"هيئة العقار": الاثنين المقبل موعد انتهاء مدة تسجيل العقارات ل 4 أحياء في المدينة المنورة    مركز الملك سلمان للإغاثة يتيح إمكانية إخراج زكاة الفطر عبر منصة "ساهم" إلى مستحقيها في اليمن والصومال    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر شوال    " حفاوة ضيوف الرحمن" يخدم 70 ألف معتمر بمنطقة الحرم المكي    "مستشفيات المانع" تُطلق أكثر من 40 حملة تثقيفيةً صحيةً خلال شهر رمضان المبارك لتوعية المرضى والزوار    ترسيخًا لثقافة العمل البيئي.. المملكة تحتفي بيوم مبادرة السعودية الخضراء    وزير الصحة يزور مستشفى باشراحيل    الذهب يرتفع مع تزايد المخاوف بشأن خطط الرسوم الجمركية المتبادلة    رئيس الحكومة المغربية يُغادر جدة    منظمة التعاون الإسلامي تدين العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي السورية    حرائق كوريا الجنوبية ..الأضخم على الإطلاق في تاريخ البلاد    أوقفوا طلاق المشاهير    العراقيون في الخارج غير مشمولين بالتصويت الانتخابي    من دون رافينيا وأراوخو.. برشلونة يواجه أوساسونا في لقاء مؤجل    (البلاد) تسلط الضوء.. أسعار تذاكر المباريات.. بين مصالح الأندية ومعاناة الجماهير    جولة الديربيات تشعل عودة دوري روشن    سوق الأسهم تعزز مكاسبها    العقيلي رئيسا لنادي المنجزين العرب    مأدبة سحور في مجلس عائلة الأربش    «تنمية خليص» تكرم الكشفي والمخترع سقطي    وزير الحرس الوطني يقلّد رئيس الجهاز العسكري المكلّف وسام المنظمة الدولية للحماية المدنية بمرتبة "فارس"    سفرة إفطار في منزل البرديني    إفطار باعبدالله يجمع رجال المجتمع    سوزان تستكمل مجلدها الثاني «أطياف الحرمين»    مأدبة إفطار في بيت العمدة غيث    الذكاء الاصطناعي ومستقبل الإعلام السعودي    الإدارة الذاتية الكردية تنفي الاتفاق مع دمشق لتسليم آبار النفط    نائب أمير مكة يطلع على خطط إدارة الحشود والجاهزية لحج 1446ه    إحياء الموائد الرمضانية في أملج    منصة لتطوير الرعاية وفق احتياجات السكان.. الجلاجل: تعزيز الخدمات الصحية المقدمة لضيوف الرحمن    السفارة السعودية في موريتانيا تفطّر الصائمين السودانيين على حدود مالي    بحضور قناصل ورجال أعمال.. إفطار الناقور بالأهازيج الرمضانية    تحدٍ يصيب روسياً بفشل كلوي    ثمانية أعوام من الإنجاز والعطاء في ظل رؤية سمو ولي العهد    زراعة 37 مليون شتلة مانجروف    35 مليون ريال تدخل خزانة الهلال في مونديال الأندية    " بارنز .. راعياً رئيسياً لمبادرة إفطار الصائمين "    التعادل الإيجابي يحسم ودية الفتح والقادسية    مصادر تؤكد: الهلال لم يفاوض لاجامي    امتنان أميركي لولي العهد على رعايته استضافة المحادثات الروسية - الأوكرانية    إطلاق مبادرة "سند الأبطال" لدعم المصابين وذوي الشهداء    ثقة العالم    مطبخ صحي للوقاية من السرطان    المستشار، ابن دحباش يُكمل بناء جامع الفرعة    حملة تثقيفية للمحسن الصغير    أنامل وطنية تبهر زوار جدة التاريخية    حليب الإبل إرث الأجداد وخيار الصائمين    انقاذ حياة رضيع يمني في مركز القلب بالقصيم    توصيل الطعام في رمضان فوضى وغياب تنسيق    خادم الحرمين يوافق على تسمية مستشفى شمال بريدة باسم «مستشفى الملك سلمان»    عهد ووعد ووفاء    ساحة العدل.. قلب الرياض النابض    أخضر الشاطئية يصل لنصف نهائي كأس آسيا    القيادة تهنئ رئيس جمهورية بنغلاديش الشعبية بذكرى استقلال بلاده    زعيم الشرق الأوسط    ذكرى واستذكار الأساليب القيادية الملهمة    محمد بن سلمان.. سنوات من التحول والتمكين    بيعة تصنع التاريخ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيونُ أيامنا


