أمير المدينة يدشّن متحف «خير الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-»    القيادة تهنئ الرئيس نزار محمد سعيد أميدي بمناسبة انتخابه وأدائه اليمين الدستورية رئيسًا لجمهورية العراق    الساحة الفنية تودع سيدة الشاشة الخليجية ( حياة الفهد )    تراجع أسعار الذهب    الوحدة يتجاوز الجبيل بثنائية نظيفة    جمعية الثقافة والفنون بأبها تحتفي باليوم العالمي للتراث 2026م    أمير المنطقة الشرقية يرعى حفل تخريج 3464 متدرباً في منشآت التدريب التقني والمهني    برئاسة مشتركة بين المملكة والاتحاد الأوروبي والنرويج.. انعقاد الاجتماع التاسع للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين    العليمي يشيد بالدعم السعودي لليمن خلال لقائه سفيرة فرنسا    الاحتلال يغلق معبر رفح ويمنع سفر المرضى والجرحى من غزة    إدخال التقنيات للسوق يقدم حلولاً للتحديات في ميزان المدفوعات    أمير القصيم يرعى حفل تخريج الدفعة السابعة عشرة من طلبة جامعة المستقبل    ترمب يحذر من «ألاعيب».. وبزشكيان يشكو «التناقض».. أزمة ثقة تعيق استئناف الحوار    المركزية الأمريكية: تغيير مسار 27 سفينة متوجهة لإيران    تحذيرات ميدانية تهدد الهدنة.. مفاوضات لبنانية – إسرائيلية مرتقبة في واشنطن    6 % ارتفاع إيرادات الأعمال    الموارد تضبط 14 مكتب استقدام مخالفاً    كيف رسم «تيفو» الأهلي «سيناريو» العودة أمام فيسيل؟    للمرة الثانية توالياً.. الأهلي يعبر فيسيل كوبي ويتأهل لنهائي النخبة الآسيوية    في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا.. إنتر يطارد الثنائية.. وكومو يأمل بتحقيق المفاجأة    في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.. شباب الأهلي الإماراتي يواجه ماتشيدا زيلفيا الياباني    تنفيذ 1048 جولة رقابية في الشماسية    أمطار حائل.. غيث سخي    بلدية المذنب تستعد للتقلبات الجوية    عاطل يقتل مسناً ويعيش مع جثته المتحللة    تخطط لاستهداف الأمن والوحدة الوطنية.. الإمارات تفكك خلية إرهابية مرتبطة بالخارج    باحث يحذر من خطر الرياح السريعة الهابطة    380.1 مليار استثمارات الأجانب    أمير الرياض يرعى حفل تخرج طلاب الجامعة السعودية الإلكترونية    رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان يصل إلى جدة    سعود بن نايف: القيادة تدعم القطاع غير الربحي    واحات مكة    العلوم الإنسانية ليست ترفًا.. في مواجهة إلغاء التخصصات الأدبية    وفاة    جديد شيرين عبد الوهاب.. «عايزة أشتكي وأشكي»    «إسلامية القصيم».. 1848 منشطًا دعوياً خلال شهر    طريق مكة    طفلتان حديثتا ولادة تغادران العناية المركزة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخرج بعد «90» يوماً من الرعاية المكثفة    أبرز الإخفاقات الطبية (6)    «إسفنجة المطبخ» .. مصدر تلوث خفي    الضغط الصحي    آل الشيخ يوجّه خطباء الجوامع بتخصيص خطبة الجمعة القادمة للحديث عن مكانة المساجد والتحذير من أذى المصلين فيها    نائب أمير نجران يلتقي قائد حرس الحدود بالمنطقة    500 مليون برميل خسارة الأسواق العالمية من النفط    نائب أمير نجران يستعرض التقرير السنوي لبنك التنمية الاجتماعية    هرمون الحب يدير الوظائف الاجتماعية    الأهلي يتغلب على فيسيل كوبي بثنائية ويبلغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة    ساعات على نهاية الهدنة و إسلام أباد تراهن على دبلوماسية اللحظات الأخيرة    حائل تودع أم الأيتام.. قوت القعيط    لبنان