محمد بن عبدالعزيز يدشن مهرجان جازان 2026    نائب أمير الشرقية يطلع على مهام «إنجاب»    مدرسة سلمان وصناعة القادة    حان الوقت لإنشاء أوبك++    أمين الرياض يلتقي أهالي المهدية    أمانة الشرقية تطلق ورشة عن الإفصاح والشفافية    قضية عادلة    شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى تتنافس على استقطاب الطلاب    الأمم المتحدة تطالب «إسرائيل» بالتخلي عن مشروع عقوبة الإعدام بحق المعتقلين الفلسطينيين    السعودية تستهل كأس الملوك بفوز مثير على المكسيك 4–3 في ساو باولو    الاتحاد يوقف زحف التعاون والخلود يقسو على الفيحاء    الهلال يستعيد نيفيز    «سلمان للإغاثة» يوزع (404) سلال غذائية في مديرية فرخار بولاية تخار في أفغانستان    أمير نجران يسلّم وسام الملك عبدالعزيز لمتبرع بكليته    «برايل».. العدالة المعرفية    أمير القصيم يرعى ندوة الإرجاف    «الداخلية» تختتم مشاركتها في مهرجان الإبل    جامعة الملك سعود و«نماء ماليزيا».. توقعان اتفاقية تعاون    خطيب المسجد الحرام: من أُعجب بنفسه وغفل عن ربه ذُل وخُذِل    مذكرة تفاهم سعودية - تشادية لبرنامج تنفيذي في المجالات الإسلامية    إمام المسجد النبوي: احذروا النفوس الشريرة والعقول المنحرفة    إنهاء معاناة شابة استمرت لسنوات مع متلازمة نادرة خلال "30" دقيقة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    إنجاز طبي «استبدال مفصل الكتف»    877 كيانا تجاريا تدخل السوق يوميا    أمير منطقة جازان يعزّي أسرة فقيهي في وفاة ابنهم عميد القبول والتسجيل بجامعة جازان الدكتور "أحمد فقيهي"    عوائد فئات الأصول العالمية تواصل الصعود    فنان العرب يطرب زوار مهرجان جازان    خلط جثامين يهز مستشفى تركي    الاتحاد يكسب التعاون بهدف في دوري روشن للمحترفين    لماذا نمرض عند بداية الإجازة    حجم الرأس ومستوى التعليم يحددان خطر الخرف    بكتيريا تتحدى تعقيم NASA    تشكيل الهلال المتوقع أمام ضمك    ضمد تحضر بهويتها في مهرجان جازان 2026    مؤتمر الرياض يؤسس لجنوب يمني آمن ومستقر    أمريكا تدير فنزويلا حتى المرحلة الانتقالية    الحكم الدولي السعودي"الدوسري" إلى الدرجة الأولى من الاتحاد العالمي للتايكوندو    كأس العالم في الرياض    ضبط مواطن ارتكب مخالفة رعي    غدًا.. تعليم جازان يستقبل أكثر من 344 ألف طالب وطالبة لأداء اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول    2.7 مليون اتصال عبر 911    بين زحام الأيام وهدوء الحياة    التحالف يرحب بإعلان محافظ شبوة دعمه للعمل معهم لتأمين المحافظة    90 عاما من القيادة وبناء الوطن    نقد ناقد الوضعية المنطقية    الزميل آل هطلاء يحتفل بتخرج ابنه رواف من جامعة الملك خالد مهندسًا    اختتام برنامج «الحوار الأسري» بجمعية إنماء بفيفاء    ‏الأمير محمد بن عبدالعزيز يرعى حفل مهرجان "جازان 2026"    عبد الإله العمري: الدوري مازال طويلًا.. واللقب نصراوي    ليلة من الفرح والأصالة… صامطة تقدّم أبهى صورة للتراث الجازاني    حدائق جيزان تتجهّز… تزامنًا مع مهرجان جازان 2026    مجلس إدارة الجمعية التعاونية ببيشة يناقش الخطة الاستثمارية    السعودية وتشاد توقعان برنامجا تنفيذيا لتعزيز التعاون الإسلامي ونشر الوسطية    أطول كسوف شمسي في أغسطس 2027    طالب إسرائيل بالتراجع عن تقييد عمل المنظمات.. الاتحاد الأوروبي يحذر من شلل إنساني في غزة    أكد أن مواقفها ثابتة ومسؤولة.. وزير الإعلام اليمني: السعودية تحمي أمن المنطقة    نائب أمير تبوك يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية طفلي الطبية بالمنطقة    فلما اشتد ساعده رماني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفن للمجتمع
نشر في الرياض يوم 28 - 03 - 2014

العلاقة بين الفن والحياة الاجتماعية موضوع عميق تناولته أغلب كتب الأدب التى لها علاقة نوعا ما بالحياة المتطورة، فالبعض قد يعتقد أن "الفن للفن " وإذا كانت هذه المقولة صحيحة فهناك أخرى تعتقد أن "العلم للعلم"، والشعر للشعر" ، وفي عصرنا هذا "الثروة من أجل الثروة" ، وهكذا دواليك. وفي حقيقة الأمر أن جميع الأنشطة البشرية تخدم الإنسان. وتعد الفنون التشكيلية كأى علم من العلوم وليست متعة غير مثمرة، فقد ظهرت رسومات فنان الكهف الأول قبل أن يعرف الإنسان الكتابة أو العلم، فعند رؤيتنا لأى عمل فني في هذه الحقبة من التاريخ نستطيع أن ندرك الأوضاع الاجتماعية، والاقتصادية، والروحية التى قام في ظلها هذا العمل، فمنذ أن درج الإنسان على الأرض، وهو يشعر بأن هناك قوى تسيطر على مصيره وقدراته، كما أن هناك الخير والشر يتنازعان في أعماقه، ونتيجة حتمية لهذه الصفات والغرائز، والانفعالات، كان احتياجه للتعبير الفني لتغطية هذه الجوانب طبقا للبيئة التى يعيش فيها، وقد تتعدد طبقا لهذه البيئة أنماط التعبير الفني في المجتمعات، والبيئات المختلفة، وهذا ما يفسر لنا كيفية تعرفنا على الفروق بين حضارة وحضارة أخرى.
