للإعلام المرئي حضوره الذي أصبح يتجه إلى الإعلام المرئي المتخصص كما هو الحال في المجال الثقافي والرياضي والاقتصادي، وعصرنا اليوم يتطلب الشفافية من كل جهة، مما جعلها في حاجة إلى المعلومة، فوسائل التقنية متواجدة وتحمل برامج تقنية وبرامج تواصل، حدث لحظة بلحظة، حتى أصبح المسؤول غالبا في أي منظومة لدينا تمشى مع ظاهرة التواجد الشخصي عبر شبكة التواصل الاجتماعي وأصبح له حساب خاص وموثق ! ولو رجعنا الى عنوان المقالة من حيث تعاون المتحدثين الرسمين مع وسائل الإعلام بوجه عام، نلاحظ أن هناك ما يشبه عزوف من المتحدثين إلا ماندر، فنجد تجاوب من بعض المتحدثين من بعض القطاعات الحكومية هؤلاء نجدهم متجاوبون مع الإعلام ويعطون التعاون التام دون تردد لمناقشة طرح معين أو حدث جديد لتوصيل المفاهيم حول قضية ما أو موضوع للتوضيح، وبحكم البرامج اليومية تزخر بالكثير من القضايا، نجد أن هناك بعض المتحدثين الاعلاميين ببعض القطاعات الحكومية يتجنبون الحديث عن القضية المطروحة أو المشاركة بالحدث لتوضيح الرؤية للمتلقي، وإن حصل فنجد أنها تأتي من أصعب الطرق أو بعد الإلحاح. ومع أن دور المتحدث الإعلامي يتطلب التعاون مع أي وسيلة إعلامية إذ لا يجد الإعلامي الباحث عن المعلومة من الجهة المسؤولة أي رد، فالتعاون الآن بين المسؤولين وبين القطاعات الإعلامية شبه قليل، وخاصة تجاه ما تطرحة وسائل الإعلام من إذاعة وصحافة وتلفزيون التي عادة ما تناقش قضايا شبه يومية وتكون حديث الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي ولا يجد المتابع لها عبر وسائل الإعلام أي تجاوب من المسؤولين وهذا مما يؤسف له. ولكون الإعلام بوجه عام همزة وصل بين المتلقي وبين المسؤول وبين المجتمع وبين الأجهزة الحكومية، فالتوضيح مطلب من قبلهم ويجب عليهم توضيح ذلك خصوصاً تجاه قضايا يتضح فيها الكثير من المصداقية والوضوح، مع أن هناك في كل دائرة حكومية قطاع (العلاقات العامة ومتحدثون رسميون) ولكن لم تُفعل على أكمل وجه، وكذلك الصحافة التي لها النصيب من مبدأ التعاون الأمثل الذي يمتثله المسؤول أو المتحدث الإعلامي ومدى مشاركتهم بالرؤى والمفاهيم، والإعلام الصادق مفترض عليه أن يكون حيادياً ويحب أن تكون رسالته الإعلامية واضحة وعلى ضوء ذلك من المفترض أن يكون المسؤول الحكومي واعيا بأن الوسائل الإعلامية ستأخذ مجراها الطبيعي بالإتصال بالمنظومة والتجاوب يجب أن يتم، تلقائي من غير تأني، وخاصة أمام الموضوعات الهامة التي تهم الرأي العام وخاصة التي يشيع تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذن لايوجد شيء مخفي، فلماذا هذا العزوف ؟ نتمنى أن نجد التعاون الأمثل وبشفافية واضحة، فالمتلقي (كعرف) يهتم بما يُطرح وتأخذه العاطفة ويميل للأحداث فمن المفترض توضيح له ذلك إما بالصدق أو النفي، فالمتحدث الإعلامي وضع لتوضيح الرؤى وتوضيح مايحصل من أحداث جديدة والإعلام هنا دوره جسر يمد يد العون والتعاون للمتلقي حتى تكون رسالته واضحة وذات حيادية، صحيح أن هناك قنوات خارجية أو تجارية تثير بعض الإشكالات من دون تأني إلا أن وسائلنا الإعلامية لتكتمل رسالتها أمام ما تسعى إليه وما يتطلع إليه متابعوها بحاجة إلى هذا التعاون الذي تؤمله من وسائل الإعلام ومتابعيها، والله من وراء القصد.