تستعد جامعة الدمام لتحقيق الكثير من القفزات والانجازات المستقبلية بعد أن حظيت بدعم مادي ومعنوي لا محدود ومتواصل من حكومة خادم الحرمين الشريفين، والذي كان دافع أساسي لتطوير الجامعة وإحداث نقلة نوعية في جميع كلياتها وأقسامها وكوادرها، مما يسهم في تعزيز قدرتها على تأدية أدوارها الوطنية، وذلك بعد أن وضعت الجامعة أعمالها وأنشطتها وفق مرتكزات فكرية، مع الحرص على توفير بيئة محفزة. تنفيذ 29 مشروعاً بقيمة 2.9 مليار ريال أبرزها «المستشفى» و«النفق» و«الإسكان» وكليات المحافظات وعلى الرغم من العمر الزمني القصير للجامعة، إلاّ أنها استطاعت ومن خلال خطة إستراتيجية واضحة صنع هوية مميزة لها، بعد أن وفرت العناصر اللازمة للنجاح، خصوصاً وهي تنتظر في الفترة القادمة افتتاح المستشفى الجامعي بطاقة استيعابية تصل (400) سرير، وبقيمة (500) مليون ريال، إضافةً إلى العديد من المشروعات الأخرى الحيوية، فيما يجري العمل على قدم وساق للانتهاء من المدينة الجامعية، والتي تحتوي على مباني أكاديمية وخدمية، تتكون من (150) مبنى، وتقع على مساحة (5 كم2)، ستتيح عند الانتقال إليها إمكانية افتتاح تخصصات جديدة، إضافةً إلى إنشاء (200) وحدة سكنية خاصة لأعضاء هيئة التدريس. «الرياض» تجولت في جامعة الدمام والتقت ب» د. عبدالله بن محمد الربيش» -مدير الجامعة-، و»د. منصور بن ناصر الجديد» -المشرف على إدارة المدينة الجامعية-. صفة ريادية في البداية أكد «د. عبدالله الربيش» أن الجامعة وضعت خطة إستراتيجية فريدة في حد ذاتها، من خلال مشروعات ذات صفة ريادية ك «المدينة الجامعية»، والتي يجري العمل على تنفيذها، وكذلك إنشاء كلية للعلوم والآداب للبنات في محافظة الخفجي، وكلية العلوم الصحية بمحافظة حفر الباطن، إضافةً إلى مشروع النفق الذي سيربط شطري الجامعة ليحقق انسيابية مرورية للطلاب ومنسوبيها، إلى جانب المستشفى الجامعي الذي وقع عقده وزير التعليم العالي «د. خالد بن محمد العنقري»، لتنفيذه وتشييده في حرم الجامعة على طريق الملك فيصل بالدمام -طريق الدمامالخبر الساحلي-، وسيستغرق بناؤه (4) أعوام، ويحتوي على (11) دورا، تشمل العيادات الخارجية وأقسام الطوارئ والرعاية الأساسية والصيدلية الخارجية والعلاج الطبيعي، إضافةً إلى الأشعة والطب النووي والمشرحة، إلى جانب قسم الخدمات التعليمية، الذي يحتوي على فصول وقاعات دراسية ومكاتب أعضاء هيئة التدريس ومستودعات مركزية، وكذلك قسم التعقيم المركزي والمغسلة والمطبخ وورش الصيانة والرعاية المنزلية وخدمات النقل. د. منصور الجديد يتحدث للزميل هيثم حبيب نقلة نوعية وأوضح «د. الربيش» أنه من خلال الدعم الكبير الذي نتلقاه من الحكومة وفي مقدمتها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله-، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه، ستشهد الجامعة نقلة نوعية وفريدة خلال السنوات القليلة القادمة، مضيفاً أنه تم افتتاح صالة الاستقبال الرئيسية الجديدة في مستشفى الملك فهد الجامعي، وتم تحديثها