اتخذت مجموعة من المسلمين من مدينة شيكاغو قرارا بمحاربة الخطابات المعادية للإسلام في الولاياتالمتحدة، والتي ساهمت حملات الانتخابات الرئاسية الحالية في زيادتها مستخدمين تكتيكات تشتمل على حملات تلفزيونية ضد التعصب الديني.وأنفقت «كسب السلام» وهي منظمة للتوعية الإسلامية، مقرها شيكاغو ما يقارب ال 40.000 دولار في شهر ديسمبر الماضي لمواجهة الصور السلبية وإنتاج إعلانين تلفزيونيين بغية ترويج الإسلام كدين عادل.وستقوم تلك الإعلانات التي ستنشر في شهر مارس على محطات فوكس، وسي ان ان، و تي ان تي، بإظهار حقيقة وودية الطلاب والمهنيين المسلمين كما تعرض رقم هاتف وموقع إلكتروني لمزيد من المعلومات. وقال مدير «كسب السلام» سبيل أحمد «هذه سنة انتخابات ورأينا في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري فهما خاطئا وكراهية وتمييزا ضد المسلمين بشكل واضح وأردنا تحسين تلك الصورة قليلا». وخلال ورشة عمل تطرقت للسياسة و مخاطبة المهاجرين في منطقة وست سايد قام أحمد رحاب رئيس جماعة مؤيدة للإسلام بحث الحاضرين على مواجهة الهجمات المضادة للإسلام بمعلومات صحيحة ودقيقة.وقال السيد رحاب المدير التنفيذي لفرع شيكاغو لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «الفهم الخاطئ أسوأ من الجهل وهذا ما يسبب (الخوف من الإسلام) إنها سلسلة من المفاهيم الخاطئة، ولكن باستطاعتنا تصحيح الأخطاء».وازدادت قائمة التصريحات المعادية للإسلام في الفترة الأخيرة. ففي نوفمبر الماضي قام بات برادي رئيس الحزب الجمهوري في ولاية إلينوي بتحريض تحالف إلينوي لحقوق المهاجرين واللاجئين -الجماعة الرائدة لدعم حقوق المهاجرين- بإقصاء مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية في شيكاغو من قائمة المنظمات التابعة لهم، قائلا إن المجلس أعلن عن علاقة مع مؤيدي حماس وأنهم معادون للسامية. ولكن التحالف رفض طلبه وقالوا إنه جزء من الهستيريا المعادية للإسلام. وفي الانتخابات الرئيسة الأخيرة قام كل من المرشحين الجمهوريين نيوت غينغريتش و ريك سانتورم بتصوير قانون الشريعة الإسلامية كتهديد محتمل على سيادة الولاياتالمتحدةالأمريكية. كما قام أحد مستشاري المرشح ميت رومني للشؤون الخارجية وليد فارس بتحذير الأمريكيين مرارا وتكرارا من هدف المسلمين للاستيلاء على الولايات وفرض الشريعة الإسلامية فيها.وقدمت قرارات مدعومة من الأحزاب الجمهورية في أكثر من عشرين ولاية من ضمنها ميتشغان،وانديانا، وآيوا، وميزوري، من شأنها منع المحاكم من النظر في صلاحية القوانين الأجنبية مثل الشريعة الإسلامية للتطبيق داخل الولاياتالمتحدةالأمريكية رغم أن أي منظمة إسلامية في الولاياتالمتحدة لم تطلب ذلك. وكانت تلك الخطابات المحرضة ذات تأثيرات بالغة فقد ازدادت جرائم الكراهية ضد المسلمين بنسبة 50 % في أمريكا خلال 2010.ويخطط مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية لمخاطبة الجماعات المعادية للإسلام في مأدبتهم السنوية في الشهر المقبل، وتعتبر منظمة «كسب السلام» جزء من منظمة التوعية الكبرى «الدائرة الإسلامية في أمريكا الشمالية» والتي تقع في منطقة كوينز بنيويورك. وقد شجع الأستاذ المتخصص في العلوم السياسية في جامعة إلينوي كينت ريدفيلد ما فعلته «كسب السلام» قائلا «في السياسة إذا لم تعرف بنفسك سيعرفك الآخرون»