مكة المكرمة تتوشّح بالأعلام السعودية احتفاءً ب" يوم العلم"    تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.. ترمب يلوح بالحوار ويهدد برد قاسٍ    أكد الإدراك المشترك للدور الحيوي للإعلام.. البديوي: وحدة الموقف مصدر قوة دول الخليج    سمو وزير الخارجية يجري اتصالًا هاتفيًا بوزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية    أكثر من مليوني مستفيد من خدمات النقل الترددي عبر حافلات المدينة خلال العشرين يومًا من رمضان    حقوق الإنسان بجازان تحتفي باليوم العالمي للمرأة بندوة "دور المرأة في رؤية 2030"    الحنين إلى زمن الراديو    فيصل بن فرحان ووزير خارجية مصر يناقشان مستجدات الأزمة الراهنة في المنطقة    وزير الخارجية يؤكد تضامن المملكة مع سلطنة عُمان    اجتماع بين رابطة الحكام واتحاد التنس يستعرض نظامًا تقنيًا متقدمًا لدعم التحول الرقمي الرياضي    الشؤون الإسلامية بجازان تشارك في الحملة الوطنية لمكافحة التسول    الإمارات: اعتداءات إيران خلفت 6 حالات وفاة و131 إصابة    المملكة ترحب باعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2817    الشؤون الإسلامية في جازان تشارك في فعاليات يوم العلم السعودي 2026م    روسيا الرابح الصامت من الحرب الأمريكية الإيرانية    صور الفضاء مؤجلة في الشرق الأوسط    917 بلاغا تجاريا بجازان    بسطات سوق الدرب الرمضاني تبحث عن الظل    230 متسابقا في متقن أبوعريش    الحرب تصل إلى خزانات الوقود في صلالة    10 أهداف وآليات سعودية لتعزيز الغذاء وجودة الحياة    أمانة جمعية الكشافة العربية السعودية تحتفي بيوم العلم السعودي    ثلاثي شرقاوي يتحكم في الصدارة    العملاق الأخضر لدعم زراعة البن المحلي    15 فائزا في مسابقة الفرقان الدولية    تركيب أعلى سارية للعلم السعودي بمكة المكرمة بارتفاع يتجاوز 80 مترًا    أهالي المجاردة يشاركون في حملة عسير تقتدي    8 ملايين زيارة و15 ألف خدمة بجامعة جازان    سمو أمير منطقة القصيم: العلم السعودي يحمل كلمة التوحيد ويمثل رمزًا راسخًا لوحدة هذا الوطن وعزته ويمثل هوية الوطن والمواطن    سمو نائب أمير منطقة القصيم: يوم العلم يعكس مسيرة وطنٍ شامخٍ يسير بخطى ثابتة نحو التقدم والازدهار    العَلَم السعودي قصة عقيدة ومسيرة    القبض على مصريين في الشرقية لترويجهما الشبو    «سلمان للإغاثة» يوزّع 2.030 كرتون تمر في محافظة فرشانا بتشاد    الفرق الرقابية بوزارة التجارة في منطقة جازان تنفذ جولاتها التفتيشية على المنشآت التجارية    راكان بن سلمان يشيد بدور جمعية الإمام محمد بن سعود الخيرية بالدرعية في التكافل الاجتماعي    أمير منطقة جازان يستقبل مدير مكافحة المخدرات بالمنطقة    أمير الشرقية يطلع على برامج "إخاء" ويستقبل رئيس المجلس التأسيسي للقطاع الشرقي الصحي    أمير منطقة الجوف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الجوف الصحي    الأمير فواز بن سلطان يكرم الجهات الحكومية والمتميزين في مبادرات التطوع البلدي        صادرات كوريا ترتفع 55.6%    وكالة الطاقة الدولية تقترح سحبا قياسيا من احتياطيات النفط    ياعلمنا نحتفي بك كل عامي    مجمع الأسيال.. قلب أودية المدينة    هتون الشريف: النص الجيد نجم رمضان    أمير نجران يدشّن جمعية نبض رياضي لتعزيز الوعي الرياضي وتحسين جودة الحياة    قباب ومظلات المسجد النبوي.. تحف معمارية متحركة    أطباق الجيران.. محبة وتكافل    الفتح يفتح ملف الهلال    البحرين تعلن اعتراض وتدمير 106 صواريخ و 176 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية    مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على تباين    «الوعي المفرط» يستنزف الطاقة النفسية!    