(وطن 95) يواصل تنفيذ فرضياته الميدانية لتعزيز الجاهزية والتكامل الأمني    رفع نسب التوطين في المهن الهندسية ومهن المشتريات    انطلاق "رالي داكار السعودية" بنسخته السابعة    انطلاق اختبارات الفصل الأول والمركزية لطلبة "تعليم الرياض"    حين تبصر الأصابع: "برايل" كرامة المعرفة وقوة البصيرة    مستشفيات الحياة الوطني تُشغّل عيادات وطوارئ مجمع الحياة بصبيا لتعزيز الخدمات الصحية في جازان    مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته ال10 يعلن اسم الفائز بجائزة الشداد والجزيرة الخاصة    " آل دليم" مستشارًا للرئيس التنفيذي لتجمع عسير الصحي    مُحافظ الطائف يستقبل مدير إدارة المرور بالمحافظة    مُحافظ الطائف يدشّن مسابقة القرآن الكريم "بالقرآن نسمو ٢".    مركز التحكيم الرياضي السعودي ينظم جلسة حوارية حول تحديات مراكز التحكيم الرياضية الخليجية    جمعية الثقافة والفنون بالدمام تدشن برامجها الثقافية والفنية لعام 2026    تركيا ترحب بدعوة الرئيس اليمني لعقد مؤتمر للمكونات الجنوبية وتؤكد دعمها لجهود المملكة    موجز    الاتحاد يتغلب على التعاون في روشن    في دور ال 16 لكأس أمم أفريقيا.. المغرب يخشى سيناريو 2019 و2023 أمام تنزانيا    وزير الخارجية يناقش مع نظيريه الباكستاني والتركي التطورات    توحيد أسعار تعبئة الغاز    الأمير محمد بن عبدالعزيز يرعى حفل مهرجان "جازان 2026"    تواصل الانتهاكات ووضع الحواجز.. إسرائيل تتوغل في ريف القنيطرة    رغم الضغط الأمريكي لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام.. كاتس يوجه الجيش للاستعداد لاحتمال عودة الحرب    محافظ جدة يواسي أسرة فقيه في فقيدهم سليمان    آل محفوظ وصالح يتلقون التعازي    السلمي يحتفي بزفاف فيصل    اعتقلت أربعة شباب فلسطينيين.. قوات الاحتلال تفرض قيوداً على التحرك بالضفة    992 مليون ريال تكلفة المشاريع.. أمير الشرقية يدشن إنجازات تنموية في الأحساء    برعاية الأمير محمد بن عبدالعزيز.. انطلاق مهرجان جازان 2026    «مؤلف ومخرج وحرامي» في السينما منتصف يناير    تنظيم مسابقة هدد الصقور بمهرجان شرورة    لقاءات نوعية لقيادات القطاع وكبار الواقفين.. توحيد الجهود الوطنية وتفعيل الدور التنموي للأوقاف    وزير المالية اعتمد خطتها.. 217 مليار ريال احتياجات تمويلية لعام 2026    ابتكار رئة بشرية مصغرة لاختبار الأدوية    «سلمان للإغاثة» يوزع (404) سلال غذائية في مديرية فرخار بولاية تخار في أفغانستان    غياب رونالدو في «الكلاسيكو» حديث العالم    محمد بن عبدالعزيز يدشن مهرجان جازان 2026    نائب أمير الشرقية يطلع على مهام «إنجاب»    أمين الرياض يلتقي أهالي المهدية    أمانة الشرقية تطلق ورشة عن الإفصاح والشفافية    أمير القصيم يرعى ندوة الإرجاف    «الداخلية» تختتم مشاركتها في مهرجان الإبل    جامعة الملك سعود و«نماء ماليزيا».. توقعان اتفاقية تعاون    شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى تتنافس على استقطاب الطلاب    خطيب المسجد الحرام: من أُعجب بنفسه وغفل عن ربه ذُل وخُذِل    مذكرة تفاهم سعودية - تشادية لبرنامج تنفيذي في المجالات الإسلامية    إمام المسجد النبوي: احذروا النفوس الشريرة والعقول المنحرفة    الأمم المتحدة تطالب «إسرائيل» بالتخلي عن مشروع عقوبة الإعدام بحق المعتقلين الفلسطينيين    الهلال يستعيد نيفيز    إنهاء معاناة شابة استمرت لسنوات مع متلازمة نادرة خلال "30" دقيقة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    إنجاز طبي «استبدال مفصل الكتف»    877 كيانا تجاريا تدخل السوق يوميا    أمير منطقة جازان يعزّي أسرة فقيهي في وفاة ابنهم عميد القبول والتسجيل بجامعة جازان الدكتور "أحمد فقيهي"    عوائد فئات الأصول العالمية تواصل الصعود    لماذا نمرض عند بداية الإجازة    أمريكا تدير فنزويلا حتى المرحلة الانتقالية    مؤتمر الرياض يؤسس لجنوب يمني آمن ومستقر    2.7 مليون اتصال عبر 911    90 عاما من القيادة وبناء الوطن    السعودية وتشاد توقعان برنامجا تنفيذيا لتعزيز التعاون الإسلامي ونشر الوسطية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رحمة الإسلام تشمل الجميع.. ومسلمون يرفضون التعايش فيما بينهم
نشر في الشرق يوم 03 - 08 - 2012

أمر الله الأمة في كتابه الكريم أن تتحد ولا تتفرق، وحذر من التفرق أشد التحذير، فيقول سبحانه: «إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ» (الأنبياء: 92)، ويقول: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ» (الحجرات: 10)، ويأمر سبحانه بالاعتصام بحبل الله وينهى عن التفرق فيقول: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا» (آل عمران: 103)، وينهى عن التنازع الذي هو سبيل للفشل والضياع «وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ» (الأنفال: 46).
