بريكس للاقتصادات الناشئة، والتي عقدت في ولاية جوا غرب الهند قبل أيام. وقالت مصادر، إن تصريحات مودي خلال اجتماع مع قادة مجموعة بريكس التي تضم: البرازيلوروسيا والصين وجنوب إفريقيا إلى جانب الهند، تنسف جهود المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إلى واشنطن، مشاهد حسين سيد، خلال زيارته الأخيرة لواشنطن، لتهدئة الأوضاع بين نيودلهي وإسلام أباد، على خلفية التوترات في ولاية كشمير المتنازع عليها، كما تدعم مسعى رئيس الحكومة الهندية لعزل باكستان. وكان رئيس الوزراء الهندي ذكر في تصريحاته لقادة بريكس، إن "الإرهاب يشكل تهديدا خطيرا للسلام والأمن والتنمية في منطقتنا"، مضيفا أنه "من المؤسف أن السفينة الأم للإرهاب هي دولة مجاورة للهند"، وذلك دون ذكر اسم باكستان مباشرة. من جانبها، اتهمت باكستان مودي بتضليل شركائه في القمة، وبالسعي إلى إخفاء ما تصفها بالأعمال الوحشية للهند في الجزء الخاضع لسيطرتها من كشمير، والذي شهد مقتل العشرات منذ اندلاع احتجاجات انفصالية في يوليو الماضي. لماذا الفشل؟ حسب مراقبين، فإنه كما كان متوقعا فشلت خطة مشاهد حسين في تهدئة التوتر بين بلاده والهند، والتي اعتمدت تشكيل تحالف اقتصادي جديد لدول جنوب آسيا يضم باكستان وإيران وأفغانستان والهند والصين الشعبية وجمهوريات آسيا الوسطى، ودعوته لانضمام الولاياتالمتحدة لهذا التحالف، والذي رفضته واشنطن. وأوضح المراقبون أن البيت الأبيض نفى -بصورة غير مباشرة لكنها أكيدة– موافقة الإدارة الأميركية على الخطة عندما قال "إن علاقات الولاياتالمتحدة مع باكستانوالهند ليست لعبة صفرية النتيجة"، طالبا من البلدين حل الخلافات بينهما بالطرق السلمية. إدراك متأخر أضاف المراقبون، أن مشاهد حسين أدرك بصورة متأخرة أن خطته قوبلت باستياء من موسكو ومن القيادة العامة للجيش الباكستاني، لا سيما أن توقيتها كان خطأ، لأن القيادة العسكرية أجرت مناورات عسكرية مع قطعات بحرية روسية في البحر العربي للمرة الأولى خلال الفترة من 27 سبتمبر إلى 10 أكتوبر للعام الحالي، كذلك أشار المراقبون إلى حرص بوتين على علاقته بالهند التي تشتري 70% من أسلحتها من روسيا الاتحادية، لافتين إلى أن هذا ما يهم الرئيس الروسي بغض النظر عن شراء الهند أسلحة من أميركا وإسرائيل.