الحاصلون على براءة في قضية ستاد بورسعيد يزورون أمس مقابر المقتولين خلال احتجاجات في يناير ضد حبسهم (رويترز) القاهرة – محمد عادل، محمد إبراهيم اعتبر سياسيون في مصر تأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة فرصة مناسبة لتغيير الحكومة الحالية برئاسة الدكتور هشام قنديل، مطالبين، في تصريحاتٍ ل «الشرق»، الرئيس محمد مرسي بالتجاوب مع دعوات إقالتها لإنقاذ الاقتصاد تحديداً. في الوقت نفسه، جدد حزب النور، وهو أكبر الأحزاب السلفية في البلاد، دعوته مؤسسة الرئاسة إلى تفعيل بنود المبادرة السياسية للحزب، وفي مقدمتها إقالة الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وإبعاد النائب العام الحالي عن منصبه عبر إقناعه بالاستقالة، مع اختيار نائب جديد بواسطة المجلس الأعلى للقضاء. وقال القيادي في «النور» وعضو مجلس الشورى، الدكتور صلاح عبدالمعبود، ل «الشرق» إن الحزب تلقى وعداً من الرئاسة بالرد على المبادرة، واعتبر أن تنفيذها سيؤدي إلى تهدئة الوضع السياسي وتهيئة الدولة للانتخابات المقبلة. من جانبه، شدد القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني، الدكتور وحيد عبدالمجيد، على ضرورة إقالة الحكومة والعمل على تشكيل أخرى تحول دون سقوط مصر في أيدي «الفاشية» مجدداً، حسب تعبيره، ودعا إلى تهدئة مدن القناة وخصوصاً بورسعيد، وتعديل المواد المختلف عليها في الدستور الجديد. في المقابل، قال المتحدث باسم الإخوان المسلمين، الدكتور أحمد عارف، إن الجماعة، وحزبها الحرية والعدالة، لا يملكان قرار إقالة الحكومة ولكنهما يعترضان بشدة على أدائها، ورأى أن الوقت غير مناسب لتغيير الحكومة الحالية فى ظل الظروف التي تمر بها مصر وحتى بعد وقف العمل بقانون الانتخابات من قِبَل محكمة القضاء الإداري. وبيَّن عارف أن جماعة الإخوان لا تنوي الطعن في حكم وقف إجراء الانتخابات، لكنه استدرك قائلاً «الطعن وارد لكننا لا نريد تقليد النظام السابق»، لافتاً إلى أهمية إيجاد حلول في الاجتماعات المقبلة للقوى السياسية. بدوره، حذر الناشط السياسي، المهندس ممدوح حمزة، من «ضياع مصر إذا لم تتحد المعارضة وتدفع في اتجاه تشكيل حكومة جديدة»، داعياً الدولة إلى اعتبار من قُتِلُوا في بورسعيد في 26 يناير الماضي شهداء، كما اعتبرت شهداء مذبحة استاد بورسعيد في فبراير 2012 شهداء. ولم يستبعد حمزة تدخل الجيش في المشهد إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية والسياسية في التدهور، وتابع «الاقتصاد ينهار والناس تعيش في فقر مزمن». في سياقٍ متصل، وصف الخبير الاقتصادي، الدكتور أحمد سيد النجار، أداء المجموعة الاقتصادية داخل مجلس الوزراء ب «الرجعي»، منتقداً أفكارها وتعاملاتها مع رجال الأعمال والمستثمرين، ومحملاً إياها مسؤولية قرب انهيار الاقتصاد المصري.