سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
ثلاث وحدات إلكترونية قد تساهم في تخفيف حوادث التجاوزات على الطرق السريعة ذات المسار الواحد اختراع جديد يؤمن تجاوز السيارات بشكل آمن ولايتأثر بالعوامل المناخية
عكست إحصائيات الحوادث القاتلة والمميتة التي أصدارتها إدارات وشعب وأقسام المرور بمختلف مناطق المملكة خلال الاحتفال بفعاليات أسبوع المرور لخليجي الرابع والعشرين الذي أقيم تحت شعار(التجاوز الخاطئ قاتل) انطباعا عكسياً لدى المتدرب بقسم التقنية الكترونية بكلية التقنية بمحافظة وادي الدواسر عبدالله بن على القرني جعلته يفكر مليا في البحث عن سبل ووسائل علها تساهم في الحد من هذا الهدر في المال والأنفس والأرواح ليهتدي في نهاية الأمر إلى اختراع جديد يرى أنه في حال تطبيقه وتعميمه على جميع المركبات سيكون له شأن بإذن الله في الحد من الحوادث المرورية خاصة منها حوادث التجاوزات مكونات الاختراع أو النظام والمسافة المحددة لإرساله واستقباله أبان الشاب عبدالله أن الاختراع يتكون داخلياً من ثلاث وحدات الكترونية مُدمجة في جهاز واحد : خصصت الوحدة الأولى منها لتكون جهاز إرسال لاسلكي. فيما خصصت الوحدة الثانية لتكون جهاز استقبال لاسلكي أما الثالثة فتتكون من دائرة تتحكم في تشغيل النظام بحيث يصدر إشارات إنذار صوتية وضوئية، مرتبط بزر طلب التجاوز يُركب في قمرة القيادة بالقرب من قائد المركبة (ليكون في متناول يديه عند الحاجة إلى التجاوز) فيما تتكون تلك الدوائر الثلاث من عناصر الكترونية (مقاومات - مكثفات - دوائر متكاملة وغيرها) متوفرة بالسوق المحلي وبتكلفة إجمالية تتراوح ما بين 100إلى 150ريال كحد أقصى ،فيما يبلغ حجمه( 12سم طول * 8سم عرض * 5سم ارتفاع) ليصل مدى إرسال واستقبال النظام إلى دائرة قطرها ما يُقارب من 30متراً للعينة المُنفذة ،(قابلة للزيادة عند التطبيق الفعلي للنظام). نظرية عمل النظام بداية نود أن نُلفت إلى أن نظام الإنذار المبتكر تفاعلي مع نفس النظام في السيارات الأخرى التي من المفترض أن يشملها النظام، لذلك ولتوضيح وفهم نظرية عمل النظام لابد من افتراض تركيب النظام بكافة أنواع السيارات، بحيث تعتمد نظرية عمل النظام على أن جهاز الإرسال لا يعمل إلا عند شروع قائد السيارة في التجاوز، أما جهاز الاستقبال فيعمل بصفة دائمة في الحالة العادية، وعند الضغط على زر طلب التجاوز يتم فصل جهاز الاستقبال وتشغيل جهاز الإرسال الذي تستشعره أجهزة الاستقبال في السيارات المحيطة بالسيارة المُتجاوزة ومن ثم تصدر إشارة صوتية وضوئية من تابلوه السيارة للإنذار بوجود سيارة قريبة(داخل نطاق النظام) في حالة تجاوز. تنذر على أثرها السيارات الأخرى من التجاوز والسير في الطريق المحدد لها فقط. التشغيل والأداء والمميزات التقنية بنظام الإنذار في الحالة العادية للسيارات على الطرق العامة والسريعة ستكون أجهزة استقبال جميع السيارات الواقعة ضمن نطاق الإرسال( 30متراً) تعمل ولا يصدر عنها لا إنذار صوتي ولا ضوئي، مما يعني عدم وجود سيارات داخل النطاق في حالة تجاوز. ولكن عندما يشرع قائد المركبة في التجاوز، فما عليه إلا كبس زر طلب التجاوز بجهاز سيارته ،يتم على ضوء ذلك فصل جهاز الاستقبال وتشغيل جهاز الإرسال اتوماتيكيا في مدة لا تتجاوز 10ثواني (نعتقد أنه وقت كاف لإتمام التجاوز) مما يجعل أجهزة استقبال جميع السيارات الواقعة ضمن النطاق تستشعر مباشرة جهاز الإرسال للسيارة المتجاوزة ،من خلال إصدار إشارة صوتية وضوئية للإنذار بوجود سيارة في حالة تجاوز في الخط المقابل أو الخط نفسه (المركبة التي أمامه أو خلفه) مما سيحد بعد الله سبحانه وتعالي من مخاطر الحوادث. المميزات التقنية بنظام الإنذار وعن المميزات التقنية للجهاز الجديد أكد القرني أنه لا يمكن للسيارات الداخلة في نطاق السيارة المتجاوزة أن تطلب التجاوز (من خلال كبس زر طلب التجاوز) إلا في حالة عدم وجود سيارة في حالة تجاوز لكون الجهاز يرفض