إنما الحياة أيام، فالأيام إمّا أن تُستغل بما هوَ نافعٌ -سواءً على المستوى الشخصيّ أو المجتمعيّ أو الدوليّ- أم يذهب الوقت والأيام أدراج الرياح، وقد يصبح ذلك إثمًا. ولا يتأتّى النفعُ والاستنفاعُ بالأيام إلا بعد عقد النيّة والعقيدة ووضع منهج، مع الإيمان بما يُقام به أو يُستغل، فالقادة والعظماء والمفكرون والمخترعون والمبدعون، استثمروا أيّامهم بما هو ذي فائدة، وبهذا صنعوا تاريخًا، وبهذا نسجوا أحلامًا، وأصبحت حقائقًا بعد جهدٍ لا يكلّ ولا يمل. وهكذا هو التاريخ شاهدٌ على ما تصنعه الأيام؛ حيثُ أنّها مواقف ووقفات وبصمات تبقى وتصبح قصصًا تُروى عبر الأجيال، وتكون أيامًا خالدة في ذاكرة التاريخ، لا تصدأ مهما مرّت عليها السنون والقرون. من تلكم الأيام الخالدة التي نَعِمَت وتنعمُ بها أجيال المملكة العربية السعودية، بالأمس واليوم والغد بإذن الله، ذلك اليوم المشهود الذي أسس فيه الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- الدولة السعودية الأولى في 22 فبراير 1727م، ولم يكن ذلك عفوَ الخاطر، ولا بالأمرِ الهيّن؛ إنما هي العقيدةُ والعزيمةُ ورجاءُ المثوبة من عندِ الله. ومثله يوم اُستعيدت الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود -رحمه الله- في 20 نوفمبر 1824م. ويجيء اليوم الثالث، وهو ذلك اليوم الذي وضع بصمته على جبين التاريخ، حين استعادَ المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل إرث آبائه وأجداده وبناء دولته وتحقيق طموح شعبه. وبذا يقف التاريخ مرةً أخرى مُصافِحًا ذلك الملك الجليل في ذلك اليوم العظيم؛ حيثُ فتحت مدينة الرياض في 5 شوال 1319ه الموافق 15 يناير 1902م، وأُعلِنَ أنّ المُلكَ لله ثم للملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل. ويسير التاريخ ويسير معه الجهاد والكفاح والنضال؛ حتى يجيء اليوم الذي أعلن فيه المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن توحيد المملكة العربية السعودية في 21 جمادى الأولى 1351ه الموافق 23 سبتمبر 1932م. وتتتابع الأيام، ويكون لكل ملكٍ من ملوك المملكة العربية السعودية من أبناء موحّد هذا الكيان العظيم بصمته، حيثُ بُويع الملك سعود في 2 ربيع الأول 1373ه الموافق 9 نوفمبر 1953م، والملك فيصل في 27 جمادى الآخرة 1384ه الموافق 2 نوفمبر 1964م، والملك خالد في 12 ربيع الأول 1395ه الموافق 25 مارس 1975م، والملك فهد في 21 شعبان 1402ه الموافق 13 يونيو 1982م، والملك عبدالله في 26 جمادى الآخر 1426ه الموافق 1 أغسطس 2005م. وتُتوّج تلكم الأيام بيومها العاشر بمبايعة الملك سلمان بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل، ملكًا للمملكة العربية السعودية في 3 ربيع الآخر 1436ه الموافق 23 يناير 2015م. ويأتي اليوم الحادي عشر راقصًا طربًا، مُرحبًا مُسبشرًا، واعدًا بأحلامٍ تتحقق، وذلك بمبايعة صاحب السمو الملكيّ الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وليًا لعهد المملكة العربية السعودية في 26 رمضان 1438ه الموافق 21 يونيو 2017م. ويشرق يومٌ من أيام بناء الدولة وتشييد النهضة، ذلك اليوم الذي انطلقت فيه الرؤية الوطنية 2030 على يد صاحب السمو الملكيّ الأمير محمد بن سلمان، في 18 رجب 1437ه الموافق 25 أبريل 2016م، التي كان لانطلاقها نِعَمٌ تترى ونهضة في كل ناحية من نواحي المملكة، ينعم بها المواطن والمقيم، ويستلهمها البعيد، وذلك بما حققته من إنجازاتٍ؛ حيثُ تحوّلت الأحلام إلى حقائق أرّخها المؤرخون وأصبحت قصصًا تُروى عبر الأزمان، وما زال الخير قادمٌ في أيامها. هكذا هم المخلصون لأوطانهم ولشعوبهم، يصنعون تاريخًا ويبنون دولاً لتعيش أممٌ في رغدٍ من العيش. واليوم يُحتفى بذكرى تأسيس المملكة العربية السعودية، ويقفُ كل من على أرضها داعيًا لكلِّ من صنع تاريخًا ووضع بصمةً من أبناء وأحفاد المؤسس محمد بن سعود، وموحّد كياننا الملك المغفور له -بإذن الله- عبد العزيز بن عبد الرحمن وأبنائه، ذوي الأيادي البيضاء في بناء هذا الكيان العظيم -عليهم رحمة الله جميعًا-. وتلهج ألسنتهم بالدعاء لقائديّ نهضتنا، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكيّ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز -حفظهما الله-، اللذان توجّا جهود آبائهم وأجدادهم بما صنعوا ويصنعون من قصصِ نجاحٍ ترويها الأيام.. ولنا في دلالات شعار يوم تأسيس دولتنا همّة وعزّة .. فتأسيسُ دولتنا وتوحيد كيانها وبناء نهضتها وإقرار رؤيتها الوطنية 2030، بزغت مع بزوغ شمس تلكم الأيام الخالدة. فالحمدالله الذي جعل أيامنا ضياءً ونورًا، وعيونها شمسًا وقمرًا... تلكم أيامنا، صنعت تاريخنا، خلّدت رؤيتنا، بنت نهضتنا، وكُتِبَ ذلك كله بصحائفٍ من نور.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.