على الرغم من أن وزارة الصحة أكدت في أكثر من تصريح بأن لقاح أنفلونزا الخنازير آمن، ورغم أن وزارة التربية والتعليم صرّحت بأن اللقاح ليس إلزامياً، بل انه لن يتم إلا بموافقة أولياء الأمور، إلا أن الحيرة مازالت تتلاعب بقرارات أولياء أمور الطالبات والطلاب حول موافقتهم على تطعيم أبنائهم في المدارس بلقاح انفلونزا الخنازير، ومصدر حيرتهم هو خوفهم مما يتناقله البعض عبر شبكة الانترنت من أضرار جانبية سلبية للقاح، وبأن اللقاح سيتم دون تجربته، مما سيجعل من يأخذه تحت احتمال حصول مضاعفات، وبخاصة الطلاب المصابين بأمراض أخرى. فما هو الموقف الغالب الذي سيتخذه أولياء الأمور تجاه تطعيم أبنائهم باللقاح؟، هل سيوافقون انطلاقاً من ثقتهم بتطمينات الجهات الرسمية المعتمدة على الشفافية الصادقة أم سيرفضون رضوخاً للإشاعات المتداولة رغم عدم تأكيد صحتها؟ من جهتها لا تعترف الموظفة " سلمى " بالمخاوف والإشاعات غير الرسمية انطلاقاً من ثقتها الكبيرة بالجهات الرسمية وبتصريحاتهم المؤكدة لأمن اللقاح وسلامته من السلبيات ، ونصحت الأمهات بعدم الخوف ، وعدم اتخاذ قرارات قد تضر بصحة أبنائهم ، فالثقة بوزارة الصحة أفضل مليون مرة من الندم فيما لو لا قدر الله حصل شيء للأبناء مستقبلاً ، واستغربت كيف تخاف الأمهات من هذا التطعيم في حين يثقون بباقي التطعيمات التي تعطيها الوزارة للطلاب والطالبات دون أي تشكيك ؟ أما التربوية " هناء " فهي لا توافق على تطعيم أبنائها ، رغم ثقتها بتطمينات وزارة الصحة ، لكنها تساءلت " لِم َ جعلت وزارة التربية التطعيم اختيارياً وليس الزامياً مادامت وزارة الصحة أكدت أنه آمن " ؟ وأكدت الأم الموظفة " تهاني " ضرورة عدم تضخيم إشاعات خطورة هذه الانفلونزا ، بل إنها كما سمعت وقرأت مجرد انفلونزا تشبه الأنفلونزا العادية ، ولا داعي من الخوف منها ، إلا إنها لن توافق على تطعيم أبنائها الطلاب زيادة في الحرص ، وقالت إنها سترسل أبناءها للمدرسة في وقت الدوام الرسمي دون خوف عليهم ، ولو - لا سمح الله - حصلت لهم عدوى فسيكون هناك ترتيبات علاجية عادية ومأمونة لدى وزارة الصحة ، التي يجب أن نثق بها وبدورها . كما أن الحيرة مازالت في عقل المعلمة " ايمان " ، وهي أم لأربعة أطفال ، فلم تتخذ قرارا بشان التطعيم ، وهل ستوافق عليه أم لا ، لكنها أكدت أنها ستعمل على تغييب أطفالها في الأسبوع الأول عن المدرسة حتى تتضح حالة الطلاب والطالبات الصحية في أول أسبوع من مباشرتهم ، وبعد أن تستقر أوضاعهم يصبح بإمكانها أن ترسلهم للمدرسة في حفظ الله . وتوافقها السيدة "حنان" في عدم قدرتها على اتخاذ قرار، وتقول إن موافقتها تتعلق بما سيحدث في باقي البلاد العربية والأجنبية خلال الأسبوعين المقبلين ، فإن كانت غالبية البلاد ستعمم التطعيمات على طالباتها وطلابها عندها فقط سيتعزز قرارها في صحة التطعيمات وستلغي من ذهنها كل ما يتداول عن سلبياته.