مع وجود انتشار كبير لأشخاص يدعون أنهم مستشارو زواج أو أسرة ويقدمون استشارات زوجية غير صحيحة، بالرغم أن هذا الأمر لا يكون إلا بعد دراسة وتدريب، وبوجود عدد من المؤهلات التي يجب أن تتوفر في المستشار الزواجي، قالت الاستشارية في الإرشاد النفسي والأسري الدكتورة هبة حريري يجب على المستشار الزواجي أن يكون درس في المرحلة الجامعية تخصص علم نفس أو علم اجتماع، ثم تخصص في الماجستير بعلاج نفسي شامل والأفضل «علاج زواجي»، فهؤلاء عندما يتخصصون يكون تخصصهم أدق؛ لأن العلاج الأسري أو الزواجي له مدارس ونظريات متخصصة وكذلك تدريبات معينة تتم في المراكز التي تقدم الخدمات والاستشارات الأسرية. المعايير أكدت حريري أنه، ليس كل شخص درس إرشادا نفسيا يستطيع أن يقدم استشارات زواجية إلا بعد أن يتدرب في الإرشاد الزواجي أو الأسري، وعن معايير المستشار الزواجي بينت حريري، أنه يجب أن يكون مرخصا من هيئة التخصصات الصحية ويحمل درجة لا تقل عن الماجستير في هذا التخصص، ومن حق العميل أن يتحقق من المستشار ويسأله عن شهادته ومصدرها، تابعت حريري، للأسف حاليا توجد بعض الجامعات التي قامت بعمل ما يسمى دبلوم الإرشادوهذا أساء كثيرا للمجال. الاستعداد في هذا الصدد قال البروفيسور في العلاج والإرشاد الأسري الدكتور محمد القرني: إن الشخص الذي يمارس الإرشاد الأسري ينبغي أن يكون لديه الاستعداد المهني والنفسي، مثل أن يكون نفس المعالج أو المرشد إنسانا متزنا غير انفعالي، ولديه أساليب علاجية لحل المشكلات من مدارس متعددة، مثل علم النفس وعلم النفس الاجتماعي والعلاج المعرفي أو السلوكي أو الانفعالي وغيرها، تابع القرني أن الإرشاد الزواجي يكون عادة في بداية الحياة الزوجية وبداية تكوينها. الشخص الحكيم أوضحت حريري ليست جميع العائلات في المجتمع تتقبل مسألة التوجيه من المستشار الأسري أو الزواجي، فالبعض يفضل تطبيق الحل القرآني «حكما من أهله وحكما من أهلها»، والبعض يفضل التوجه لشخص حكيم في الأسرة سواء رجلا أو امرأة، تابعت حريري وهذه الحلول فعليا قد تنقذ الزواج، لأن الزواج لا ينقذ بالضرورة إلا من قبل مختصين أو مدارس معينة، إلا في حالات معينة يفضل فيها التوجه لمختص، مثلا إذا كان أحد الزوجين مصابا باضطراب الاكتئاب وخلافه. خجل الاستشارة حول شعور البعض بالخجل من طلب النصح أو الاستشارة بالذات إن مر على الزواج مدة طويلة، بين القرني أن هذا أمر غير صحيح، لأن الإنسان معرض للإصابة بمرض بدني، كما توجد أمراض اجتماعية ونفسية لا ضير من طلب النصح فيها، ونجد هنا أن عادات وتقاليد المجتمع تلعب دورا كبيرا في هذه المسألة، تابع القرني لأن البعض ينظر لها من مبدأ الخصوصية واستثقال أن يذهب لطلب المشورة من شخص يجهله. وفي هذا الصدد قالت حريري، إن البعض يفضل التوجه للمختصين كونهم ليسوا من الأهل، ولن تخرج مشاكلهم لشخص قريب. المصلحون في المحاكم أما عن الفرق بين المستشار الزواجي أو الأسري والمصلحين في المحاكم أوضح البروفيسور في الإرشاد الأسري، أن المصلحين في المحاكم هم متخصصون في فض النزاعات بين الطرفين من النواحي القانونية التي يترتب عليها النفقة والحضانة وترتيب مستقبل حياتهم فيما يتعلق بالنواحي القانونية والشرعية، أما الإرشاد الأسري، فيكون الشخصان متزوجين ويوجد بينهما خلافات أسرية، ويذهبان باختيارهما ويطلبان الاستشارات الأسرية التي تقوّم العلاقة، بعكس الذهاب للمصلح الذي يكون بإحالة من القاضي الذي يحيلهما للإصلاح الأسري وليس باختيار الطرفين. كذلك المصلحون في المحاكم ينبغي أن يكون لديهم علم شرعي وقانوني، بعكس الإرشاد الأسري الذي لا يتطلب فيه ذلك، لكن شرطه أن يكون مختصا في علم النفس أوالاجتماع أو الخدمة الاجتماعية. المستشار الزواجي أن يكون درس في المرحلة الجامعية تخصص علم نفس أو علم اجتماع تخصص في الماجستير بالعلاج النفسي الشامل والأفضل «علاج زواجي» مرخص من هيئة التخصصات الصحية المدعي دبلوم الإرشاد غير متخصص لا يملك رخصة من هيئة التخصصات الصحية