معركة «بواتييه» التي جرت عام «732»م بين الجنود العرب بقيادة «عبد الرحمن الغافقي» والجنود الفرنكيين والجرمان الذين استنجد بهم «شارل مارتل» بعد هزيمته في «بوردو» امام الجيش العربي، والتي يطلق عليها العرب «بلاط الشهداء» هذه المعركة جعل منها المؤرخون الغربيون رمزا للمواجهة بين الشرق والغرب بعد ان تقهقر علم العرب وفنهم وحضارتهم امام البربرية الفرنكية.. والكتاب الجديد «رجال وتيارات في التراث العربي» للباحث السوري المعروف نصر الدين البحرة الذي صدر مؤخرا عن وزارة الثقافة السورية يحاول اعادة قراءة التاريخ العربي في وقت من اخطر الاوقات التي تمر بها الامة العربية وتواجه فيه صنفين من الاعتداء في الداخل والخارج الاول الذي يتمثل بالعولمة والغزو الفكري والثقافي الذي يوجه سهامه الى ثقافتنا وتاريخنا وحضارتنا، والثاني الغزو الداخلى الذي ارتبط بعضه من خلال مصالحه، بذالك العدو الخارجي.. ويوضح الكتاب في نظرة تاريخية واقع وامجاد وحضارة الامة العربية وانسانيتها والوانها الزاهرة واصالتها الراسخة كالجذور، حيث قدمت للعالم اروع الابداعات و جمعت الكثير من العبقريات الانسانية من مختلف ارجاء العالم الفسيح، ويسلط البحرة النظر من خلال كتابه على اهم المبدعين العرب «تاريخياً» من ابن سينا الى الاندلسي «ابن رشد» ومن الجاحظ الموسوعي امير الثقافة والبيان الى البصري الجميل الظريف الحافظ الى محيي الدين بن عربي الشاعر المتصوف ومن عبد الملك بن زهر الاندلسي الشاعر الطبيب المثقف الى اسامة بن منقذ ابن حماه والعاصي ومن زنوبيا تلك المرأة الحديدية المذهلة الى نور الدين الشعيد «الملك العادل». لقد اراد البحرة ان يبعث برسالة جديدة الى الامة العربية ويذكرها بان تاريخها حافل بالاصالة والانسانية وعلى الجميع ان يعيد قراءة التاريخ ويعود الى الأصالة ليتمكنوا من مجابهة التحديات التي تعصف بهم قبل فوات الأوان..؟؟؟