قال دبلوماسيون إن الخلاف بين فرنسا والمفوضية الأوروبية بشأن سياسة باريس بترحيل غجر الروما فرض نفسه على قمة الاتحاد الأوروبي أمس. وقالت مصادر دبلوماسية إنه كان من المقرر أن تناقش القمة السياسة الخارجية والإصلاح الاقتصادي والمساعدات إلى باكستان، ولكن رؤساء وحكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أمضوا جزءا من مأدبة الغداء غير الرسمية في مناقشة الخلاف الخاص بالروما. واندلع الخلاف بعدما سربت وسائل الإعلام الفرنسية مطلع الأسبوع الجاري وثائق أظهرت أن فرنسا استهدفت عن عمد غجر الروما على وجه التحديد لترحيلهم من أراضيها في إطار حملة أوسع ضد المهاجرين غير الشرعيين، وأنها حاولت بعد ذلك إخفاء حقيقة ما يحدث عن المفوضية. وشنت الثلاثاء الماضي مفوضية شؤون العدل في الاتحاد الأوروبي فيفيان ريدنج هجوما غير مسبوق على السياسية الفرنسية، وقالت إنها انتهكت قانون الاتحاد الأوروبي وشبهت على نحو غير مباشر هذه السياسة بالسياسات النازية إبان الحرب العالمية الثانية. وقال دبلوماسي في القمة إن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ألقى خطابا "غاضبا" بشان الموضوع خلال مأدبة الغداء. وأشارت تقارير غير مؤكدة إلى أنه طالب أيضا باعتذار علني وصريح من المفوضية حتى على الرغم من أن المفوضية التي أدلت بهذه التصريحات قد اعتذرت بالفعل عن الإشارة التاريخية.