توشك الدقائق التي احتسبت وقتا بدل ضائع للرائد أن تنتهي دون أن يحرك نفسه من ذيل ترتيب جدول الدوري، لم يعد في الوقت متسع ليحصل على نقاط تبقيه في دوري "زين" للمحترفين سنة ثالثة، فقد استمر يهدر النقاط الواحدة تلو الأخرى في مباريات انتهى جلها بخسائر، والقلة بالتعادل، مرفقة بمستويات ضعيفة تشير إلى أن الفريق لا يستطيع أن يقاوم الفرق في المسابقة التي يلعب فيها، وقد ظل يغرق في قاع الجدول دون ارتفاع ولو مؤقت، رغم الوعود المتتابعة بأنه سيبقى، وسيظل الرائد في المستقبل يلعب على نتائج الآخرين لعله يبقى موسما آخر! -صرف بلا تقنين اتبع رئيس النادي سياسة الحماس والصرف عمودين رئيسين يتكئ عليهما، وهما لا يكفيان وحدهما لصناعة فريق قادر على مقارعة الكبار، فالقدرة الإدارية المقرونة بعمق معرفي في خفايا كرة القدم أساس تتكئ عليه هذه اللعبة، ومن المعرفة استشارة ذوي العلم والدراية من أهل البيت الرائدي، وذلك ما لم يفعله الرئيس، وهذا بالطبع لا يعني تهميش وجود المطوع كإضافة جميلة دخلت النادي! استلم فهد المطوع مهامه في النادي قبل نحو سبعة أشهر رئيسا مرحبا به من قبل الرائديين جميعهم دون استثناء بعد أن توسموا فيه القدرة على الجلوس خلف مقود النادي، ثم أقبلوا عليه داعمين بأجسادهم وآرائهم، لكن المشكلة التي جعلت الداعم والمدعوم لا يلتقيان بسبب وجود حاجز وضعه الثاني فصل بين الاثنين. -اجتماعات معدومة تسببت سياسة (زامر الحي لا يطرب) الذي اتخذها رئيس النادي له منهجا في هدر أموال كان بالإمكان توظيفها توظيفا سليما لو وجدت الشورى مكانا لها داخل النادي، ولأمكن بتلك الأموال وضع الفريق في مكان مرتفع، وسأضرب مثلا على فداحة الخطأ الإداري الذي حدث: الأول فردية العمل، حيث غيب الجميع بمن فيهم أعضاء مجلس الإدارة عن المشاركة، ويكفي للتدليل على ما أقول غياب اجتماع مجلس الإدارة، وكان آخر لقاء بينهم مجتمعين منذ شهر رمضان الماضي، أما الثاني فهو الأهم لكونه صب في عمق الفريق، ففي خطة العملية التطويرية التي فشلت بالطبع تم استقطاب ثلاثة وعشرين لاعبا، أي فريقين كاملين دعم بهم الفريق! وهو عدد مهول من يسمع به يظن أن الرائد كان خاليا من اللاعبين قبل ذلك، أو أنه سيشارك في دوريين في وقت واحد، وبعد أن أدرجت أسماؤهم في القائمة اتضح أن الفائدة منهم جاءت محدودة جدا، فالذي حدث هو إحضار لاعب مكان آخر يماثله في المستوى أو أقل منه، فكان من الطبيعي أن تنعدم الفائدة، ولو أنه تم جلب لاعب متميز مكان آخر أقل منه لحصلت الفائدة كأن يختصر الاثنين وعشرين لاعبا المتواضعين إلى أربعة مبدعين، لو حدث هذا لرفعوا الفريق، أما الخطأ الآخر فهو إبعاد لاعبين أصحاب قدرات عالية مثل كابي وأحمد الحربي، في الواقع هي سياسة الرغبة في التخلص من القديم لوضع بصمة خاصة، لكنها بصمة هوت بالفريق إلى الدرجة الأولى أو تكاد!! حينما نقرأ أوراق الفريق فنيا من العمق، فإن أول ما يلفت النظر العجز عن دقة اختيار اللاعب للمكان المناسب، كما هو الحال للهجوم العقيم، وفي المؤخرة كان لوجود الأردني حاتم عقل دور في التخفيف من سيل الأهداف ومع هذا فإن مؤخرة الفريق تكاد تنفجر ب 24 هدفا تحمله حتى الآن! -ضعف فني! لقاء الرائد الأخير مع الحزم فتح باب المصعد ليهبط الفريق ليس لأنه تعادل مع فريق عادي، بل لأنه قدم كعادته مستوى ركيكا من أقدام من تمت الاستعانة بهم بثلاثة عشر مليون ريال، وبعد تلك النقطة وتضاؤل الأمل بالبقاء، فإنه من العبث ترميم الفريق بلاعبين في فترة التسجيل الثانية لئلا تهدر المزيد من النقود، ومن الأفضل تهيأة الفريق من الآن لدوري الدرجة الأولى عبر اتخاذ عدة قرارات إدارية وفنية، منها الاستغناء عن اللاعبين الذين سيرهقون النادي ماديا، وإتاحة الفرصة لآخرين شباب ليكتسبوا الخبرة من خلال مشاركتهم فيما تبقى من مباريات الدوري والأهم الاقتناع بأنه (ما حك جلدك مثل ظفرك). -بقايا... -غياب الجزاءات عن القرار داخل النادي سبب في تراخي بعض اللاعبين، فليس منطقيا أن يأخذ المقصرون حقوقهم كاملة. -ارتبط النادي بمصروفات طويلة الأجل كالمرتبات، من سيدفعها مستقبلا في حالة توقف دعم الرئيس؟ -تحول الحب الذي كان يسير الرائد إلى ميكانيكية بحتة تعتمد على الدفع فقط. -المستوى وحده الذي يتحدث عنه الرئيس كثيرا لن تبقي الرائد ما لم يرافقها نقاط! -ليست العملية الانتصار لهدف خاص كفرض لاعبين بعينهم وتدليلهم لأنهم من قائمة المجددين، بل البقاء للأفضل. -للمرة الألف: أين "أبناء الرائد"؟!