تستعد المصارف السعودية لبدء مرحلة جديدة بعد إزاحة جزء كبير من المخصصات التي جنبتها خلال الأعوام الماضية بعدما خصصت خلال 2008 أكثر من ثمانية مليارات ريال وعام 2009 ما يقارب 11 مليار ريال و10 مليارات ريال في عام 2010 . وتوقع محللون في حديثهم ل " الرياض " أن تنخفض هذه المخصصات مابين 7 و8 مليارات ريال خلال عام 2011 مما سينعكس ذلك على مستوى الأرباح التي سوف تصل إلى مستوى أرباح البنوك في 2006 و2007 بعد ان شهدت المصارف السعودية أزمة المخصصات المشكوك بتحصيلها خلال الثلاثة أعوام الماضية. يأتي ذلك في الوقت الذي أظهرت البيانات الاقتصادية أن البنوك السعودية جنبت احتياطيات تغطي قيمة الديون المتعثرة البالغة قيمتها في عامي 2009 و2010 ما يقارب 25 مليار ريال بنسبة تجاوزت إل 100% . واظهر تقرير غلوبل عن النتائج المالية السنوية للشركات السعودية ارتفاع صافي الأرباح المجمعة للبنوك السعودية بنسبة هامشية بلغت 0.65 في المائة في السنة المالية ,2010 مع استمرار انتهاج البنوك لسياسات إقراض تحفظية. وبحسب التقرير فانه المرة الأولى التي تتمكن فيها المصارف السعودية من تسجيل ارتفاع في أرباحها منذ أربع سنوات , فمن أصل احد عشر بنكا مدرجا ضمن قطاع البنوك, تمكنت أربعة بنوك من تحسين ربحيتها مقارنة بالعام السابق, في حين تراجع صافي ربحية ستة بنوك, وتمكن بنك واحد فقط, هو بنك البلاد من تحقيق أرباح بنهاية العام مقابل خسائر في العام السابق. وفي نفس السياق توقعت شركة جدوى للاستثمار أن يرتفع نمو القروض في عام 2011 بفعل تحسن الأداء الاقتصادي والذي سيجعل البنوك أكثر ارتياحاً بشأن بيئة الإقراض. اضافة إلى ارتفاع مخصصات الديون المعدومة لدى البنوك ( وسط ترجيحات أن تتخطى 100 في المائة من إجمالي القروض المتعثرة بنهاية عام 2010)، ما يعزز ثقة البنوك بشأن أوضاعها المالية. وقال التقرير ان زيادة الطلب على القروض المصرفية من قِبَل القطاع الخاص سيحسن أداء البنوك مما سينعكس إيجاباً أيضا على سوق الأسهم، ورجحت أن تكمل البنوك معظم عملية تجنيب مخصصات الديون في الربع الأخير من العام، وأفاد إن التحسن في أداء سوق الأسهم سيكون واضحاً بدءاً من نتائج الربع الأول. وأشار المحلل الاقتصادي هشام أبو جامع إلى ان المصارف السعودية تستعد لبدء مرحلة جديدة بعد إزاحة جزء كبير من المخصصات التي جنبتها خلال الأعوام الماضية بعدما خصصت خلال 2008 أكثر من ثمانية مليارات ريال وعام 2009 مايقارب 11 مليار ريال و10 مليارات ريال في عام 2010 . وتوقع بنفس السياق انخفاض هذه المخصصات مابين 7 و8 مليارات ريال خلال عام 2011 مما سينعكس ذلك على مستوى الأرباح التي سوف تصل إلى مستوى أرباح البنوك في 2006 و2007 بعد إن شهدت المصارف السعودية أزمة المخصصات المشكوك بتحصيلها خلال الثلاثة أعوام الماضية. من جهته قال ل " الرياض " الأكاديمي الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن الصنيع: إن استمرارية الشركات السعودية بتحقيقها للأرباح في 2011 سينعكس ايجابية على نتائج وأداء المصارف السعودية في 2011 في ظل استمرار نمو الاقتصاد السعودي والذي برغم المتغيرات العالمية إلا انه حقق معدلات نمو جيدة خلال الفترة الماضية. وأوضح إن الشركات والبنوك السعودية استطاعت تجاوز أحداث الازمة المالية وتبعاتها والتي كلفت الاقتصاد العالمي خسائر باهظة انهارت على إثرها كيانات اقتصادية عدة وبنوك ومصارف كبيرة في كبرى الدول العالمية.