جميعنا ندرك خطورة مشكلة المخدرات سواء كانت تعاطياً او ترويجاً او تهريباً.. فالمخدرات تمثل آفة تفتك بالشعوب وتحول شبابها من عناصر بناء إلى عناصر تدمير اجتماعي وصحي واقتصادي.. على مدار اكثر من اجتماع عقد في القسم النسائي في ادارة مكافحة المخدرات وبدعوة ومبادرة من الإدارة النسائية للمشاركة في برامج الوقاية من المخدرات عند الشباب بشكل عام وطلاب المدارس بشكل خاص مع التأكيد على غرس قيم إيجابية عند طلاب المرحلة الابتدائية بهدف الشراكة والاستفادة لبناء جدار الصد الأول لحمياتهم من المخدرات.. الجميل في الاجتماع تنوع الحضور النسائي وبناء شراكة عمل مع تلك الجهات للمشاركة في برنامج الوقاية تلك فلسفة عمل ذكية من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات فان تكون شريكاً فقط في التنفيذ قد لاتنجح ولكن شراكتك في التخطيط ستشكل اكبر محفز لمشاركة فاعلة في التنفيذ.. لست في حاجة لعرض نجاحات الهيئة العامة لمكافحة المخدرات وخاصة في بعدها الأمني حيث كشفت التقارير الإعلامية عن عمليات استباقية لإفساد محاولات التهريب للكثير من المخدرات والتي للأسف استهدفت مجتمعنا عموماً وشبابنا خصوصاً.. الوقاية من المخدرات قضية وطنية تخصنا جميعاً ويكمن عمق المواجهة في مؤسسات التنشئة الاجتماعية عموماً الرسمي منها وغير الرسمي.. ويأتي على رأس الهرم المؤسسات التعليمية سواء المدرسة او الجامعة ولعل المدرسة دون مبالغة تمثل عمق نظام الوقاية فإن أردنا وقاية شبابنا والحد من اتساع مشكلة تعاطي المخدرات فلابد من الدخول للمدرسة عبر اكثر من منفذ.. اي لا نريد ان نتوقف على محاضرة ونصح مباشر يصيب شبابنا واطفالنا بالضجر والملل فلا تجد المعلومة لهم طريق.. جيد لو اتسع مجال التوعية فكان عبر النشاط الثقافي والفني والرياضي تغيير الاتجاهات لا يتم بالكلمة والموعظة فقط بل يحتاج لادراك للخصائص العمرية لكل مرحلة ومن ثم مخاطبة هؤلاء بما نريد وفي الوقت نفسه بلغتهم واساليبهم.. محتوى الرسالة مسؤوليتنا اما اسلوب ايصالها فاختيارهم ان اردنا الوصول لهم.. اؤكد على ايجابية فكرة تعزيز برامج الوقاية من المخدرات بحيث ترتبط ادارة مكافحة المخدرات بشراكات عمل مع العديد من المؤسسات ذات التماس المباشر مع القضية بشكل او آخر وخاصة المؤسسات التعليمية.. ففي الوقت الذي نثني فيه على العمليات الاستباقية لرجال الأمن في مكافحة المخدرات فإننا نتفق معهم باهمية التركيز على الجوانب الوقائية من خلال منافذ مؤسسات التنشئة الاجتماعية على وجه الخصوص حيث ضرورة المواجهة قبل الوقوع في اي شكل من اشكال الإدمان.. خطوة ذكية يشكر عليها القسم النسائي في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات نأمل ان تحقق اهدافها ليس بالوقوف عند تقديم الأفكار والمقترحات من المشاركات وهن قيادات يمثلن مؤسسات عملهن الى مرحلة الشراكة في تعزيز البرنامج عند تطبيقه فالمخدرات قضية وطنية تهمنا جميعاً ولا تقف مسؤوليتها عند الجانب الأمني فقط..