ذلك تماما، ويجعل الأفضلية لطلب التجاوز بأسبقية الضغط على زر طلب التجاوز. ثم يعود النظام بعد مرور عشر ثواني من طلب التجاوز إلى حالته العادية لاستشعار السيارات المتجاوزة. وفي حالة انعدام رؤية السيارات القادمة في الاتجاه المقابل، فإن النظام يعمل وبكفاءة عالية لأنه يعتمد على الموجات اللاسلكية، مما يوفر الإنذار في المنعطفات وأثناء الضباب أو العواصف الرملية، حيث لا تعتمد الموجات اللاسلكية على الرؤية المباشرة، كما وأن تلك الموجات يمكنها الانتشار عبر العوائق الطبيعية مثل الصخور والجبال. إمكانية التطبيق على كافة المركبات كما سبق وذكرنا أن النظام تفاعلي، ومن المفترض ليعمل نظام الإنذار كما ينبغي ويُحقق الهدف المرجو منه، فمن اللازم أن يعمم النظام في جميع المركبات الخصوصية منها والأجرة ولنقل الخفيف والثقيل، أو بالأحرى في جميع أنواع السيارات ،مع إيجاد آلية إعلامية وتثقيفية توضح مهام وعمل النظام قبل تطبيقه وتعميمه على الجميع. إمكانيات التطوير المُستقبلية وتطبيقه على المستويات المحلية والإقليمية أو العالمية من المؤكد أن يصدر النظام بنسخة فعلية وعملية بعد إضافة بعض التطوير للنسخة التجريبية المنفذة بالمعمل، على أن يكون نطاق استشعار النظام 200متر (قابلة للتطوير والزيادة)، كما وستتم إضافة لمبة بيان في مقدمة السيارة لتومض بضوء أخضر عند طلب التجاوز (ليخالف الضوء الأحمر للسيارة من الخلف واللون الأصفر لقمرات القيادة) وذلك لتيسير تمييز السيارة المتجاوزة في الليل. أما إمكانية التطبيق على المستوي المحلي والإقليمي والعالمي فقال القرني: إنه من الناحية التقنية فإن نظامنا المبتكر يصلح للتطبيق على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ليبقى القرار في تطبيقه من عدمه على المستوى المحلي بيد المسؤولين بوزارة الداخلية، ونعتقد أن البدء بتطبيقه محلياً والتثبت من فعاليته سيؤدي لانتشار تلك المواصفات على المستوى الإقليمي والدولي كواحدة من وسائل الأمن والسلامة في جميع السيارات. آمال وتطلعات المخترع ونحن لا نُسرف أو نُبالغ في أحلامنا، فهي أحلام واقعية ومشروعة حيث إن النظام يهدف لحماية الأرواح وليس قطعة كمالية، فعلى الرغم من أن النظام من الجانب التقني لا يُعد اختراعاً غير مسبوق ولكنها فكرة غير مسبوقة وهادفة لحماية الأرواح، وكمثال فإن لمبات الإشارات (غمازات اليمين واليسار) لا تُعد اختراعاً ولكنها وسيلة للإشارة لانحراف السيارة وأساسية في جميع أنواع المركبات، وهدفنا أن تُزود جميع السيارات بنظامنا كونه وسيلة أمان وحماية ومثل حزام الأمان والوسائد الهوائية. و في معرض حديثنا عن هذه النقطة نود التأكيد على أن نظام الإنذار صالح للتطبيق والتركيب في جميع أنواع السيارات. كما نود أن نلفت إلى أن أملنا في مد يد العون إلينا من الجهات المختصة مثل شعبة المرور بوزارة الداخلية وإمارة منطقة الرياض والتي نتبعها إداريا في محافظة وادي الدواسر. في الوقوف معنا لتسجيل ونشر هذا الابتكار محلياً ودولياً حيث لا طاقة لنا بذلك مادياً، وذلك لأن التسجيل لدى مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لا يمنح إلا حماية محلية، والنظام لا يحوي أسراراً تقنية كما سبق وأشرنا حيث تكفي معرفة الفكرة فقط لتسرب الابتكار من بين أيدينا، ونحن كما ترون نتوقع انتشار هذا النظام وتلك المواصفات دولياً وفي جميع أنواع السيارات، آملين أن يصل نداؤنا لمؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين. كما ونأمل في دعم وتشجيع الجهات الراعية لصناعة وجلب السيارات من الخارج مثل الشيخ عبد اللطيف جميل كأحد أكبر مستوردي السيارات بالعالم، وما له من مكانة لدى صانعي السيارات وتوجهات لرعاية الشباب الوطني ومشروعاتهم الصغيرة. و لعل الفرصة تكون سانحة لتوجيه دعوة مفتوحة لمن يهمه الأمر بالتكرم بزيارتنا بوادي الدواسر للإطلاع والتعرف على المزيد من التفاصيل عن النظام المبتكر،، هذا وبالله التوفيق.