ينتج العالم اليوم ما يزيد على 9 ملايين طن من التمور تستهلك منها الهند حوالي 40% وتمتلك مصر حوالي 18 مليون شجرة نخيل مثمر تنتج حوالي 1.8 مليون طن بنسبة 20% من الإنتاج العالمي حيث تعتبر مصر أكبر بلد منتج للتمور فى العالم حسب إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة. ويتم حصاد التمور في مصر بداية من أول شهر سبتمبر ويستمر حتى شهر نوفمبر وتوفر كل أصناف التمور المحتوية على نسب متفاوتة من السكر، حيث يُمثل التمر أحد أهم أنواع الفاكهة الصيفيّة الموسمية. ويختلف العلماء والمؤرخون حول الموطن الرئيسيّ لزراعة التمر، فيؤكد البعض أنّ بلاد شبه الجزيرة العربية على رأسها السعودية كانت مهداً لولادة هذا النوع من الفاكهة، ويرى البعض الآخر أن الفراعنة هم أوّل من قاموا بزراعة التمر واستخدموه في مجالاتٍ عدة. أنواع سكر التمر تقول الدكتورة داليا محمود الأستاذ بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية، إن هناك ثلاثة أنواع من السكر، وهي سكر الجلوكوز والذي يعتبر من السكريات سريعة الهضم والامتصاص في المعدة، بالإضافة إلى سكر الفركتوز، وهو ما يطلق عليه اسم سكر الفاكهة، ويصنف تحت قائمة السكريات الأحادية، بالإضافة إلى سكر السكروز، وهو أحلى هذه الأنواع من السكر من ناحية الطعم، حيث إنه يحتاج إلى الأنسولين حتى يتم هضمه (حرقه)، ولذلك فلا ينصح بتناوله من قبل الأشخاص المصابين بمرض السكري. وتضيف دكتورة داليا، أن هناك العديد من الفوائد التي نحصل عليها جراء تناول التمر، والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية: تنظيم ضغط الدم، حيث إنّه يحتوي على نسبة قليلة من الصوديوم، بالإضافة إلى كميات كبيرة من البوتاسيوم. وعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي، وذلك بسبب احتوائه على نسبة عالية من الألياف. كما يحمي القلب من الإصابة بالأمراض، والشرايين من الانسداد. يمنع العظام من الإصابة بهشاشة العظام ويقوي العضلات، ويعالج التهابات المفاصل. كما يحارب الدهون الثلاثية ويبقي على الدهون الأحادية. فوائد التمر وتشير أستاذة تكنولوجيا الأغذية، إلى أن التمور تعمل أيضا على حماية العين من الإصابة بمرض العشى الليلي مع التقدم في العمر بالإضافة إلى تقوية حاسة السمع، كما يحتوي التمر على نسبة عالية من عنصر الحديد، ما يساعد على العلاج والحماية من الإصابة بفقر الدم. كما يحتوى على مادة الفلورايد التي تحمي الأسنان من التسوس، كما يعالج التهابات اللثة. ويساعد في الوقاية من الإصابة بفقر الدم أو الأنيميا، وذلك لأنه يحتوي على نسبة عالية من الحديد. و إدرار البول، وتنقية الكليتين من السموم، وبالتالي وقايتها من الإصابة بالأمراض أو الالتهابات ، وأيضا إمداد الجسم بالطاقة والحيوية اللازمة خلال اليوم، وذلك بسبب احتوائه على نسبة عالية من السكريات. نسبة السكر في التمر وفي سياق متصل، يقول الدكتور شاكر عرفات مدير معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، إن المائة جرام من التمر يحتوي على 270 سعر حرارية، كافية لأن تمد الجسم بالطاقة والحيوية، بالإضافة إلى العديد من المواد الغذائية اللازمة للحفاظ على صحته، حيث إنه يحتوي على نسبة عالية من الحديد والبوتاسيوم، بالإضافة إلى الكالسيوم والمغنيسيوم وغيرها من الأملاح المعدنية الأخرى، والتي تشكل ما نسبته 1.32%. عدا عن كميات الألياف الكبيرة والبروتينات والفيتامينات المتعددة مثل فيتامين (ب) وفيتامين (ج)، ويشغل الماء أكثر من ثلث مكونات التمر، ولكن النسبة الأكبر من مكونات التمر هي الكربوهيدرات والسكريات التي تشكل ما يزيد عن 70% من حبة التمر الواحدة. ويضيف عرفات، أن نسبة السكريات تختلف بناءً على نوع التمر والظروف البيئية التي تم إنتاجه فيها والتي تؤثر على مستوى الرطوبة فيه، بالإضافة إلى غيرها من العوامل الأخرى، والجدير بالذكر بأن التمور بأنواعها تحتوي عادة على ثلاثة أنواع أو أقل من السكر، وهي سكر الجلوكوز والفركتوز بالإضافة إلى السكروز. أنواع التمور ويشير مدير تكنولوجيا الأغذية، إلي أن أنواع التمور ونسبة السكر تختلف فيما بينها ، وفيما يلي بعض الأمثلة على أنواع التمور، ونسب السكر التي تحتويها: – تمور مجدول: يحتوي على 34.33% من الفركتوز، 27.5% من الجلوكوز، 0.3 %من السكروز. – تمور العجوة: يحتوي على 25.6% من الفركتوز، 34.5% من الجلوكوز، بالإضافة إلى 0.5% من السكروز. – تمور خلاص: 34.97 فركتوز، 31.94 جلوكوز، ولا يحتوي على أي نسبة من السكروز، وهو مناسب لمرضى السكري، بالإضافة إلى تمر مكتومي، وتمر قطارة. – تمور السكري الأحمر: 11.36% فركتوز، 14.96% جلوكوز، 40.41% سكروز، والجدير بالذكر أن هذا النوع من السكر لا يصلح لمرضى السكري، وذلك بسبب احتوائه على نسبة عالية من السكروز، شأنه شأن تمر السكري الأصفر، وتمر نبتة علي. فوائد التمر لمرضى السكر ويقدم الدكتور شاكر عرفات، نصائح لمرضى السكري قائلا إنه بالرغم من احتواء التمر على كمية كبيرة من السكريات، فإن هذا لا يعني أن مرضى السكري لا يستطيعون تناوله، ولكن هناك بعض الشروط، وهي اختيار أنواع معينة من التمر، والاعتدال في تناولها والابتعاد عن المبالغة حيث تعتبر 5 حبات من التمر كمية كافية خلال اليوم، بالإضافة إلى ضرورة استشارة الطبيب، والحرص على فحص نسبة السكر في الدم ومراقبتها باستمرار.