استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    أكد تمكين الحوسبة والاستثمار والقدرات الوطنية.. السواحه: دعم ولي العهد عزز موقع المملكة في الذكاء الاصطناعي    أكد على الابتكار والمدن الذكية.. الحقيل يدشن «ريستاتكس الرياض العقاري»    جمعية لمصنعي الأثاث    مسيرات الدعم السريع تقتل طفلين وتصيب العشرات    تحذير من اعتداء خطير على حل الدولتين.. معارضة دولية لخطوات تمهد ل«ضم الضفة»    اعتذر لضحايا الاحتجاجات.. بزشكيان: بلادنا لا تسعى لامتلاك سلاح نووي    القيادة تهنئ الرئيس الإيراني بذكرى اليوم الوطني لبلاده    الجبير يبحث مع سفيري تايلند وكوستاريكا الموضوعات المشتركة    في الجولة ال 22 من دوري روشن.. الهلال يستقبل الاتفاق.. والنصر ضيفاً على الفتح    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    "الهيئة السعودية ": أبلغوا عن تسربات المياه قبل تفاقم آثارها    الديوان الملكي: خادم الحرمين الشريفين يدعو إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس    ينطلق الأحد المقبل في مدينة مسك بالرياض.. سوق لتعزيز حضور الفنون التقليدية السعودية    حسن الرداد يسجل «الإسكندر الأصغر»    شائعات عودة عبلة كامل إلى الشاشة تشعل الجدل    افتتح ملتقى الرعاية في نسخته الثالثة.. الجلاجل: نموذج الرعاية الصحية خفض وفيات الأمراض المزمنة    قرقرة البطن من ظاهرة طبيعية إلى علامة خطيرة    بيرنلي ينعش آماله في البقاء بالدوري الإنجليزي بثلاثية في كريستال بالاس    المرأة السعودية.. قدرات أمنية راسخة    السلمي يستقبل وفد لجنة الأخوة الأردنية-السعودية    غارات جوية ومدفعية على مناطق متفرقة ونسف منازل في خان يونس وغزة    أمير نجران يتسلّم تقرير أعمال مركز إدارة الأزمات والكوارث    المجلس الأعلى للقضاء يعقد اجتماعه الثاني    جولات رقابية على أسواق النفع العام والمسالخ    مشروعات حضرية بحائل لتعزيز جودة الحياة    محمد بن عبدالعزيز يبحث تعزيز ثقافة الامتياز التجاري في جازان    استعراض أعمال مجلس الجمعيات الأهلية أمام عبدالعزيز بن سعد    الإعلام المتوازن    أمير القصيم يستقبل ابن حميد.. ويكرم الفائزين بجائزة صناعة المحتوى    «الرياض» تعزز شراكاتها الدولية    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    12,500 جولة رقابية على المساجد في الحدود الشمالية    «الرابطة» : كافة مبالغ صفقة بنزيما من موارد الهلال    سيمينيو يقود مانشستر سيتي للفوز بثلاثية على فولهام    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    جراحة ال«8» ساعات تضع حداً لمعاناة «ستيني» مع ورم ضخم بالغدة النخامية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    «الملك خالد بالخرج».. تعزيز التحول الصحي    تحت شعار "الإعلام وأثره في بناء القيم" بارق تشهد انطلاق ملتقاها الإعلامي الأول    أمير منطقة جازان يرعى محاضرة "الإمام" احتفاءً بيوم التأسيس    الأمم المتحدة تحذّر: الوقت ينفد أمام أطفال السودان    ورشة عمل بعسير لتعزيز ضبط مخالفات الزراعة والمياه    ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية في العُلا    تكثيف الرقابة لرصد تسربات المياه    تحرك عربي لمواجهة قرارات توسيع الاستيطان الإسرائيلي    وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من نظيره الروسي    رئيس مركز قوز الجعافرة يتفقد جمعية البر الخيرية ويطّلع على تنظيم "السوق الشعبي"    أمير جازان يستقبل مفوض الإفتاء لمنطقتي جازان وعسير    أوبك تتوقع انخفاض الطلب العالمي على النفط    أمير منطقة جازان يستقبل سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة    وزير الثقافة يصطحب ولي عهد بريطانيا في جولة داخل محمية شرعان والبلدة القديمة في العلا    الباحة: ضبط 3 وافدين لمخالفتهم نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص    القيادة تهنئ الرئيس الإيراني بذكرى اليوم الوطني لبلاده    النظرة الشرعية.. القبول والارتياح    60 فرصة تطوعية لتهيئة مساجد مكة    فاليه العزاء بين التنظيم والجدل الاجتماعي    تسارع ذوبان جليد القيامة    «الفطرية»: إطلاق 10 آلاف كائن ببرامج إعادة التوطين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحروب الصليبية.. الحلم والانكسار (12 من 15)
نشر في الشرق يوم 09 - 08 - 2012

توفي الملك الكامل سنة 635ه، وخلفه في حكم مصر ابنه الملك الصالح نجم الدين أيوب، الذي أكثر من جلب المماليك من خارج مصر، وكان عمه الملك الصالح إسماعيل حاكماً لدمشق، وكان نجم الدين أيوب يريد ضم دمشق، مما جعل عمه يستنجد بالصليبيين الموجودين في عكا ضد ابن أخيه، وأرسل الصالح إسماعيل سفارة منه إلى الصليبيين في عكا ليتم الاتفاق على خطة ووقت المعركة ضد الأيوبيين في مصر، وهذا ما جعل نجم الدين أيوب يستنجد بالخوارزمية ضد عمه والصليبيين.