بأفضل التصاميم والديكورات الحديثة؛ لاستيعاب أكثر من (600) شخص من المراجعين والزائرين، ولتخفيف الضغط على مدخل الطوارئ الذي كان هو المدخل الرئيس للزائرين والمراجعين. كفاءات وطنية وعن كليتي «الصيدلة الإكلينيكيّة» والصحة العامّة، أكد «د. الربيش» على أن الهدف من إنشائها هو توفير الكفاءات الوطنية المؤهلة تأهيلاً عالياً، ولتلبية احتياجات خطط التنمية وسوق العمل بالقطاعين الحكومي والخاص، من تخصصات «الصيدلة الإكلينيكية» والصحة العامة، وكذلك تخريج جيل من المؤهلين أكاديمياً ومهنياً، للرفع من مستوى الخدمات الصحية، إضافةً إلى تشجيع المهارات العلمية لدى الطلاب، وإتاحة الفرصة لاستكمال دراستهم العليا في مختلف التخصصات، مضيفاً أنه بذلك يكتمل عقد الكليات الصحية في جامعة الدمام، بوجود كليات الطب وطب الأسنان والعلوم الطبية التطبيقية بتخصصاتها -المختبرات الطبية والعلاج الطبيعي والعلاج التنفسي والأشعة وتقنية المعلومات الصحية والتغذية والتمريض وكلية العلوم الطبية الأساسية-. د. عبدالله الربيش يوقع عقد مشروع كلية الهندسة ومبنى العمادة «عدسة - عصام عبدالله» تحت التنفيذ وكشف «د. منصور الجديد» عن تفاصيل العديد من المشروعات التي تم الانتهاء منها، إضافة لتفاصيل المشروعات الأخرى -تحت التنفيذ- والبالغ عددها (29) مشروعا بقيمة (2.9) مليار ريال، وأبرزها مشروع مستشفى الجامعة بقيمة (500) مليون ريال، والمقرر الانتهاء منه خلال أربعة أعوام، إضافة لمشروع البنية التحتية للنفق الذي يربط شطري الجامعة بطريقة لا تسبب تعطيل الحركة المرورية، ولضمان سلامة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، مشيراً إلى أن تكلفة مشروع النفق الذي يبلغ طوله كيلو مترا على طريق الملك فيصل -الطريق الساحلي- تبلغ (195) مليون ريال، ويتكون من ثلاثة مسارات في الاتجاهين، بعرض (30م)، وبعمق يصل إلى (6) أمتار، ويفصلها جزيرة في الوسط، ذاكراً أنه يوجد في المسارين (3) مسارات محلية، موضحاً أن تنفيذ المشروع يستغرق (3) أعوام. مشروع إسكان وأوضح «د. الجديد» أن تكلفة مشروع إسكان أعضاء هيئة التدريس تبلغ أكثر من (426) مليون ريال، فيما يتم العمل على تنفيذ البنية التحتية للمدينة الجامعية للطالبات، متوقعاً أن تستلم الجامعة جزءا كبيرا من مشروع كلية العمارة والتخطيط بعد (4) أشهر، حيث أنجز منها قرابة (80%)، إضافةً إلى قرب انتهاء عمل أحد المقاولين لعدد من قاعات المحاضرات ومطعم الطلاب والمكتبة، مضيفاً أن مشروع النفق الذي صمم ليراعي النواحي المعمارية الجمالية، وليكمل المنظومة للمدينة الجامعية، يمتد بطول (1كم)، وهو عبارة عن نفق وتقاطع لإيجاد حلول للحركة المرورية في محيط الجامعة، وكذلك ضمان سلامة الطلاب ومنسوبيها، ولتسهيل الانتقال بين شطريها ومستشفى الجامعة. مبنى العمادات وأشار «د. الجديد» إلى أن المشروعات التي وقعها مدير الجامعة شملت مشروع إنشاء كلية للهندسة بمساحة (23.547م2)، وبلغت قيمة العقد (90) مليون ريال، موضحاً أنها تقع في منطقة