يزور وفد من المعارضة السورية بغداد الأسبوع المقبل، وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لعدد من الصحف العربية والعراقية من بينهم «الشرق» أمس «إن الوفد سيجري مباحثات مع المسؤولين العراقيين تتناول الأزمة السورية، محذراً من انزلاق سوريا إلى حرب أهلية وتدخلات خارجية باتت غير مستبعدة». وأعلن زيباري وصول عدد اللاجئين السوريين الذين اجتازوا الحدود العراقية منذ بداية الأزمة إلى 61 ألف لاجئ، وأضاف زيباري أن «العراق يقدم كل الدعم لهؤلاء النازحين، كما طرح عديداً من المبادرات لحل الأزمة السورية سلمياً». ويرى زيباري أن «الحل السياسي في سوريا بعد كل هذا السفك للدماء يحتاج إلى معجزة؛ لأن العلاقة بين الشعب والنظام تهشمت، ولا يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ولا يستطيع أي نظام أن يبقي قواته في مواجهة مستمرة مع شعبه». مجدداً؛ رفض العراق عسكرة أو تسليح أي طرف من أطراف النزاع في سوريا؛ لأن ذلك سيزيد الامور تعقيداً، والأوضاع هناك بطبيعتها ذاهبة باتجاه مزيد من التصعيد والمواجهات بعد أن تحول الصراع إلى صراع عسكري، لاسيما وأن العراق يعلم تماماً أن الصراع في سوريا هو بمثابة حرب استنزاف لقوى إقليمية، وأن هناك أطرافاً تعمل بالوكالة لصالح جهات معينة. وتوقع زيباري حدوث تغيير في الموقف الدولي إزاء الأزمة السورية من خلال ضغط الرأي العام في هذه الدول، واستمرار عمليات القتل والقصف قد يسهل التدخل الدولي الإنساني في الأزمة السورية، مستبعداً «أن يكون هذا التدخل على غرار ما حدث في العراق أو ليبيا أو اليمن». مشيراً إلى أن الأوضاع مهيأة أمام العراق بعد رئاسته القمة العربية لأن يلعب دوراً في القضايا العربية المهمة، والقيام بمبادرات بشأنها.