كشفت صور نشرت نشرتها "مؤسسة ياسر عرفات" على موقعها الالكتروني الذي أطلق امس للمرة الأولى عن مكان إقامة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، مستوى التقشف الذي عاشه الراحل، خصوصا في سنوات حصاره الاخيرة في مقر المقاطعة في رام الله. وأظهرت الصور أن الرئيس الراحل عاش في غرفة صغيرة في مقر المقاطعة طولها ثلاثة امتار وعرضها متران ونصف المتر، فيها سرير مفرد وخزانة، يكوّنان معا غرفة نوم شبيهة بغرفة نوم طالب عازب. واحتوت الخزانة على حوالي خمس بدلات عسكرية، ومجموعة من الكوفيات. فيما حوت الغرفة كرسيا وحيدا وضعت عليه سجادة للصلاة، إضافة الى رسم لابنته الوحيدة زهوة التي كانت في ذلك الوقت طفلة صغيرة. كما حوت الغرفة جهاز تلفاز على الجدار. والى جانب السرير، وضعت طاولة صغيرة عليها ثلاثة كتب، بينها المصحف الشريف. وتفضي غرفة نوم الرئيس الراحل الى حمام وممر صغير فيه ثلاجة صغيرة. وتنفتح الغرفة على غرفة للحرس تضم ستة أسرة. وتُبين جولة في الغرفة انها لا تحتوي على نافذة. وقال مسؤولون في مكتب الرئيس الراحل إنه انتقل الى هذه الغرفة الواقعة في الطبقة الثانية من مبنى المقاطعة بعد تعرضه للحصار. وقال احد معاونيه السابقين انه اختار غرفة من دون نافذة حتى لا يتمكن الاسرائيليون من التجسس عليه، علما ان عرفات كان يعيش في غرفة علوية في الطبقة الثالثة والأخيرة من مبنى المقاطعة المقام منذ العهد البريطاني. واوضح ابن شقيقة الرئيس الراحل، رئيس المؤسسة التي تحمل اسمه (مؤسسة الشهيد ياسر عرفات) ناصر القدوة ان "التقشف بالنسبة إليه (الرئيس الراحل) كان اسلوب حياة". واضاف: "في كل حياته، وسكنه، وغذائه، ولباسه، كان متقشفا، وهذا معروف عنه تاريخيا". وقال إن المبنى تحول الى مكان غير صحي بعد الحصار الذي فرضه الجيش الاسرائيلي على الرئيس العام 2002 حتى وفاته أواخر العام 2004. واضاف: "حتى غرفة مكتبه لم تكن صحية، اذ كنا في حال حرب مع الاسرائيليين، ووضعت اكياس رملية على نوافذ المكتب، بعد ان تعرض لهجمات بالمروحيات والدبابات