قدم الخوارزمية إلى بلاد الشام بدعوة من السلطان نجم الدين أيوب، وجفل الناس منهم عندما سمعوا بقدومهم، فهجم الخوارزمية على بيت المقدس، وأعادوه إلى المسلمين، وقتلوا من فيه من الصليبيين، وأرعبوا الناس بأفعالهم الوحشية، وبقوتهم الحديدية التي جعلت أغلب الناس يهربون من أمامهم.
وبعد استرداد القدس عن طريق الخوارزمية، خرجوا من القدس إلى أن وصلوا إلى غزة، وخرج لهم الملك الصالح نجم الدين أيوب، وبعث إليهم الهدايا، والأموال، والخيول والعساكر، والمؤن، فانضم الخوارزمية إلى الجيش المصري بقيادة ركن الدين بيبرس، وتقابلا مع الجيش الأيوبي وحلفائهم الصليبيين في الشام، ودارت معركة عنيفة بين الجانبين في مكان ما بين غزة وعسقلان، وبالتحديد عند قرية الحريبة الحالية، في جمادى الأولى من سنة 642ه/ أكتوبر 1244م، وانتصر العسكر المصري والخوارزمية على الأيوبيين وحلفائهم الصليبيين، وتمكن الخوارزمية من قتل الفرنج، حيث كانت خسارتهم جسيمة جداً، وقدرت بحوالي ثلاثين ألف قتيل، وأسر منهم 800 أسير، ولأهمية نتيجة هذه المعركة فقد أطلق عليها «موقعة حطين الثانية»، لأنها كانت أعظم كارثة حلّت بالصليبيين بعد معركة حطين.
وتمكن الملك الصالح أيوب بعد هذا الانتصار من ضم دمشق إليه، فأصبح هو سيد الموقف للدولة الأيوبية.
وفي خضم هذه الأحداث، وصلت طلائع الحملة الصليبية السابعة إلى مدينة دمياط بقيادة ملك فرنسا لويس التاسع في شهر صفر من سنة 647ه يونيه 1249م، وتمكن لويس التاسع من احتلال دمياط بعد هروب العسكر الذين كانوا يحمونها، فدخلها الصليبيون واستولوا عليها، وتذكر المصادر التاريخية أن الملك الصالح أيوب عندما وصل إلى مصر قبض على الهاربين من دمياط وشنقهم جميعاً لتفريطهم في المدينة.
كانت ظروف الملك الصالح أيوب الصحية متدهورة جداً أثناء قدوم الحملة الصليبية السابعة لمصر، فقد حُمل في محفة إلى المنصورة، ليشرف بنفسه على تنظيم الجيش الإسلامي، وما لبث أن توفي في شعبان من سنة 647ه/ نوفمبر 1249م، وقد أخفت شجر الدر وفاة زوجها حتى يصل ابنه توران شاه، وفي شهر ذي القعدة وصل توران شاه إلى المنصورة، وعند وصوله كان الجيش الصليبي محاصراً من قِبل الجيش الإسلامي، وكان الصليبيون يقيمون في مكان هو عبارة عن مثلث تحده المياه من جهتين، من الشمال الشرقي بحيرة المنزلة، ومن الجنوب الشرقي بحر أشموم، ويحده من جهة الغرب دمياط، فأمر توران شاه ببناء سفن كثيرة، وحملها على ظهور الجمال إلى بحر المحلة، واستطاع بهذه الخطة قطع الطريق على الصليبيين، وإجبارهم على الرجوع إلى دمياط، مما كلفهم كثيراً في نقص المؤن والطعام، فهجم المسلمون عليهم وقاتلوهم قتالاً شديداً حتى تمكنوا من أسر ما يزيد على ثلاثين ألف صليبي، وكان من ضمن الأسرى قائد الحملة الصليبية السابعة الملك لويس التاسع وأخواه (ألفونسو، وشارل)، وتم اعتقالهم في المنصورة في دار كاتب الإنشاء فخر الدين بن لقمان.
وفي خضم هذه الأحداث، وسير المفاوضات بين توران شاه ولويس التاسع، تم قتل السلطان توران شاه من قِبل مماليك والده البحرية، في 27 من شهر محرم سنة 648ه/ إبريل 1250م، حيث لم يستمع توران شاه لنصيحة والده أن يقرب المماليك ويهتم بهم، إلا أنه أبعدهم وخطط لتصفيتهم، فكانت منيته على أيديهم. ويذكر أحد المؤرخين قتله، فيقول «مات جريحاً حريقاً غريقاً»، حيث تم إحراق البرج الذي هرب إليه توران شاه، ما أجبره على أن يرمي بنفسه إلى البحر ويموت.
وبذلك انتهت الدولة الأيوبية بمقتل الملك توران شاه، حيث أصبح المماليك هم المسؤولون عن تدبير أمور الدولة، حتى تمت السيطرة النهائية على الدولة، وأصبح المماليك رسمياً دولة مستقلة بداية من عهد السلطان المملوكي المظفر قطز.
ولكن ما هي المشكلات التي واجهت المماليك في بداية عهدهم؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.