أكد أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أن بلادنا الغالية أصبحت تعمل لبناء مقدرات المستقبل وجعل الشباب رافداً من روافد التنمية للوصول لبناء اقتصاد المعرفة المنتج وليس المنتج المستهلك، مشيراً إلى أن هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك الموحد الملك عبدالعزيز – رحمه الله – قام على نشر التعليم والتعلم كركيزة أساسية للتنمية وواصل على نهجه أبناؤه البررة الملوك – رحمهم الله -، ومازال هذا النهج يسير بخطى ثابتة ومتطورة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مما جعل التعليم في المملكة يتطور بشكل يراه الجميع. جاء ذلك في كلمة له خلال رعايته في المدينة الرياضية بجامعة الدمام، مساء أمس الأول، حفل تخريج الدفعة 37 من طلبة جامعة الدمام البالغ عددهم 920 خريجاً. وأعرب الأمير سعود بن نايف عن سعادته بالمشاركة في تخريج دفعة جديدة من طلبة جامعة الدمام العريقة التي تزف كل عام كوادر وطنية مؤهلة لتسهم في بناء الوطن ورفعته بعد أن نهلوا من علومها ومعارفها واستفادوا من كادرها التعليمي المميز؛ ليصبحوا لبنات تسهم في بناء هذا الوطن وتحقق تطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين وولي ولي العهد. وأكد الدور البارز لجامعة الدمام في الاطلاع على ما يحتاجه سوق العمل من تخصصات مستعينة في تقويم برامجها على هيئات اعتماد عالمية، وتشجيعها المستمر لأعضاء هيئة التدريس والطلاب للقيام بالبحوث والدراسات التي أنتجت تسجيل عدد كبير من الإنجازات للجامعة ومنسوبيها. وهنأ الأمير سعود بن نايف الطلبة الخريجين وآباءهم وأمهاتهم الذين بذلوا وتابعوا وسهروا الليالي من أجل نجاح أبنائهم وتفوقهم، مقدماً شكره لأساتذتهم على ما بذلوه من جهود في تعليمهم. وخاطب الخريجين قائلاً: أذكركم بأن وطنكم بانتظاركم لتسهموا مع إخوانكم في رفعته ورقيه بما تحملون من علم ومعرفة، فقيادة هذا الوطن تؤكد دائماً أن الإنسان محور التنمية وهو الهدف الأسمى والأهم في استراتيجيتها وخططها، ونحن جميعاً ننتظر منكم الكثير والكثير للارتقاء بالوطن والمساهمة بما تملكون من علم ومعرفة في بنائه في ظل ما يمر به العالم من تحديات كبيرة في جميع المجالات، ونحن قادرون بتوفيق الله ثم بالتفافنا حول قيادتنا من تجاوز كل ما قد نواجهه من تحديات، وسنتغلب عليها». وشكر أمير المنطقة الشرقية في ختام كلمته مدير الجامعة وزملائه العاملين، مهنئاً الجامعة بهذا الصرح الجديد الذي يحتضن حفل التخرج، سائلاً المولى العلي القدير أن يديم على هذه البلاد نعمة الأمن والأمان في ظل قيادتنا الحكيمة ويوفق الخريجين والخريجات لما فيه خير الوطن وأبنائه. وكان في استقبال الأمير سعود بن نايف فور وصوله إلى مقر الحفل، مدير جامعة الدمام الدكتور عبدالله الربيش، ووكلاء وعمداء الجامعة، ثم بدأت المسيرة الأكاديمية يتقدمهم مدير الجامعة والوكلاء وعمداء الكليات والطلبة الخريجين، ثم بدأ الحفل الخطابي الذي أقيم بهذه المناسبة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم. وألقى أحد الطلبة الخريجين كلمة نيابة عن زملائه عبر فيها عن سعادته بتشريف أمير المنطقة الشرقية لحفل تخرجهم، مقدماً شكره للجامعة والأساتذة على ما قدموه لهم خلال فترة دراستهم فيها. ورحب الدكتور عبدالله الربيش في كلمة له بالأمير سعود بن نايف، وشكره على رعايته حفل التخريج، وهنأ الطلاب وأولياء أمورهم على فرحتهم بالتخرج، مؤكداً أن رعايته للحفل تأتي استمراراً لما درج عليه من اهتمام وحرص على دعم التعليم وأهله والعناية بشباب الوطن؛ إذ إن التعليم هو أحد الأسس الراسخة التي قام عليها كيان المملكة وتولته بالعناية والرعاية. وأشار إلى أن حفل التخرج لهذا العام يتزامن مع أسبوع المهنة، وهي محاولة من الجامعة لعرض فرص العمل المتاحة في السوق وجمع الجهات المشغلة وأرباب العمل تحت سقف واحد، وتعريف مجتمع الأعمال بالبرامج والتخصصات التي تقدمها الجامعة، ويصاحب ذلك تنظيم عدد من ورش العمل والمحاضرات وعرض التجارب الناجحة للطلاب الخريجين. وأكد الربيش حرص الجامعة على الاستثمار في العنصر الوطني كأحد أولوياتها بعد استكمالهم لمتطلبات درجة الدكتوراة والزمالة، مضيفاً أنه تم تعيين أكثر من 1200 معيد ومحاضر، وابتعاث أكثر من 800 معيد ومحاضر لأعرق الجامعات العالمية الذين سيشكلون عند عودتهم قوة دافعة لحركة البحث العلمي والعملية التعليمية في الجامعة وإضافة حقيقية لعجلة التنمية في الوطن. وذكر أن الجامعة تدرك حجم الثقة التي مُنحت إياها والمسؤولية المترتبة عليها لبناء سمعة أكاديمية محلية وعالمية، وتقديم تعليم نوعي لتأهيل كوادر متوافقة مع الأولويات الوطنية، وبارتباط وثيق بين تشريعات الجامعة وسياستها من جانب ومضمون رؤيتها ورسالتها وأهدافها الاستراتيجية من جانب آخر. وهنأ الخريجين وأولياء أمورهم، وحثهم على الجد والمثابرة في حياتهم العملية المقبلة، ومواجهة الصعاب والتحديات التي قد تواجههم وأن يسهموا في بناء الوطن. وردد طلاب كلية الطب عقب ذلك قسم التخرج، وأعلنت النتائج العامة للطلبة الخريجين. وتسلم الأمير سعود بن نايف، في ختام الحفل هدية تذكارية من مدير الجامعة، والتقطت الصور التذكارية.