بدأ الحرفي السعودي طاهر العامر ممارسة مهنة حباكة وتجليد الكتب قبل 43 عاماً. وقال إن بدايته كانت تطوعية وخيرية من خلال ترميم وصيانة المصاحف في المساجد، ومن ثم امتهن هذه الحرفة ومارسها وأتقنها حتى صار محترفاً. واستعرض العامر تاريخ التجليد الذي بدأ بعد الكتابة على ألواح شجر البردي الموجودة على ضفاف نهر النيل حيث شعر الأوائل بأنهم في حاجة إلى حفظ نتاجهم بين دفتين ليرجعوا إليه وقت الحاجة. وأشار إلى أنه كان في السابق يتم استخدام مادة الصمغ للتجليد وهي مستخلصة من شجر «الثرط» التي تكثر في الهند. جاء ذلك خلال اللقاء الذي أقيم في «سبتية إضاءات» التي يعقدها عضو المجلس البلدي السابق في الأحساء علي السلطان، وذلك بمناسبة انضمام الأحساء إلى شبكة المدن المبدعة وتشجيعاً منه للحرف والحرفيين. وتطرق العامر إلى الأساليب القديمة المتبعة في التجليد، وبيَّن الأساليب الحديثة المتطورة، وأوضح ما كان يجابهه السابقون من صعوبات، وأشار إلى قلة الممارسين لهذه المهنة في الوقت الحاضر رغم بقاء الحاجة إليها، كما وصفها من الحرف الجميلة خاصة أنها تتعلق بالكتاب. ولم تكن حباكة وتجليد الكتب أكبر همِّ العامر، وإنما قراءة الكتب والتردد على المكتبات، حيث تعد إحدى أهم هواياته حتى أصبح لديه من كل علم قبسة، وأنت لا تستمتع فقط بمشاهدته حين يؤدي أمامك إحدى الحرف، بل وتنبهر أيضاً بأسلوبه الراقي وهو يقدم شرحاً عن حرفته. وقد قام عبدالله البوشاجع بتقديم الحرفي العامر مستعرضاً سيرته الذاتية وخبراته العملية ومشواره الطويل في الحرف خاصة حباكة وتجليد الكتب القديمة ومشاركاته المختلفة.