اتهم مسؤولون بإدارة تعليم بنات جدة أمس، مديرة ومعلمات الثانوية الرابعة بالقصور في إجراءات مراقبة الطالبات والإشراف المستمر على تحركاتهن داخل المدرسة، مما أدى إلى حدوث 3 حرائق مفتعلة في مواقع مختلفة من المدرسة في غضون 10 أيام فقط. وكشف مسؤول بتعليم بنات جدة ل "الوطن" عن أن مسؤولين رفيعي المستوى بالإدارة صبوا جام غضبهم خلال اليومين الماضيين على كل من مديرة المدرسة، ومسؤولة مكتب التربية والتعليم بجنوب غرب جدة الذي يشرف مباشرة على المدرسة، بسبب تكرار حوادث الحرائق بالمدرسة، دون أدنى إجراء من قبل مسؤولات التعليم. وأوضح أن مسؤولي الإدارة اتهموا مديرة المدرسة ومسؤولاتها ب "القصور" فيما يتعلق بمراقبة الطالبات خلال خروجهن من الفصول، وأوقات الفسحة، وأن ضعف الإشراف اليومي من قبل المعلمات على كافة مرافق المدرسة سهل حدوث هذه الحرائق التي صنفها الدفاع المدني بأنها حرائق مفتعلة، وخلفها مصدر حراري. من جانبها، نفت إحدى مسؤولات المدرسة "رفضت الكشف عن اسمها" اتهامات إدارة التعليم، مؤكدة أنها وزميلاتها المعلمات على علم بموقف الإدارة ومسؤوليها الذي يحمّل منسوبات المدرسة مسؤولية ما حدث، وأنهن يمتلكن أدلة رسمية على غياب دور إدارة التعليم في حل مشكلات المدرسة. وكشفت عن أن هناك خطابات تم توجيهها لإدارة التعليم بشأن وقف تحويل الطالبات إلى المدرسة بسبب ارتفاع أعدادهن التي تجاوزت 700 طالبة، وتكدسهن في الفصول بشكل كبير، ومراعاة الظروف الطبيعية للمدرسة كونها تقع في حي شعبي ضيق الشوارع والمداخل، وكذلك علم إدارة التعليم" ببلاغنا عن حاجة المدرسة لمراقبات يعملن على متابعة خروج ودخول وتحركات الطالبات أثناء انشغال المعلمات بحصصهن اليومية". وكانت النيران قد اشتعلت صباح أول من أمس في إحدى دورات المياه، وطالت أوراق ووسائل تعليمية رثة تم تخزينها في دورات مياه معطلة، وشهد الأمر تدخل الدفاع المدني، وسيطرته على الوضع قبل أن تأتي النيران على الفصول الدراسية للطالبات. ونتج عن الحادث 3 حالات اختناق لطالبات، أجريت لاثنتين منهن إسعافات أولية بالمدرسة، ونقلت الثالثة إلى أحد المستشفيات المجاورة. وأصدر الدفاع المدني بيانا أكد فيه أن الحريق جاء بسبب مصدر حراري خارجي، وأن هناك شبهة جنائية وراء الحادث، ولا سيما أنه الثالث من نوعه.