في ذهاب دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا.. قمة مرتقبة بين الريال والسيتي.. وصراع ثأري بين باريس وتشيلسي    اللهم اجعله بلداً آمناً    مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد: الاعتداءات الإيرانية الآثمة إصرار على تهديد الأمن والاستقرار    «بكتيريا آكلة الأورام».. ابتكار جديد لعلاج السرطان    أنهت أمانة منطقة تبوك والبلديات التابعة لها استعداداتها للاحتفاء بيوم العلم السعودي الذي يوافق الحادي عشر من مارس من كل عام    4 مرتكزات للخدمات بالمسجد الحرام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سورية بعيون "داعش"
نشر في الوطن يوم 22 - 10 - 2013

لم يعُد سراًّ أن تنظيمات معروفة بارتباطها بتنظيم "القاعدة" تنشط في سورية، خاصة في الشمال. ففي الشهر الماضي قامت جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) المنتسبة إلى القاعدة بالاستيلاء على مدينة الباب في محافظة حلب من ميليشيا متمردة متنافسة، وأمّن لها ذلك سيطرة على نقطة عبور رئيسية تربط حلب مع معاقل (داعش) في الشرق. كما نجحت (داعش) في السيطرة على مدينتي إعزاز وجرابلس، الممتدتين على الحدود السورية مع تركيا.
وبدأت (داعش) في شن حملة واسعة لكسب القلوب والعقول العربية من خلال توفير الخدمات الاجتماعية إلى المجتمع الذي دمرته الحرب. ورغم أن نجمها آخذ في الصعود، إلا أن انتهاكاتها يمكن أن تطيح بخطتها لتحويل شمال سورية إلى إمارة إسلامية تحت قيادتها.
يُعتقد أن (داعش) تضم في صفوفها حوالي 6 آلاف مقاتل. ويعني ذلك أنها أصغر بكثير من جماعات متمردة أخرى، مثل الجماعة السلفية المتشددة "الجبهة الإسلامية السورية"، التي تفخر بأنها تضم 15 ألفا إلى 20 ألف مقاتل. لكن (داعش) تتمتع بميزة واحدة مهمة وهي: أن كثيرا من أعضائها كانوا قد حاربوا سابقاً في عمليات جهادية أخرى، بما في ذلك في العراق وأفغانستان واليمن وليبيا.
كما تتضح قوة (داعش) في شمال محافظة الرقة، شرق سورية؛ فهي تسيطر على عاصمة المحافظة، مدينة الرقة، التي تضخَّم تعداد سكانها الذي كان يبلغ نحو 277,300 شخص قبل الحرب نتيجة تدفق النازحين من مناطق أخرى. وتقوم (داعش) بتيسير الأمور الحياتية، كما تُدير محكمة تضم مزيجاً من القضاة وعلماء الدين الذين يعتمدون على تفسير صارم للشريعة، وتفصل في قضايا تتراوح من السرقة حتى المخالفات المالية. كما يحاول "مكتب التواصل في الرقة" التابع ل(داعش) نشر فهمها للإسلام. ولم تقصر (داعش) اهتمامها على البالغين، بل افتتحت مؤخراً مدرسة للأطفال في مدينة توقف بها النظام التعليمي منذ فترة طويلة. وعلى الرغم من هذه الجهود، أثبتت (داعش) عدم قدرتها على تجنُّب الأخطاء التي تسببت في فقدانها الدعم في دول مثل مالي واليمن. فما زالت الجماعات المنتسبة لتنظيم القاعدة تضطهد النشطاء