مركزية وتطل على المنطقة الخضراء للمدينة الجامعية، مؤكداً على أن المشروع الثاني عبارة عن إنشاء مبنى للعمادات الجامعية، وبمساحة ( 20.038م2)، وتكلفة تقدر ب(70) مليون ريال؛ ليخدم المبنى خمسة عمادات هي عمادة القبول والتسجيل، وعمادة شؤون الطلاب، وعمادة الدراسات العليا، وعمادة البحث العلمي، إلى جانب عمادة تطوير التعليم الجامعي، لافتاً إلى أنه تم اعتماد المشروع الثالث لإنشاء «بيت حيوانات التجارب» بقيمة (10) ملايين ريال، ويشتمل على مشرحة للحيوانات ومعامل ومكاتب إدارية. مستشفى الملك فهد الجامعي بعد التوسعة محافظات أخرى وامتدت مشروعات جامعة الدمام لتصل إلى عدد من محافظات المنطقة كالخفجي، والتي ستحتضن كلية العلوم والآداب، بعد أن تم التوقيع مع احدى الشركات الوطنية لإنشائها بتكلفة (125) مليون ريال، وقال «د. الجديد»: إنه روعي في تصميم وتنفيذ الكلية لتتوافق مع المتطلبات الحديثة، ولتعزيز وتوفير كافة عناصر البنية التحتية اللازمة لمثل هذه الدراسات الأكاديمية، على مساحة (20000 م2)، الأمر الذي سيتيح للجامعة بعد استلام المبنى من التوسع في القبول بالتخصصات الحالية، مع إمكانية إضافة تخصصات جديدة حسب حاجة سوق العمل في محافظة الخفجي، مشيراً إلى أن المبنى الجديد الجاري إنشاؤه في الخفجي يُعد منشأة أكاديمية متكاملة ومتطابقة مع مواصفات التعليم العالي، حيث يحتوي على فصول دراسية ومعامل ومختبرات مجهزة حسب أحدث المواصفات والمعايير العالمية، كما يحتوي على مركز للحاسب الآلي، ومكتبة وخدمات مساندة مثل المطعم وأماكن انتظار ومواقف، ذاكراً أن العقد الذي تم توقيعه لإنشاء كلية التربية للبنات بحفر الباطن يبلغ (152) مليون ريال لمرحلتين، حيث من المتوقع الانتهاء منه خلال (36) شهرا، مضيفاً أنه يتكون من ثلاثة أدوار، تشمل الأقسام العلمية والأدبية، وتستوعب عدد كبير من الطالبات تفوق الطاقة الاستيعابية الحالية. مسطحات خضراء وتحولت ساحات وفراغات غير مستفاد منها داخل حرم جامعة الدمام إلى مواقع ومناظر إبداعية، غيرت وجه الجامعة، من خلال تصاميم هندسية نفذتها أنامل عدد من طلاب العام الثاني لكلية العمارة والتخطيط، لتتحول إحدى الساحات المخصصة لمواقف السيارات إلى مسطحات خضراء ونقطة تجمع وملتقى للطلاب، بل ومتنفساً لهم في أوقات الفراغ. وقال «د. محمد بن مسعود العبد الله» -المشرف على التنفيذ والمتابعة من كلية العمارة والتخطيط-: إن الكلية عندما قررت بدراسة تنتهي إلى تحويل ساحات وفراغات في الجامعة إلى أماكن يستفاد منها، وهي تجربة جيدة تصقل مواهب الطلاب من خلال التطبيق العملي للنظريات والمواد التي يدرسونها بمختلف المراحل، وهو ما يجعل طالب الهندسة المعمارية أكثر واقعية لفهم ما يقال له، ليستطيع التعامل مع مختلف الظروف العملية، مضيفاً أنه تم تهيئة البيئة الخارجية المحيطة بهم داخل مقر الجامعة، من خلال تقسيمها لثلاث مناطق، لتعطى كل منطقة لمجموعة من الطلاب. كلية العلوم الصحية للبنات في حفر الباطن مباني حديثة ومهيئة للطلاب