تخوّف عدد من الحِرفيين والتراثيين في مركز الحِرف والمصنوعات اليدوية بمدينة "بريدة" من تأثير هَجر العديد من أصحاب المحال عن ممارسة حِرفهم، وتوقفهم عن عرض مقتنياتهم التراثية بالمركز.وأوضح "محمد بن صالح الصمعاني" أنّ عُمرَ السوق حوالي ست سنوات، وعند تشغيله كان يعمل فيه حوالي (48) حِرفياً وبائع تراث، وبدأت المحال وأعداد العاملين في السوق بالتناقص، وأصبح عددهم يقارب ال(16) شخصاً، مضيفاً أنّ الكثير ممن عملوا بالمركز أصيبوا بالإحباط وغادروا محالهم، مبرراً هذا العزوف بعدم شهرة السوق، وحرمان المركز من استضافة الفعاليات التي تشهدها "بريدة"، فيما نال العديد من الحرفيين والتراثيين في محافظات قريبة الاهتمام، مطالباً بتغيير مسماه من "مركز الحرف والصناعات اليدوية" إلى "سوق التراث الشعبي والحرف اليدوية". وكشف "د.جاسر الحربش" -المدير التنفيذي للهيئة العامة للسياحة والآثار بمنطقة القصيم- أنّ المركز إحتضن ما يزيد على (40) حِرفياً من مدينة "بريدة"، وأتاح لكل الحِرفيين المشاركة في فعاليات المنطقة وأخرى وطنية ودولية، مبيناً أنّ الإقبال على المركز يعتمد على عاملين هما قوة التسويق، والحاجة الى المنتجات الحرفية التي تنتج في المركز، وهذا دور مشترك بين الحرفيين والشركاء الحكوميين - وعلى رأسهم هيئة السياحة -، لافتاً إلى أنّهم نفذوا عدداً من إجراءات التسويق لمنتجات المركز، من خلال دليل الحِرفيين ومنتجاتهم، وعرض المنتجات في سوق القرية الإلكتروني -الذي أطلقه البريد السعودي-، مشيراً إلى أنّ تطوير الموقع هو ضمن مشروع تطوير وسط "بريدة"، ولدى الهيئة مخطط عام للتطوير يدمج المركز مع مواقع المدينة الأخرى الهامة، وأنّ هناك إضافة مهمة للمركز بتدشين سوق للحِرفيات، والذي تشترك فيه "جمعية حِرفة" و"الهيئة العامة للسياحة والآثار" و"أمانة المنطقة"، مراهناً على أنّه سيكون مصدراً جديداً لتسويق وتطوير العمل الحرفي بالمنطقة، مؤكداً على أنّ المركز هو تجربة وليدة وهامة في القصيم، وأنّهم يعملون على إنجاحها، وهذا يتطلب الإلتزام الكامل من الحِرفيين ممن سُلمت لهم المحلات، وكذلك تعاون الجهات ذات العلاقة لتطوير المركز. واعتبر "علي الدبيخي" -عضو مجلس بلدي أمانة منطقة القصيم- السوق بأنّه من أعرق التجمعات التاريخية في المملكة، حيث إنّ شارع الصناعة بمدينة "بريدة" هو امتداد لهذا السوق، وأنّه اليوم أصبح معلماً سياحياً يرتادة هواة التراث من كافة مناطق المملكة، منوهاً أنّ المجلس البلدي أعدّ فريقاً لتطوير وسط بريدة، حيث زار الموقع الفريق الموقع، وأعدّ تقريراً حوله وعُرض على المجلس البلدي، وتم إقرار بعض التوصيات، والتي كان منها نقل سوق الحراج اليومي من الجردة القديمة إلى مركز التراث والحرف بشكل دائم، مبيناً أنّ افتتاح سوق للحِرف والمنتجات الشعبية سيدعم المركز، بالإضافة إلى المزاد الشهري الذي ينظمه أصحاب التراث. بائع أمام محله ينتظر زبائن اقتناء التراث