قال رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، لضباط في مدينة سامراء إن متطوعين سيصلون في غضون ساعات لمساعدة الجيش في إلحاق الهزيمة بمتشددين اجتاحوا مناطق سُنية في اتجاه بغداد. وأقرَّ المالكي، في تصريحاته لضباط الجيش أمس الأول (الجمعة) التي بثتها قناة العراقية التلفزيونية أمس (السبت)، بوجود «مؤامرة وتواطؤ» في داخل الجيش العراقي. وانسحب جنود من الجيش العراقي في مواجهة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام «داعش» وهجروا قواعدهم والأسلحة التي أمدتهم بها الولاياتالمتحدة. واعتبر المالكي أن «الذي حصل مؤخراً لم يكن لنقص في السلاح، وإنما كانت خدعة وكانت مؤامرة وكان تواطؤا حينما صدرت أوامر من جهات نعرفها بانسحاب بعض القطاعات أو بعض منتسبي الوحدات مما سبب إرباكاً». وأضاف «يعزُّ علينا أن يحصل الذي حصل في صفوف الوحدات العسكرية، ما عُرِفَ عن المقاتل العراقي والجندي العراقي أنه ينهزم أو يترك مواقعه». وأردف رئيس الوزراء العراقي «وحتى الذين تخاذلوا والذين تركوا مواقعهم، لا يُتصوَّر أنهم لاذوا في بيوت أهلهم وأمهاتهم، لابد وأن يكونوا أمام القضاء والقانون الذي سيتخذ بحقهم الإجراءات القانونية الرادعة القاسية موجهين لهم إنذارا بأن يلتحقوا بوحداتهم أو بأقرب وحدة من وحداتهم، ومن لم يتدارك نفسه سيكون فاراً من الزحف وينطبق عليه أقصى القوانين التي تصل عقوباتها إلى الإعدام». وفي كلمته الأسبوعية أمس، تعهد المالكي بمواصلة القتال ضد «متشددي الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام». وقال «أقولها بكل عزم وحزم وجدية.. والله لو تحولت رؤوسنا إلى قنابل لما توقفنا حتى ننهي وجودهم في العراق جميعا.. والله لو تحولت أجسادنا إلى مسارات للدبابات والسيارات ما نتوقف عنهم». وكان أعلى مرجع شيعي في العراق حث الناس أمس الأول على حمل السلاح والدفاع عن وطنهم في مواجهة المتشددين الذين سيطروا على الموصل الأسبوع الماضي ويتقدمون جنوباً منذ ذلك الحين. وفي واشنطن، قال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إنه يدرس خيارات عسكرية لمساعدة العراق في محاربة أعمال العنف المسلحة وإن هذه الخيارات لا تصل إلى حد إرسال قوات للقتال هناك، لكنه نبَّه في الوقت نفسه إلى أن أي تحرك أمريكي يجب أن يصاحبه جهد عراقي لتضييق هوة الخلافات السياسية. من جهته، قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمس إن بلاده لا يمكنها أن تفكر في التعاون مع الولاياتالمتحدة لإعادة الأمن للعراق، إلا إذا تصدت واشنطن ل «جماعات إرهابية في العراق وفي أماكن أخرى». وسيطر مسلحون يرفعون علم تنظيم «داعش» على بلدتين عراقيتين ليل الخميس في اجتياح خاطف جنوباً باتجاه العاصمة بغداد إذ يسعون إلى «إقامة دولة خلافة إسلامية». وفي ظل حالة الفوضى وبعد 3 أيام من سيطرة المتشددين على مدينة الموصل، سيطرت القوات الكردية العراقية على كركوك المنتجة للنفط التي تقع خارج إقليم كردستان شبه المستقل وهم يعدون المدينة منذ زمن طويل عاصمتهم التاريخية. وهناك مخاوف من أن يؤدي الصراع الطائفي والعشائري إلى تقسيم العراق إلى 3 كيانات شيعي وسني وكردي.