قال الدكتور البروفيسور احمد متولي استشاري أمراض الباطنة والكلى بمستشفى دلة ان داء السكري وداء ارتفاع ضغط الدم يشكلان نسبة 73% من مسببات الفشل الكلوي. مبيناً ان كُلية الإنسان هي أعظم مرشح ومنظم للسائل الحيوي في العالم، إذ تحتوي على مليون وحدة تنقية تسمى النيفرونات، وهي ذات تصاميم عجيبة تمكّن العلماء من كشف كثير من أسرار تركيبها وآليات عملها وهم يعملون جاهدين لصنع مرشحات صناعية لأجهزة غسيل الكلى تحاكي النيفرونات في عملها. واشار البروفيسور احمد متولي، الى ان الكلية تتحكم في: نسب الكالسيوم والفوسفات في الجسم، إنتاج خلايا الدم الحمراء، تحويل فيتامين (د) إلى الصيغة النشطة، التحكم في مستوى حموضة الدم وجعلها مناسبة للحياة. وفي حال (الفشل الكلوي) فان الفضلات والسموم (البولينا) تتجمع في الدم وتؤدي إلى أعراض المرض. وان العمل الأساسي والرئيسي للكلى هو التخلص من الفضلات والسموم والحفاظ على الماء باستمرار لتبقى خلايا الجسم والسوائل حولها في حالة كيميائية طبيعية ومناسبة للحياة، والمحافظة على التوازن الحامضي القاعدي للدم بحيث تجعل الأس الهيدروجيني (ph) في الدم عند مستوى (7.4) وذلك بإعادة امتصاص الصوديوم والبوتاسيوم والبيكربونات والفوسفات. وتابع: وفي مثل هذا الوسط تقوم الخلايا بمختلف عملياتها الحيوية على أكمل وجه، أما إذا زاد أو نقص الأس الهيدروجيني عن هذا الرقم السحري فإن عمل الخلايا يبدأ بالاختلال تدريجيا وإذا ما تجاوزت قيمته (7.8) أو قلت عن (6.8) فإن الخلايا تتوقف عن العمل وبالتالي موت الإنسان، كما تحافظ الكلية على التأثير الأسموزي للدم وإحداث التوازن بين المحتوى الملحي للدم والمحتوى الملحي للخلايا وإخراج الكميات الزائدة منه. وتستلم الكليتان ما نسبته عشرين بالمائة من الدم الذي يضخه القلب وذلك لتنقيته من الفضلات الضارة وتعالج الكليتان في اليوم الواحد ما يقرب من 180 لتراً من الدم، وتخرج ما معدله لتر ونصف لتر من البول في اليوم. ولخص البروفيسور المتولي أعراض ارتفاع نسبة البولينا في الدم في الاعياء, الضعف، الغثيان والقيء. فقدان الشهية مع نقص الوزن ، حكة وطفح جلدي، آلام في العظام ، ضيق في التنفس مع تجمع للسوائل في الجسم، فقدان للتركيز ، وصرع أو إغماء. نتيجة فقد الكلية قدرتها على العمل كفلتر ليخلص الجسم من الفضلات والسموم الناجمة عن هضم الطعام خاصة الطعام الذي يحتوي على بروتين، بوتاسيوم، صوديوم، فوسفور، وسوائل. ونصح البروفيسور المتولي مرضى الفشل الكلوي بضرورة التحكم في كمية الطعام ونوعيته ليكون كافيًا ومناسبًا للحفاظ على الوزن المناسب للمريض، مع اعطائه كمية ونوعية مناسبة من الطعام تكفي لنشاطه اليومي، مع أضافة الفيتامينات اللازمة والضرورية للمريض معوضا عن بعض الفيتامينات التي قد يفقدها خلال الغسيل.