ارتفع عدد ضحايا حادث الانهيار الصخري الذي وقع على مجموعة من المنازل العشوائية بمنطقة الدويقة يوم "السبت" الماضي إلى 38قتيلا و 57مصابا. وذكر بيان لوزراة الصحة المصرية ،صباح أمس "الإثنين"، أن إجمالي المصابين الذين خرجوا من المستشفيات بعد الاطمئنان على حالتهم الصحية واجراء الإسعافات الازمة لهم بلغ 36مصابا وأن عدد الحالات المحجوزة حاليا بالمستشفيات هي 21مصابا تحت العلاج. وأوضح البيان أن عدد الحالات المحجوزة حاليا بمستشفى الحسين الجامعي 27حالة، فيما خرجت 18حالة بعد تحسن حالتهم، ولاتزال هناك 9حالات تحت العلاج، بينما يحتجز بمستشفى الزهراء 17حالة، فيما خرجت 7حالات ولاتزال هناك 10حالات تحت العلاج. ولفت البيان الى أنه قد خرج من مستشفى البنك الأهلي 8مصابين بعد تحسن حالتهم، وخرجت جميع الحالات من مستشفى القاهرة الفاطمية الجديدة وعددها حالتان، كما خرجت الحالة الوحيدة التي استقبلها مستشفى الشرطة بالعجوزة، فيما لا تزال الحالة التي استقبلها مستشفى مبارك العسكري تحت العلاج والملاحظة. وأشار البيان إلى أن عدد الجثث المتبقية بعد تسليم الجثث إلى ذويهم 5جثث بمشرحة النيابة العمومية "مشرحة زينهم" جاري تسليمهم لذويهم، موضحا أن حالات المصابين كانت ما بين كسور واشتباه نزيف داخلي إلى خدوش وكدمات متفرقة، مشيرا إلى أن جهود البحث والإنقاذ لاتزال مستمرة، حيث يوجد بموقع الحادث فريق الطوارئ، وكذلك 30سيارة إسعاف جاهزة لاستقبال أي مصابين أو وفيات يتم خروجها من تحت الأنقاض. ولفت البيان الى أنه تم تشكيل غرفة طوارئ مسؤولة عن متابعة الحادث وإصدار التقارير والبيانات بصورة دورية. في غضون ذلك، أمر المحامي العام لنيابات غرب القاهرة المستشار عمرو قنديل بالاستعلام من حي منشأة ناصر عما إذا كانت العقارات محل الحادث قد صدرت بشأنها قرارات بالترخيص بالبناء من عدمه، وطلبت التحري عن ملاك تلك العقارات وعما إذا كانت قد صدرت قرارات إزالة إدارية للمساكن وإعداد تقرير بذلك، كما طلبت النيابة من سلطات الأمن بسرعة إجراء تحرياتها حول الواقعة وكذلك التقارير الطبية الخاصة بالمصابين. كما قرر ندب لجنة من خبراء هيئة البحوث الجيولوجية لبحث ما إذا كان هناك حفر بالمنطقة التي وقع بها الانهيار الصخري بالدويقة قبل حدوثه بعدة أيام أم لا؟. وقال قنديل :إن هذا الإجراء "احترازي"، خاصة وأنه من خلال المعاينات التي أجراها فريق من النيابة العامة، تبين أن الانهيار الذي أدى إلى الحادث انما وقع من سقوط صخور من الجبل أعلى منطقة الدويقة. في غضون ذلك، تقدم عدد من أعضاء مجلس الشعب المصري "البرلمان" من الأغلبية والمعارضة والمستقلين بأسئلة وبيانات عاجلة الى رئيس المجلس الدكتور أحمد فتحي سرور يدعون فيها إلى عقد اجتماع عاجل للجنتي الإسكان والمرافق والإدارة المحلية بالمجلس لمناقشة تداعيات الانهيار الصخري في منطقة الدويقة وكيفية مواجهة هذه الأزمة. وأكد النواب أهمية حضور وزيري الاسكان المهندس أحمد العزبي والتنمية المحلية عبد السلام المحجوب هذا الاجتماع للتعرف على خطة الحكومة وبرامجها لمواجهة مشكلات المناطق العشوائية ومساكن الإيواء وكيفية تقديم المساعدات المالية والعينية للمتضررين، كما أشادوا بالجهود الكبيرة التي تبذلها القوات المسلحة وأجهزة الدفاع المدني لانقاذ المتضررين وتقديم المساعدات لهم في محنتهم. على صعيد آخر، قرر وزير التضامن الاجتماعي في مصر الدكتور علي المصيلحي صرف مبلغ خمسة آلاف جنيه لأسرة كل متوفى ومبلغ ألف جنيه لكل مصاب في الحادث "الدولار الأمريكي يساوي 35ر 5جنيهات مصرية". ومن ناحيته، أكد محافظ القاهرة الدكتور "عبدالعظيم وزير" أن الرئيس حسني مبارك يوالي اتصالاته للاطمئنان على سير عمليات الانقاذ في موقع الحادث واعطى توجيهاته لرعاية المصابين وسرعة تسكين متضرري الحادث واخلاء المنطقة المهددة بالخطر وايجاد حل دائم للقضاء على مشكلة العشوائيات بحي منشية ناصر. وأشار الى أن محافظة القاهرة بدأت في إخلاء المساكن الواقعة على حافة الجبل وتم نقل السكان دون المنقولات الخاصة بهم حتى يكون هناك سرعة في النقل لتوفير الأمان الكامل لهم، لافتا الى أن هذه الإجراءات اتخذت حتى تنتهي اللجنة المشكلة لدراسة الهضبة جيولوجيا لتحديد تأثرها وصلابتها، موضحا أنه تم نقل 93أسرة الى معسكر الفسطاط.ومازالت جهود القوات المسلحة مستمرة في عمليات رفع الصخور ورجال الانقاذ يواصلون جهودهم لاستخراج الأحياء من تحت الأنقاض وتقديم المساعدات الإنسانية ورفع آثار الحادث عن المنكوبين خاصة وأن الناجين من الكارثة قدروا وجود نحو 500شخص لايزالون تحت الأنقاض الأمر الذي يرشح أعداد الضحايا الى المزيد من الارتفاع في الأيام المقبلة. إلا أن مصادر بهيئات الإنقاذ في منطقة الكارثة اعترفت بصعوبة الأمل في العثور على أحياء تحت الأنقاض، وأن الهدف هو إخراج أكبر قدر من الجثث، ورجحت أن يستمر هذا العمل لمدة تصل الى نحو الأسبوعين. وقد فرضت قوات الأمن المصرية طوقا أمنيا حول المنطقة ومنعت الأهالي ووسائل الإعلام المختلفة من دخول مكان الانهيار الصخري، وسط حالة من الاستياء والتذمر تسود أهالي منطقة الدويقة المنكوبة والتي تطورت الى مصادمات في بعض الأحيان بين الجانبين بعد أن شعر أهالي الضحايا أن جهود الإنقاذ متواضعة للغاية. في غضون ذلك، طالب مفتي مصر الدكتور علي جمعة بضرورة تعلم إدارة الأزمات في مصر لمواجهة أي كوارث طبيعية أو غيرها تحدث في المجتمع ومعاقبة أي مهمل أو مقصر في أداء عمله.