إذا أردنا أن نؤكد الصلة الوثيقة بين الفن والمجتمع فسوف نجد شواهد كثيرة ومتعددة نستطيع أن نلمسها فعلى سبيل المثال إذا تطرقنا الى بداية ولادة عصر النهضة الأوروبية ما بين القرنين الثالث عشر والرابع عشر " Renaissance" حيث تحول الفن من الفنون الزخرفية والرمزية أثر التطور والاكتشافات العلمية الى فنون إنسانية واهتم الفنانون بدراسة علم التشريح والضوء، والظل، وما شابه التى لمسناها في أعمال فنانين عصر النهضة أمثال الفنان ليونارد دافنشى، ورفايل، وبوتشليى، وجاثو، ومايكل أنجلو، وغيرهم، فإننا نستنتج من هذا أن هؤلاء الفنانين قد أنتجوا فن مثالى يتفق ويتسق مع نهضة حياتهم الاجتماعى والطفرة العلمية التى شاهداتها دولهم الغربية حينذاك. كما لا يفوتنا أن نذكر الحركة "الدادئية "الفنية التى ظهرت في أوروبا في الفترة ما قبل وبعد الحرب العالمية الأولى " 1916- 1921" التى عكست السمات الدرامية في أعمال الفنانين نتيجة لتعقيد الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التى نستطيع أن ندركها في شكل ومضمون أعمالهم ونلمس من خلالها الأبعاد النفسية والفلسفية حيث لجأ الفنان الى التعبير الحزين لعالمه الداخلى ، فكانت أعمالهم بمثابة المرآة العاكسة لظروف مجتمعهم المأزوم.
من أعمال تيتان
و يؤكد الكاتب والناقد الفني البريطاني المعروف " هربرت ريد" في كتابه " الفن والمجتمع" الذى يعد تحفة أدبية علمية لا غنى عنها في مجال الفن " بأن الفن طريق للمعرفة، وعالم الفن نظام خاص ذو قيمة بالنسبة للإنسان تضارع قيمة عالم الفلسفة والعلوم، والحق أننا لا نبدأ في تقدير أهمية الفن في تاريخ البشرية إلا عندما نرى بكل وضوح الفن بوصفه طريقا مساويا للطرق الأخرى التى يتوصل بها الإنسان لفهم ما يحيط به، بل ويمتاز عنها. يذكر الدكتور المصري " أبو صالح الألفي في كتابه "الموجز في تاريخ الفن العام" ما يلى: "إننا نحب أن نؤكد الصلة الوثيقة بين الفنان والمجتمع، فالفنان كفرد من أفراد المجتمع يأخذ نغمة إيقاعه ومشاعره وهو يمزج كل ذلك برغبته الذاتية وقدرته الخاصة على التشكيل ولا يمكن أن يخلو فن له قيمة عالمية من هذه الطاقة الذاتية الخلاقة، وإن كون الإنتاج الفني محصلة للظروف الاجتماعية وطاقة الفنان الخلاقة تفسر لنا التشابه بين أعمال الفن في كثير من العصور المتباعدة". إذا تطرقنا الى الظروف التاريخية للفنون التشكيلية التى ظهرت بها المدارس والاتجاهات الفنية وتطورها واختلافها على مر العصور كالمدرسة الألمانية، والتعبيريين، والسرياليين، والتجريديين، وغيرهم، وأيضا الجماعات الفنية كجماعة الجسر، والفارس الأزرق، واتحاد الفنانين الجدد، وما شابه من تيارات فنية على مر التاريخ نجد أنه لا يمكن إطلاقا فصل الأوضاع الاجتماعية والعلمية ،والسياسية ، والاقتصادية التى قامت في ظلها هذه التيارات مما يثبت أن الفن يلعب دورا هاما في خدمة المجتمع وأن الفنان يتأثر ويؤثر ببيئته ومحيطه ، كما أنه يلعب الدور الرئيسي في حياتنا المعاصرة فهو الذى يمنح سمة الذوق والأناقة والجمال لكل ما نحتاجه في الحياة مما يجعلنا نؤكد على أن الفن للمجتمع.
من أعمال رافايل
درس التشريح للفنان رامبرانت


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.