يطلق مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل    أمير منطقة جازان يستقبل القنصل العام لجمهورية غانا    الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر توقع اتفاقية تعاون مع المركز الوطني للمنشآت العائلية    أمير الرياض يشهد تخريج جامعة سطام.. ويعتمد الفائزين بجائزة فيصل بن بندر للتميز والإبداع    أمير جازان يستقبل عضو هيئة كبار العلماء د. التركي    طريق الخير… حيث يزهر القلب ويخلد الأثر    الحج تدعو ضيوف الرحمن لحفظ أرقام الطوارئ    ب "رباعية" في مرمى الوصل.. النصر يقتحم المربع الذهبي لدوري أبطال آسيا 2    زائر يعود بعد 170 ألف عام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أين الدراسات الجادة؟

العالم مليء بالدروس والعبر ويمر بأزمات كثيرة تنتقل من دولة إلى أخرى، ومن جيل إلى آخر، كما تمر بعض الدول بنجاحات كبيرة في شتى المجالات، والغريب أنها تتكرر في فترات متقاربة وفي ظروف متشابهة، لكنها بمسميات مختلفة وعن طريق قادة مختلفين، ومع ذلك تتكرر الأخطاء ولا تتم دراسة الأسباب والاستفادة منها بالشكل المطلوب، فالدراسات الجادة بحاجة إلى مراكز أبحاث علمية مكلفة مدعومة بعناصر بشرية مؤهلة، ومسؤولين يعون أهمية هذه الدراسات ويستفيدون منها، ويطبقونها على أرض الواقع.
مراكز الأبحاث هي ما يميز الدول المتقدمة ويجنبها الكثير من الأزمات، والتي أكثرها من صنع الإنسان نفسه، فهو الذي يضع الأنظمة وهو الذي يطبقها أو يخالفها، وهو الذي يحمي البيئة أو يدمرها وهو الذي يشعل الحروب والأزمات أويطفئها.
ومن الحالات الجديرة بالدراسة ما يمر به العالم في الوقت الحالي من أزمات اقتصادية وسياسية، ومنها ما يمر به العالم العربي من اضطرابات وما تعيشه إيران من أزمات داخلية وخارجية، ولو أخذنا بعض الأمثلة على ما يجري لوجدنا أن بعض دول أوروبا تمر بازمة مالية خانقة سببها تدني الإنتاجية والتهرب من الضرائب وتضخم أعداد الوظائف في القطاع العام. وفي العالم العربي نجد ان البطالة والفقر والفساد تعد من أهم أسباب الربيع العربي كما يطلق عليه، وفي إيران يتم التركيز على القوة العسكرية ومحاولة امتلاك القدرة النووية وتصدير الثورة إلى الخارج مع وجود أزمات داخلية أخطرها البطالة التي تعدت أربعة ملايين عاطل، وبقاء أكثر من نصف الشعب الإيراني تحت خط الفقر، وهذا يتكرر في الكثير من الدول ومنها الاتحاد السوفييتي السابق الذي ركز على سباق التسلح وتصدير الفكر الماركسي على حساب رفاهية الشعب وحريته.
لا يوجد شعب محصن ضد الأزمات ولا توجد دولة بمنأى عن الاضطرابات، لكن هناك خطوات استباقية تقوم بها الدول التي تمتلك مراكز أبحاث تدرس الماضي والحاضر وتستشرف المستقبل، ومن ثم تتخذ الخطوات التصحيحية اللازمة لمنع حدوث الأزمات، وتعديل المسيرة مهما كانت تلك الخطوات غير مرحب بها في البداية، لكنها يجب أن تركز على بناء اقتصاد قوي، وتلبي حاجة المواطن، وأصحاب الدخل المتدني والطبقات الفقيرة بشكل خاص، ومن تلك الخطوات التى أعتقد أنها يجب أن تتخذ في العالم العربي والإسلامي الذي يعاني من أزمات كثيرة ما يأتي:
الحلول العلمية هي أقرب الحلول وأقلها في نسبة الأخطاء، لأنها تبنى على بيانات وأرقام وفرضيات ويقوم بها مختصون في مراكز أبحاث الجامعات أو في مؤسسات الدولة أو في القطاع الخاص، ، ومع غياب الدراسات والحلول العلمية تكثر الأخطاء وتصبح القرارات مرتجلة ووليدة الحاجات الملحة أو الطارئة، مما يجعلها كمن يحاول إطفاء الحرائق دون معرفة أسباب حدوثها، أومصادر تمويلها.