ويؤكد النبي صلى الله عليه وسلم هذا، إذ يقول: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه ولا يخذله»، ويقول: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يدٌ على من سواهم»، ويعدّ النبي صلى الله عليه وسلم الاقتتال والاحتراب بين المسلمين كفراً فيقول: «لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض»، ويقول «من جاءكم وأمْرُكم جَميعٌ يريد أن يفرِّق بينكم فاقتلوه كائناً من كان».
وإن هذا الدين العظيم ليشمل برحمته غير المسلمين من أهل الكتاب وغيرهم، ويأمر بالتعايش معهم بالقسط والمعروف، ويأمر بالبر إليهم فيقول سبحانه: «لا يَنْهَاكُمْ اللهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» (الممتحنة: 14).
ولئن كان اتسع صدر هذا الدين للمِلل الأخرى أفلا يتسع للمسلمين فيما بينهم؟
مؤسف جداً هذا الاقتتال الطائفي، والاحتراب المذهبي بين الفرقاء، ومؤسف جدّاً ارتفاع النغمات الطائفية بين المسلمين وإن اختلفت مذاهبهم وتعددت مشاربهم.
والمؤسف أكثر أن من يدعو إلى الجمع بين طوائف المسلمين، ويدعو إلى وحدة الصف واستيعاب المخالف والتعايش معه يصبح خائناً وعميلاً بل كافراً في بعض الأحيان.
لقد غلبت علينا نظرية «الفرق بين الفرق» وعلينا الآن أن نلتفت إلى «الجمع بين الفرق»، وليس الجمع بين الفرق المختلفة بالإكراه على مذهب، أو استخدام التسفيه والتضليل والتشنيع والتجييش، بل يكون بوضع أسس التعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد تحت قانون واضح ضد الكراهية، وضد كل من يمس الوحدة الوطنية بسوء.
إن مصالح الأوطان تعم الجميع، أما مصالح الطائفة فتخصها وحدها، ولو كان ذلك على حساب الآخرين.
لابد أن نفرق بين الانتماء الطائفي والانتماء للوطن، وعلى العقلاء أن يسعوا السعي الحثيث للنظر إلى مصلحة الوطن بالدرجة الأولى.
إن كل عمل يؤدي إلى الوحدة بين المسلمين على اختلاف مشاربهم وطوائفهم هو عمل مبارك، وليس من شروط الوحدة أن يتمذهب فريق بمذهب الآخر، ولا أن يفرض فريق على فريق آخر رأياً أو عقيدة.
ومن التناقض الملحوظ أن كثيراً من الذين يتكلمون عن الوحدة بين المسلمين هم أنفسهم سبب للتفريق بين المسلمين؛ ذاك أنه يطمح إلى وحدة لا تكون إلا تحت غطاء مذهبه هو!
وإن هذا الطموح أشبه بالأحلام، بل هو محال على الحقيقة لا يمكن أن يكون.
لن يغيّر الشيعي عقيدته، ولا السني عقيدته، هذا هو الأصل، والمتحولون من ذاك المذهب إلى ذاك المذهب قليلون جداً، ولن نستطيع أن نفتح رؤوس الناس ثم نبدل بها عقولنا، فما الحل إذن؟
هذه المناظرات الدينية قائمة منذ كان التسنن والتشيع مذهبين مستقلين، وليت هذه المناظرات يكون هدفها إيضاح حقيقة بقدر ما يراد منها إفحام الخصم وبيان تناقضه، وكل كاسر مكسور.
ومن المحزن أن يتحول شهر رمضان إلى سوق احتراب طائفي في بعض القنوات فينتشر فيه الجدل ويصبح موسماً للتناحر والتباغض.
لن يغير ذوو المذاهب مذاهبهم، فلينعم الجميع بالاً وليستريحوا، وليلتفتوا إلى مصلحة الوطن، عبر التعايش السلمي دون جرح مشاعر الآخرين بالاعتداء على رموزهم، تحت طائلة قانون يضمن هذا التعايش، ويؤدب كل من يهدد الوحدة الوطنية وينشر الكراهية دون تمييز بين فريق ولا فريق، ولا وكس، ولا شطط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.