المناهضين للأسد، الذين لا يتفقون مع رؤيتها الإسلامية المتشددة - وكان اعتقال القس باولو دال أوغليو، وهو منتقد صريح للنظام، من بين الأحداث التي أثارت غضب سكان الرقة بصفة خاصة. وفي مناطق أخرى من شمال سورية، كانت الروايات المروعة أكثر سوءاً. ففي محافظة حلب مثلا، سجنت (داعش) فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً في شبه زنزانة لاستخدامها في عملية لتبادل السجناء، وذلك وفقاً لأحد زملائها المسجونين. كما تعرَّض عدد من الصحفيين للاختطاف - كما قرر كثيرون البقاء خارج سورية. وعلى الرغم من أن (داعش) تزعم بأنها نموذج للحُكم الأخلاقي، إلا أن أعضاءها تورطوا كذلك في سلوكيات إجرامية. فقد قتل أحد مقاتليها الأجانب على يد "الجيش السوري الحُر" بعد أن وردت تقارير عن تحرشه جنسياًّ بعدد من الأطفال في مدينة "الدانا"، وذلك وفقاً للسكان. وفي مدينة تل أبيض في محافظة الرقة، سرقت (داعش) سلال الطعام التي أعدتها "وحدة تنسيق الدعم في الائتلاف الوطني السوري" للمدنيين الذين يواجهون الصعوبات، لأن الائتلاف لم ينسق تسليم السلال معها. وقد نزل بعض السوريين إلى الشوارع للاحتجاج ضد (داعش)، كما فعلوا سابقاً ضد نظام الأسد: وقد وقعت أكبر المظاهرات في الرقة، حيث تجمَّع المتظاهرون أمام مقر (داعش) منتصف يونيو، وطالبوها بمغادرة المدينة.
ومن أجل إلحاق الهزيمة ب(داعش)، على واشنطن وشركائها زرع حلفاء محليون يدعون إلى طردها. ويُمثل دعم "الصحوة القبلية" إحدى الخيارات، وذلك على غرار الحركة التي ساعدت على إخضاع تنظيم "القاعدة في العراق" بحلول عام 2009. ويتمتع شيوخ القبائل بسلطة هائلة ويحظون بالاحترام كوسطاء في النزاعات. كما أن بعضهم يؤيد الثورة علانية. وقد اختار معظم الشيوخ البقاء على الحياد في بداية الثورة، حيث يخشون من الاتجاه الذي ستأخذه الثورة وهم غير متأكدين إن كانت ستنجح على الإطلاق؛ بينما هناك آخرون يؤيدون النظام. ونتيجة رفضهم تأييد الثورة، تراجعت مكانة المشائخ في أعين قبائلهم.
كما تحتاج واشنطن إلى دعم جماعات الثوار لضمان إمكانية ازدهار مشاريع بناء المؤسسات. ويعمل "مكتب عمليات الصراعات وتحقيق الاستقرار" في وزارة الخارجية الأميركية في هذه المشاريع، ولكنه يتحاشى وحدات "الجيش السوري الحُر" التي هي عنصر حيوي لتحقيق النجاح. وبدون وجود جماعات لحماية الفاعلين المدنيين، فقد يصبحون أهدافاً - وقد اختارت (داعش) السوريين المدعومين من الغرب واستهدفتهم بأعمال الترويع والسجن، بل وحتى الاغتيالات كما يقول البعض. وبعيداً عن الخدمات، لا يريد سكان الرقة سوى دفع رواتبهم.
فهناك نحو 35% من قوة العمل السورية تعمل لدى الدولة: وقد ثار الموظفون المدنيون في الرقة ضد الثوار، مطالبين بسداد رواتبهم. وقد رأى نظام الأسد ثغرة في هذا التوتر، وتدخل لسداد الرواتب مما ألهب معارضة السكان للثوار. وفي سبتمبر، دفع النظام رواتب المعلمين في الرقة للمرة الأولى منذ عدة أشهر. كما حصل العمال في سد الطبقة، الذي يبعد 25 ميلاً عن الرقة ومحاط بجماعة (داعش)، على المرتبات الحكومية كذلك.
ومن خلال توفير تمويل كاف لمجلس مدينة الرقة، بإمكان واشنطن أن تساعد المعارضة الرئيسية على كسب التأييد بعيداً عن النظام وعن (داعش) على حد سواء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.