الاقتصاد القوي المبني على المصادر المتجددة وأهمها نتاج العقول والسواعد هو أهم أسباب ازدهار الأمم وتقدمها، والاقتصاد القوي يعد من أهم أسباب استقرار الدول ومصدر قوتها العسكرية والسياسية، وقد ارتكبت الولايات المتحدة على سبيل المثال أخطاء كثيرة في سباق التسلح أثناء الحرب الباردة، وفي تورطها في حروب خاسرة وغير مدروسة كما حصل في فيتنام وفي أفغانستان وفي العراق كلفها الشيء الكثير، لكن اقتصادها المتجدد ومناخ الحرية الذي أتاح للمخلصين من أبنائها فرصة نقدها أعادتها إلى الطريق السليم في كل مرّة هو ما أتاح لها أن تبقى في القمة طويلاً، بعكس الاتحاد السوفييتي الذي تأثر كثيرا من ضعف الاقتصاد وغياب الحريات.
الفساد هو العامل المشترك في كل ما يعانيه العالم بكل أطيافه من أزمات، فهو سبب ضعف الاقتصاد وتسلط رأس المال وتأخر المشاريع وسوء التنفيذ، وضياع الثروات، وحين ننظر إلى الدول المزدهرة والمستقرة مثل سنغافورة واستراليا والدول الإسكندنافية نجد أنها أفضل دول العالم في سلّم حماية النزاهة ومحاربة الفساد.
الاستثمار في الداخل هو آمن وأهم مقومات الاقتصاد القوي الذي له صفة الثبات والاستمرار، ويأتي الاستثمار في التعليم بمراحله المختلفة أهم الاستثمارات على الاطلاق، فالشخص المتعلم يهتم بنفسه وبأسرته وبمصدر عيشه، والجاهل عدو نفسه كما يقول المثل الشعبي، والجهل من أهم مصادر شقاء الإنسان وتعاسته وفقره، ثم يأتي الاستثمار في البنية التحتية للبلد كأهم وآمن استثمار وخصوصاً في مجال النقل العام وما يتطلبه من بنية قوية قابلة للتوسع والنمو مع مساهمته في خلق وظائف مجدية اقتصادياً، والتركيز على الاستثمار في الصحة والمياه والكهرباء.
القادة والمديرون هم أهم عناصر تقدم الدول وازدهارها واستقرارها، وحسن اختيارهم وتغييرهم باستمرار يعد من أهم الخطوات التي تقوم بها الإدارات الحديثة لتجديد الدماء والبحث عن الكفاءات الممتازة التي تدفع بالمؤسسات إلى الأمام.
مراكز الأبحاث هي ما يميز الدول المتقدمة ويجنبها الكثير من الأزمات، والتي أكثرها من صنع الإنسان نفسه، فهو الذي يضع الأنظمة وهو الذي يطبقها أو يخالفها، وهو الذي يحمي البيئة أو يدمرها وهو الذي يشعل الحروب والأزمات أويطفئها، وستظل الأزمات والحروب والقلاقل ما ظل الإنسان على هذه البسيطة، لكن أهم وسائل مكافحتها هو دراسة أسبابها ومنع حدوثها.
المملكة محظوظة بما حباها الله من ثروات ومن قيادة واعية وصرف بسخاء على التعليم والمتطلبات الأخرى، لكنها بحاجة إلى مراكز أبحاث ودراسات قادرة على تقديم أفضل الحلول للحاق بركب الدول المتقدمة وتجنيب أرضها وشعبها الكثير من الأزمات بتقديم الحلول العلمية والاستمرار في تقوية الاقتصاد والبحث عن أفضل الكفاءات ومحاربة الفساد؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.