تكرم محافظة البكيرية سنويا عددا من أبنائها في يوم (الوفاء) وهذه العادة الحسنة التي بدأت قبل أربع سنوات وبرعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز امير منطقة القصيم أصبحت مناسبة سنوية ينتظرها أهالي المحافظة بفارغ الصبر للحضور والمشاركة وتهنئة المكرمين وذويهم.من بين المكرمين هذا العام شيخ جليل ومربٍ فاضل له علي شخصيا فضل كبير بعد الله سبحانه وتعالى فأردت أن اعبر بهذه الكلمات المكتوبة عما يجول بخاطري تجاهه ؛ انه الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الشريدة حفظه الله. لقد عرفت الشيخ عبد العزيز منذ طفولتي حيث كنا نسكن في نفس الحي وكانت ومازالت تربطني بأبنائه صداقة وزمالة في الدراسة عرفته أكثر عندما كنت في المرحلة المتوسطة حيث كان مديراً لمتوسطة البكيرية فكان نعم المربي والموجه؛ لقد كان لتشجيعه لي ولزملائي في تلك المرحلة ومتابعته الدائمة لنا أعظم الأثر في التفوق والمثابرة وقد استمر حفظه الله في متابعة مشواري التعليمي والسؤال عني في كل مناسبة وعندما أقابله وكان لا يتوانى عن التشجيع وبذل النصيحة والتوجيه. عرفت الشيخ وعرفه الجميع إماماً لمسجد الحي ثم إماماً للجامع عرف بصوته الندي وقراءته الخاشعة للقرآن الكريم خاصة في صلاة التراويح حيث كان يؤم المسجد مصلون من داخل وخارج محافظة البكيرية لصلاة التراويح خلفه. إن من أهم صفاته حفظه الله هو تواضعه الجم وورعه ،فقد كان يلاطفنا ويناقشنا ونحن طلاب عنده في المرحلة المتوسطة فلم نكن نخشاه أو نتحاشاه عندما يمر بنا ونحن نلعب في الشارع كما كانت العادة من الطلاب تجاه مدرسيهم في ذلك الوقت بعكس ما نفعله عندما يمر بنا احد المدرسين الآخرين.فجزاه الله عنا خير الجزاء جراء ما قدم لي ولزملائي من علم ونصح وإرشاد كان له بالغ الأثر فيما تحقق لنا من توفيق ونجاح بعد توفيق الله سبحانه وتعالى. وفي الختام أهنئ أهالي البكيرية وجميع المكرمين بهذه المناسبة واسأل الله العلي القدير أن يحفظ شيخنا الجليل الشيخ عبد العزيز الشريدة وان يمتعه بالصحة والعافية ويحسن لنا وله الختم. * أستاذ مشارك واستشاري الأمراض الباطنة والأمراض المعدية - كلية الطب والمستشفيات الجامعية - جامعة الملك سعود .